مع اقتراب انطلاق الدورة الـ79 من «مهرجان كان السينمائي» خلال الفترة من 12 إلى 23 مايو الجاري، تتجه الأنظار إلى واحدة من أكثر الدورات إثارة للاهتمام، في ظل تحولات لافتة في طبيعة المشاركة العالمية، وهيمنة واضحة لسينما المؤلف على حساب الإنتاجات التجارية الكبرى.
تقام فعاليات المهرجان في مدينة كان، وسط حضور دولي واسع يعكس مكانة الحدث كأحد أهم المنصات السينمائية في العالم.
وتشهد الدورة تكريم عدد من الأسماء البارزة في تاريخ السينما العالمية، إلى جانب تشكيل لجنة تحكيم تضم نخبة من صنَّاع الأفلام من خلفيات مختلفة، في تأكيد على الطابع العالمي للمهرجان.
-جون ترافولتا مخرجاً للمرة الأولى في مهرجان كان السينمائي 2026-3 أفلام لمخرجات عربيات مرشّحة للعرض بقسم «نظرة ما» في «كان السينمائي»هيمنة سينما المؤلف وغياب هوليوود.
أبرز ما يميز نسخة 2026 هو التراجع النسبي لحضور الإنتاجات الهوليوودية، مقابل صعود قوي للأفلام الفنية ذات الطابع الإنساني والتجريبي.
ويعكس هذا التحول توجّهًا متزايدًا داخل المهرجان لدعم الرؤى الإخراجية المستقلة، في وقت تشهد فيه الصناعة الأمبركية تغيرات ملحوظة على مستوى الإنتاج والتوزيع.
أسماء ثقيلة في المسابقة الرسميةتشهد المسابقة الرئيسية مشاركة مجموعة من أبرز المخرجين العالميين، من بينهم بيدرو ألمودوفار وأصغر فرهادي وهيروكازو كوري-إيدا، إلى جانب أسماء أوروبية بارزة مثل باول بافليكوفسكي ولازلو نيميش.
وتتنافس هذه الأسماء عبر أعمال جديدة على السعفة الذهبية، في دورة وُصِفت بأنها «مهرجان الكبار».
أفلام جديدة تنضم إلى السباقكما أعلن المهرجان إضافة مجموعة جديدة من الأفلام إلى الاختيار الرسمي، ما وسّع رقعة المنافسة داخل المسابقة وخارجها.
ومن أبرز هذه الأعمال فيلم جديد للمخرج جيمس غراي، إلى جانب أفلام موزعة على أقسام موازية تسعى لتقديم تجارب سينمائية مختلفة.
أقسام موازية لاكتشاف الأصوات الجديدةإلى جانب المسابقة الرسمية، يواصل المهرجان دوره في اكتشاف المواهب من خلال أقسامه الموازية، مثل «نظرة ما» التي تركز على التجارب الجريئة، و«نصف شهر المخرجين» الذي يمنح مساحة أوسع للأفلام المستقلة.
كما تتضمن الدورة عروضًا خاصة ووثائقيات تسلط الضوء على شخصيات وأحداث مؤثرة في تاريخ الفن.
حضور النجوم… بصيغة مختلفةعلى الرغم من تراجع الإنتاجات التجارية، لا تغيب أسماء النجوم عن السجادة الحمراء، حيث يشارك عدد من الممثلين العالميين في أفلام تحمل طابعًا فنيًا أكثر من كونها أعمالًا جماهيرية ضخمة، في مؤشر على تغيّر طبيعة الحضور النجومي داخل المهرجان.
استقبلت إدارة المهرجان آلاف الأفلام من مختلف أنحاء العالم، جرى اختيار عدد محدود منها بعناية، في ظل تنوع ثقافي وجغرافي واسع.
كما لوحظ ارتفاع نسبة مشاركة المخرجات، في انعكاس واضح لتطور حضور المرأة في صناعة السينما العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك