أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أهمية التدقيق في اختيار الصديق، مؤكدًا أن الصداقة من أكثر العلاقات تأثيرًا في سلوك الإنسان وأخلاقه، لما تحمله من انعكاسات مباشرة على تصرفاته وتوجهاته.
وأشار المركز إلى أن الشريعة الإسلامية حثت على حسن اختيار الصاحب، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل»، في دلالة واضحة على أن الإنسان يتأثر بصديقه ويتشبه به في كثير من الصفات.
وبيّن الأزهر فضل صحبة الصالحين، مؤكدًا أنها تعود بالنفع على الفرد، إذ تعينه على الطاعة وترشده إلى مكارم الأخلاق، في مقابل التحذير من صحبة السوء لما تجره من أضرار، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ الذي شبّه فيه الجليس الصالح بحامل المسك، والجليس السوء بنافخ الكير.
كما حذر الأزهر الشريف من خطورة اجتماع الأصدقاء على المعاصي، لافتًا إلى أن هذه العلاقات لا تدوم، بل تنقلب عداوة يوم القيامة، مستشهدًا بقوله تعالى: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين}.
الصداقة الحقيقية تقوم على المحبة الخالصة للهوأكد الأزهر أن الصداقة الحقيقية تقوم على المحبة الخالصة لله، مشيرًا إلى عظيم أجر المتحابين فيه، الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة، كما دعا إلى التعبير عن مشاعر المحبة بين الأصدقاء، اقتداءً بتوجيه النبي ﷺ، فضلًا عن أهمية أن يكون الصديق عونًا لصديقه على الطاعة، ومرآة تعكس عيوبه ليصلحها، بما يقود إلى حياة قائمة على الخير والاستقامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك