سجلت شركة BYD الصينية تراجعاً في مبيعات سيارات الركاب الكهربائية للشهر الثامن على التوالي خلال أبريل الماضي، في وقت يشهد فيه سوق السيارات الكهربائية في الصين تصاعداً حاداً في المنافسة، مع تحقيق منافسين محليين مثل" Leapmotor" و" Zeekr" أرقام تسليم شهرية قياسية.
وأفادت الشركة، المدرجة في بورصتي شنتشن وهونغ كونغ، بأنها سلمت 314.
1 ألف مركبة ركاب تعمل بالطاقة الجديدة خلال أبريل، تشمل سيارات كهربائية بالكامل وأخرى هجينة قابلة للشحن، بانخفاض سنوي قدره 15.
7%، رغم تسجيل نمو شهري طفيف بنسبة 6.
2% مقارنة بشهر مارس، وفقاً لما ذكرته شبكة" CNBC"، واطلعت عليه" العربية Business".
في مقابل التراجع المحلي، واصلت" بي واي دي" تسجيل أداء قوي في الأسواق الخارجية، إذ ارتفعت صادراتها إلى مستوى قياسي بلغ 135,098 سيارة في أبريل، بزيادة تجاوزت 70% على أساس سنوي، بحسب إفصاح الشركة لبورصة هونغ كونغ.
ويعكس هذا التباين بين الأداء المحلي والخارجي اعتماداً متزايداً على التوسع الدولي، في ظل احتدام المنافسة داخل السوق الصينية، التي باتت تضم عدداً متزايداً من اللاعبين الأقوياء.
كانت BYD قد أعلنت عن تراجع أرباحها بنحو 55.
4% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام، مع انخفاض الإيرادات التشغيلية بنسبة 11.
8% إلى حدود 150 مليار يوان (نحو 22 مليار دولار)، في وقت سجل فيه منافسوها المحليون أداءً أفضل خلال الفترة نفسها.
في المقابل، واصلت شركات صينية أخرى تعزيز مواقعها: " Leapmotor"، المدعومة من" ستيلانتيس"، حققت أعلى تسليمات شهرية في تاريخها عند 71,387 سيارة في أبريل، بزيادة سنوية تقارب 74%، بعد أن سجلت أول ربح سنوي لها العام الماضي.
بينما سجلت" زيكر"، العلامة الكهربائية الفاخرة التابعة لمجموعة" جيلي"، رقماً قياسياً جديداً أيضاً مع 31,787 سيارة، بنمو سنوي تجاوز 131%.
فيما دخلت شاومي بثقلها التكنولوجي إلى السباق، بتسليم أكثر من 30 ألف سيارة كهربائية خلال أبريل، مع تلقيها ما يزيد عن 70 ألف طلب مسبق على النسخة المطورة من سيارتها SU7.
وسلمت" نيو" 29,356 سيارة، بزيادة سنوية تقارب 23%، مدفوعة أيضاً بمبيعات علامتيها منخفضتي التكلفة" Onvo" و" Firefly".
فيما حافظت" لي أوتو" على استقرار نسبي في تسليماتها عند 34,085 سيارة، بنمو هامشي بلغ 0.
4%.
وعقب إطلاق" Xpeng"، طراز GX الرياضي، سجلت تراجعاً سنوياً في المبيعات بنسبة 11.
5% إلى 31,011 سيارة، لتصبح الشركة الثانية بعد" BYD" التي تسجل انخفاضاً سنوياً في أبريل.
تسعى BYD إلى تصدير أكثر من مليون سيارة بحلول نهاية 2026، وقد أصبحت لاعباً مهيمناً في بعض الأسواق الناشئة، حيث استحوذت على نحو 70% من مبيعات السيارات الكهربائية في المكسيك و75% في الأرجنتين خلال 2025، بحسب تقديرات Latam Mobility.
وفي أوروبا، قفزت تسجيلات سيارات الركاب الكهربائية التابعة لBYD في الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية والمملكة المتحدة بأكثر من 155% خلال الربع الأول من 2026، وفق بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية (ACEA).
ولتعزيز وجودها الأوروبي، سعت BYD خلال أبريل للانضمام إلى ACEA، اللوبي الرئيسي لصناعة السيارات في القارة، بحسب تقرير ل" بلومبرغ".
ورغم اعتمادها تاريخياً على التصنيع الداخلي، أنشأت BYD مصانع في البرازيل والمجر، إلا أن بعض مشاريعها الخارجية واجهت انتقادات وجدلاً بشأن قضايا عمالية.
وفي السياق نفسه، تسعى شركات صينية أخرى للتوسع عالمياً، إذ تخطط Leapmotor لتوسيع حضورها الخارجي عبر شراكتها مع Stellantis، مستهدفة تصدير 100 إلى 150 ألف سيارة، مع شبكة تضم أكثر من 800 نقطة بيع وخدمة في أوروبا.
كما أعلنت Li Auto خلال أبريل دخولها أسواق الشرق الأوسط، عبر توقيع مذكرات تفاهم مع موزعين محليين في السعودية والإمارات، إلى جانب خطط للتوسع في أسواق جنوب شرق آسيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك