أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن العالم شهد في السنوات الأخيرة تحولات متسارعة في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما أكد بما لا يدع مجالًا للشك أن كفاءة المنظومة اللوجيستية تمثل حجر الزاوية في نجاح الإقتصادات الحديثة، كما أثبتت التجارب الدولية أن امتلاك منظومة نقل ولوجستيات متطورة لم يعد مجرد عنصر داعم للنمو، بل أصبح أحد المحددات الرئيسية لقوة الاقتصادات وقدرتها على جذب الاستثمارات، وزيادة تنافسية الصادرات، وفتح آفاق جديدة للتجارة الإقليمية والدولية.
وأوضح الوزير خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر اللوجيستيات المنعقد بالغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، أنه من هذا المنطلق، تبنت الدولة المصرية، خلال السنوات الأخيرة، رؤية طموحة وشاملة لتطوير قطاع النقل بكافة أنواعه، باعتباره قاطرة رئيسية للتنمية الاقتصادية ومحورًا أساسيًا لربط الأسواق وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الجغرافية الفريدة لمصر.
وأكد وزير النقل أن الدولة المصرية قد أولت، اهتمامًا بالغًا بتعزيز منظومة اللوجستيات باعتبارها أحد الركائز الأساسية لدعم التجارة البينية العربية والدولية وربط الأسواق ببعضها البعض بكفاءة واستدامة وانطلاقًا من موقع مصر الجغرافي الفريد الذي يربط بين قارات العالم، ويخدم حركة التجارة العالمية والإقليمية وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وشدد على أن الوزارة تعمل حاليًا على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لنقل وتجارة المواد البترولية باعتبارها ملتقى خطوط الطاقة بين الشرق الأوسط وأوروبا وذلك من خلال نقل البترول من دول الخليج العربي «البحرين – قطر – الكويت – الإمارات - السعودية» بواسطة خطوط أنابيب البترول عبر الأراضى السعودية حتى ميناء نيوم ومنها إلى مصر سواء عبر ناقلات النفط للمرور عبر قناة السويس ومنها إلى أوروبا أو إلى الموانئ المصرية «السخنة / سفاجا / طابا»، ثم بالسكك الحديدية «العريش – طابا» أو عبر شبكة القطار الكهربائى السريع السخنة / الإسكندرية أو عبر أنابيب سوميد.
وأكد أنه إنطلاقًا من مفهوم الممرات اللوجستية التى تعنى نقل البضائع والخدمات من نقطة الإنتاج إلى نقطة الوصول، والاستهلاك والتصنيع وتتضمن مجموعة من وسائل النقل والبنية التحتية والخدمات الداعمة التي تعمل معًا بشكل منسق لضمان سرعة وكفاءة حركة التجارة وتربط مناطق الإنتاج «الصناعي - الزراعي – التعديني»، بالمناطق الخدمية والإستهلاكية وكذلك الموانئ البحرية والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية بشبكة من وسائل النقل السريعة والآمنة بهدف «تسهيل حركة التجارة الداخلية والدولية - دعم سلاسل الإمداد - جذب الاستثمارات - تعزيز التنافسية الاقتصادية للدولة».
إنشاء 7 ممرات لوجستية دولية تنمويةونوه إلى أنه تم التخطيط لإنشاء 7 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة وهي ممر «القاهرة / الإسكندرية» - ممر «طنطا / المنصورة / دمياط» - ممر «جرجوب / السلوم» - ممر «القاهرة – أسوان – أبو سمبل» - ممر «سفاجا – قنا – أبو طرطور» وممري «السخنة / الإسكندرية» و«العريش / طابا» اللذين بتنفيذهما تصبح مصر جزء من الممر ات الدولية، وذلك بما يعزز كفاءة النقل متعدد الوسائط ويرفع القدرة التنافسية للدولة في مجال التجارة والنقل الإقليمي والدولي ضمن خطة تطوير النقل متعدد الوسائط ويتماشى مع رؤية مصر 2030، وهذا ما ظهر جليا بعد أزمة حروب المنطقة وغلق مضيقى هرمز وباب المندب، وما أعلنته المملكة العربية السعودية عن تدشين ممر لوجيستي يربط الخليج – مصر – أوروبا والتركيز على ميناء نيوم «ضبا سابقا» كميناء محوري لنقل البضائع إلي كل دول الخليج العربي بالربط مع ميناء سفاجا واستغلال خط الرورو المصري الايطالي بميناء دمياط بالإضافة إى وجود خط النقل العربى الذى جرى تدشينه فى وقت سابق بين مصر والأردن لنقل تجارة الأردن والعراق وسوريا عبر ميناء العقبة الأردنى وشركة الجسر العربى للملاحة إلى موانئ مصر على البحر الأحمر «طابا – نويبع» ومنه إلى موانئ البحر المتوسط ثم إلى أوروبا وأمريكا، ومشيدا بالتعاون المثمر بين وزارة النقل وعدد من الشركات الألمانية مثل سيمنز ويوروجيت وغيرها من الشركات العالمية العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك