تعد قصيدة «أَلا أَرِقَت عَيني فَبِتُّ أُديرُها» للشاعر حاتم الطائي، إحدى أهم القصائد التي عرفها تاريخ الشعر العربي، والتي حفظها العرب، وتناقلوها فيما بينهم.
ويعرف" حاتم الطائي" بأنه أحد أبرز الشعراء في العصر الجاهلي الذين كتبوا قصائد تميزت بالوصف والإنسانية وقوة التشبيه، وعلى رأسها قصيدة" أَلا أَرِقَت عَيني فَبِتُّ أُديرُها".
تعتبر قصيدة « أَلا أَرِقَت عَيني فَبِتُّ أُديرُها»، من أجمل ما قيل في الشعر العربي، ومن أشهر القصائد، وتحتوي على 26 بيتًا، وصف بها صراعة مع الزمن، والوقوف على الأطلال.
أَلا أَرِقَت عَيني فَبِتُّ أُديرُهاحِذارَ غَدٍ أَحجى بِأَن لا يَضيرُهاإِذا النَجمُ أَضحى مَغرِبَ الشَمسِ مائِلاًوَلَم يَكُ بِالآفاقِ بَونٌ يُنيرُهاإِذا ما السَماءُ لَم تَكُن غَيرَ حَلبَةٍكَجِدَّةِ بَيتِ العَنكَبوتِ يُنيرُهافَقَد عَلِمَت غَوثٌ بِأَنّا سَراتُهاإِذا أُعلِمَت بَعدَ السِرارِ أُمورُهاإِذا الريحُ جاءَت مِن أَمامِ أَخائِفٍوَأَلوَت بِأَطنابِ البُيوتِ صُدورُهاوَإِنّا نُهينُ المالَ في غَيرِ ظِنَّةٍوَما يَشتَكينا في السِنينَ ضَريرُهاإِذا ما بَخيلُ الناسِ هَرَّت كِلابُهُوَشَقَّ عَلى الضَيفِ الضَعيفِ عَقورُهافَإِنّي جَبانُ الكَلبِ بَيتي مُوَطِّاًأَجودُ إِذا ما النَفسُ شَحَّ ضَميرُهاوَإِنَّ كِلابي قَد أُهِرَّت وَعُوِّدَتقَليلٌ عَلى مَن يَعتَريني هَريرُهاوَما تَشتَكي قِدري إِذا الناسُ أَمحَلَتأُؤَثِّفُها طَوراً وَطَوراً أُميرُهاوَأُبرِزُ قِدري بِالفَضاءِ قَليلُهايُرى غَيرَ مَضنونٍ بِهِ وَكَثيرُهاوَإِبلِيَ رَهنٌ أَن يَكونَ كَريمُهاعَقيراً أَمامَ البَيتِ حينَ أُثيرُهاأُشاوِرُ نَفسَ الجودِ حَتّى تُطيعَنيوَأَترُكُ نَفسَ البُخلِ لا أَستَشيرُهاوَلَيسَ عَلى ناري حِجابٌ يَكُنُّهالِمُستَوبِصٍ لَيلاً وَلَكِن أُنيرُهافَلا وَأَبيكَ ما يَظَلُّ اِبنُ جارَتييَطوفُ حَوالَي قِدرِنا ما يَطورُهاوَما تَشتَكيني جارَتي غَيرَ أَنَّهاإِذا غابَ عَنها بَعلُها لا أَزورُهاسَيَبلُغُها خَيري وَيَرجِعُ بَعلُهاإِلَيها وَلَم يُقصَر عَلَيَّ سُتورُهاوَخَيلٍ تَعادى لِلطِعانِ شَهِدتُهاوَلَو لَم أَكُن فيها لَساءَ عَذيرُهاوَغَمرَةِ مَوتٍ لَيسَ فيها هَوادَةٌيَكونُ صُدورَ المَشرَفِيِّ جُسورُهاصَبَرنا لَها في نَهكِها وَمُصابِهابِأَسيافِنا حَتّى يَبوخَ سَعيرُهاوَعَرجَلَةٍ شُعثِ الرُؤوسِ كَأَنَّهُمبَنو الجِنِّ لَم تُطبَخ بِقِدرٍ جَزورُهاشَهِدتُ وَعَوّاناً أُمَيمَةُ أَنّنابَنو الحَربِ نَصلاها إِذا اِشتَدَّ نورُهاعَلى مُهرَةٍ كَبداءَ جَرداءَ ضامِرٍأَمينٍ شَظاها مُطمَئِنٍّ نُسورُهاوَأَقسَمتُ لا أُعطي مَليكاً ظُلامَةًوَحَولي عَدِيٌّ كَهلُها وَغَريرُهاأَبَت لِيَ ذاكُم أُسرَةٌ ثُعَلِيَّةٌكَريمٌ غِناها مُستَعِفٌّ فَقيرُهاوَخوصٍ دِقاقٍ قَد حَدَوتُ لِفِتيَةٍعَلَيهِنَّ إِحداهُنَّ قَد حَلَّ كورُها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك