قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تعمل على تمتين معادلة جديدة في مضيق هرمز، غداة توترات وإطلاق نار شهدتها المنطقة بالتزامن مع عملية أميركية لإخراج سفن عالقة في مياه الخليج.
وقال قاليباف في منشور على موقع إكس: إن" معادلة جديدة لمضيق هرمز تترسّخ"، مضيفًا: " نعلم أن استمرار الوضع القائم غير محُتمل للولايات المتحدة، في حين أننا لم نبدأ بعد".
" مشروع الحرية لن يُكتب له النجاح"من جهته، أفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران، حازم كلاس، بأن مجمل المواقف السياسية والعسكرية الإيرانية أكدت أن ما يُسمّى" مشروع الحرية" الذي أعلنته الولايات المتحدة" لا يمكن أن يُكتب له النجاح".
وبحسب قادة عسكريين ومسؤولين سياسيين، فإن اليد العليا في مضيق هرمز هي للقوات المسلحة الإيرانية.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد كتب في وقت متأخر أن التطورات في مضيق هرمز تؤكد أنه لا توجد حلول عسكرية للأزمة السياسية القائمة، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي تتقدم فيه المفاوضات بجهود من إسلام آباد، تقوم ما وصفها بـ" القوى المعادية" بهذه التحركات.
وأضاف أنه ينبغي على الولايات المتحدة والإمارات توخي الحذر من الانجرار إلى" المستنقع"، على حد تعبيره، مؤكدًا أن" مشروع الحرية" هو مشروع" طريق مسدود".
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن آخر التصريحات، سواء السياسية أو العسكرية، تؤكد أن إيران وسّعت من نطاق سيطرة قواتها في المنطقة، بحسب خرائط نُشرت يوم أمس.
وتحذّر طهران من أن أي اقتراب لأي سفينة تجارية أو ناقلة نفط، أو حتى القطع البحرية العسكرية الأميركية، من هذه المنطقة دون تنسيق مسبق مع بحرية الحرس الثوري الإيراني، سيعرّضها لمخاطر كبيرة، بحسب ما نقل المراسل.
توتر بحري ومخاوف على إمدادات الطاقةأفادت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، بمقتل خمسة مدنيين في هجمات نُسبت إلى الولايات المتحدة استهدفت قوارب سريعة وأخرى للنقل المدني قبالة السواحل الإيرانية.
ونقل التلفزيون الرسمي عن مصدر عسكري لم يُكشف عن هويته أن الضربات طالت ستة قوارب سريعة" مدنية بالكامل ولا تتبع للحرس الثوري"، في حين لم يصدر تعليق فوري من الجانب الأميركي.
وكان ترمب قد أعلن عن إطلاق عملية تهدف إلى" تحرير" حركة الملاحة في مضيق هرمز، في مقابل تحذيرات من القوات المسلحة الإيرانية باستهداف أي قوة أجنبية تقترب من الممر المائي.
بالتوازي، ذكرت وكالة" مهر" أن حريقًا اندلع في عدد من السفن التجارية في رصيف ميناء دير جنوب إيران، دون تحديد أسبابه، مشيرة إلى استمرار جهود الإطفاء للسيطرة عليه.
من جهتها، أعلنت شركة ميرسك الدنماركية أن سفينة شحن ترفع العلم الأميركي غادرت مضيق هرمز بسلام، بعد أن كانت عالقة في الخليج منذ اندلاع الحرب، موضحة أنها غادرت بمرافقة عسكرية أميركية.
وأوضحت الشركة أن السفينة لم تتمكن من المغادرة في وقت سابق بسبب المخاوف الأمنية المرتبطة بالتصعيد بين واشنطن وطهران.
وكانت" سنتكوم" قد أعلنت، الاثنين، عبور سفينتين تجاريتين أميركيتين المضيق" بنجاح"، في خطوة تعد مؤشرًا على تصاعد الحضور العسكري الأميركي في المنطقة.
ومنذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير/ شباط، تفرض إيران سيطرة فعلية على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا، فيما ردت واشنطن بإجراءات تضييق على الموانئ الإيرانية.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ 8 أبريل/ نيسان، فإن التهدئة تبدو هشة، مع تجدد التوترات في محيط المضيق، وعودة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بما في ذلك هجمات باتجاه الإمارات العربية المتحدة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك