أوضحت دار الإفتاء حكم إخراج زكاة المال للأقارب، مؤكدة أنه يجوز للمسلم أن يخرج زكاته كلها أو جزءًا منها لأقاربه المستحقين، بشرط أن يكونوا مندرجين ضمن مصارف الزكاة الشرعية التي حددها القرآن الكريم.
إخراج الزكاة للمستحقين أمرا جائزاوبيّنت دار الإفتاء في بيانها أن الأقارب المستحقين للزكاة هم من تنطبق عليهم صفات الفقراء أو المساكين أو غيرهم من الأصناف الثمانية المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ.
﴾ [التوبة: 60]، مشيرة إلى أن إعطاء الزكاة لهؤلاء الأقارب يُعد أمرًا جائزًا ومشروعًا.
واستثنت دار الإفتاء من ذلك الأصول والفروع، موضحة أنه لا يجوز إعطاء الزكاة للأصول مثل الأب والجد وإن علوا، ولا للفروع مثل الابن وابن الابن وإن نزلوا، وذلك لأن نفقتهم واجبة على المزكي في الأصل.
توجيه الزكاة إلى الأقارب المستحقين يُعد أولىوأكدت الإفتاء أن توجيه الزكاة إلى الأقارب المستحقين يُعد أولى وأفضل من إعطائها لغيرهم، لما يجمعه هذا الفعل من أجرين؛ أجر الصدقة وأجر صلة الرحم، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة».
وشددت دار الإفتاء على أهمية تحري استحقاق الأقارب قبل إخراج الزكاة لهم، والتأكد من حاجتهم الفعلية، بما يحقق المقصد الشرعي من الزكاة في سد احتياجات الفقراء وتعزيز التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وتأتي هذه التوضيحات في إطار حرص دار الإفتاء المصرية على نشر الوعي الديني الصحيح، وتصحيح المفاهيم المتعلقة بأحكام الزكاة، خاصة مع تزايد التساؤلات حول مصارفها وضوابطها الشرعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك