قال الرئيس التنفيذي لشركة" نافتوغاز" الحكومية للنفط والغاز في أوكرانيا، سيرهي كوريتسكي، اليوم الثلاثاء، إن هجوماً روسياً بطائرات مسيرة وصواريخ على منشآت لإنتاج الغاز تابعة للشركة في منطقتي بولتافا وخاركيف أسفر عن مقتل ثلاثة موظفين واثنين من عناصر الإنقاذ.
وأضاف أن المنشآت تعرضت لأضرار جسيمة وتوقف الإنتاج.
وأشار إلى أن الهجمات أسفرت عن إصابة 37 شخصاً.
وذكر حاكم منطقة بولتافا فيتالي دياكيفنيتش أن الهجوم الروسي تسبب في انقطاع إمدادات الغاز عن ما يقرب من 3500 مستهلك.
كذلك تعرضت البنية التحتية للسكك الحديدية لأضرار.
في الأثناء، قال حاكم منطقة لينينغراد الروسية ألكسندر دروزدينكو إن كييف سعت اليوم إلى شن هجوم على إحدى أكبر مصافي النفط الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق في منطقة صناعية ببلدة كيريشي الروسية في منطقة لينينغراد.
وأضاف، " كان الهدف الرئيسي للعدو هو مصفاة النفط (كيريشينيفتيورجسينتيز)"، مضيفاً أنه لم تقع أي إصابات جراء الهجوم.
وتابع أن الحريق تم احتواؤه، وأن عمليات الإطفاء على وشك الانتهاء.
ووفقاً لمصادر في قطاع النفط، عالجت المصفاة، وهي من بين الأكبر في البلاد، 17.
5 مليون طن من النفط (350 ألف برميل يومياً) في 2024، وهو ما يمثل 6.
6 في المئة من إجمالي حجم تكرير النفط في روسيا.
وأنتجت مليوني طن من البنزين، و7.
1 مليون طن من الديزل، و6.
1 مليون طن من زيت الوقود، و600 ألف طن من البيتومين (القار).
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قوات الدفاع الجوي التابعة لها دمرت 289 طائرة مسيرة أوكرانية فوق المناطق الروسية خلال الليل.
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن معدات الرصد الجوي بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية، التي تسيطر عليها روسيا في جنوب شرقي أوكرانيا، لحقت بها أضرار جراء هجوم طائرة مسيرة.
وذكرت الوكالة في بيان على موقع" إكس" أن فريقاً من خبرائها زار مختبر مراقبة الإشعاع الخارجي التابع للمحطة، وذلك بعد يوم من إعلان إدارتها الروسية أنها تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة.
وتابعت الوكالة، هيئة الرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة، في بيانها" لاحظ الفريق تضرر بعض معدات الرصد الجوي التابعة للمختبر إذ إنها لم تعد تعمل"، وجاء في البيان أن المدير العام للوكالة رافائيل غروسي أصدر نداء جديداً يطالب" باتخاذ أقصى درجات ضبط النفس العسكري بالقرب من المنشآت النووية لتجنب الأخطار الأمنية".
والمحطة متوقفة عن إنتاج الكهرباء حالياً، وتعرضت لهجمات متكررة بطائرات مسيرة منذ بداية الصراع.
وتعطل أحد خطوط الطاقة الخارجية للمحطة، اللازمة للحفاظ على برودة الوقود النووي، منذ أواخر مارس (آذار)، وقالت وكالة الطاقة الذرية، الأسبوع الماضي، إنها تحاول تنسيق وقف لإطلاق نار بالمنطقة بهدف إجراء أعمال الإصلاحات.
وقام غروسي بزيارات عدة إلى محطة زابوريجيا النووية منذ أن أصبحت تحت السيطرة الروسية، ووضعت وكالة الطاقة الذرية مراقبين على نحو دائم في زابوريجيا وفي محطات الطاقة النووية الثلاث الأخرى العاملة في أوكرانيا.
واستولت القوات الروسية على أكبر محطة نووية في أوروبا في الأسابيع الأولى من الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) عام 2022.
ومنذ ذلك الحين، يتبادل الطرفان الاتهامات على نحو منتظم بارتكاب أعمال عسكرية قد تعرض سلامة المحطة للخطر، كونها تقع بالقرب من خط المواجهة في الحرب.
في الأثناء، أعلنت روسيا، الإثنين، وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد مع أوكرانيا بين الثامن والتاسع من مايو (أيار)، تزامناً مع إحياء موسكو يوم النصر في الحرب العالمية الثانية، وهددت بـ" ضربة صاروخية كبيرة" على كييف، في حال تم انتهاكه.
وردّت كييف بإعلان هدنة خاصة بها تبدأ اعتباراً من السادس من مايو، مشيرة إلى أنه" ليس جديّاً" مطالبتها بالالتزام بوقف إطلاق النار خلال مناسبة عسكرية روسية.
واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهدنة للمرة الأولى الأسبوع الماضي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب.
وردّت كييف بأنها ستطلب من واشنطن تفاصيل بشأن المقترح.
من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور على منصة" إكس" أن وقف إطلاق النار المقترح" ليس جدياً"، معتبراً أن موسكو تخشى تحليق الطائرات المسيرة الأوكرانية فوق الساحة الحمراء.
وأضاف" حتى اليوم، لم يُوَجّه أي طلب رسمي إلى أوكرانيا بشأن آليات وقف إطلاق النار التي تُناقش على وسائل التواصل الاجتماعي الروسية.
وفي وقت لاحق، وصل زيلينسكي إلى البحرين لإجراء محادثات بشأن" التعاون الأمني"، بحسب مصدر في الوفد الأوكراني.
ميدانياً، أسفرت ضربات روسية عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل في أنحاء أوكرانيا الإثنين، بحسب مسؤولين أوكرانيين، فيما سقطت طائرة مسيّرة أوكرانية على مبنى سكني فاخر في موسكو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك