روسيا اليوم - دميترييف: اتصالات نشطة مع ويتكوف وكوشنر هذا الأسبوع روسيا اليوم - "فخر 1".. مصر تعلن انضمام سفينة فريدة من نوعها لأسطولها قناة الغد - لانس الفرنسي يضم عبد الحميد مدافع السعودية نهائيًا حتى 2029 فرانس 24 - وفاة عائلة طبية الأسنان رانيا العباسي.. مأساة تكشف مصير المفقودين في سوريا قناة العالم الإيرانية - السلطة اللبنانية توافق على إستمرار الإحتلال ووقف غير نهائي للحرب! Independent عربية - ماذا يعني حصر سلاح الفصائل الموالية لإيران بيد الدولة العراقية؟ فرانس 24 - مراكز أوروبية لترحيل المهاجرين: هل الدول المغاربية معنية؟ روسيا اليوم - وزارة الموارد الطبيعية الروسية: روسيا السابعة عالميا في احتياطيات المعادن النادرة الجزيرة نت - لانس الفرنسي يضم سعود عبد الحميد نهائيا بعد موسم تاريخي توِج بلقب الكأس التلفزيون العربي - علي محمود نموذجًا.. سائقو الشاحنات في العراق من أبرز المتضررين من إغلاق مضيق هرمز
عامة

إيران وفاتورة التهور.. دولة تحت الركام الاقتصادي وقرار ضائع

سكاي نيوز عربية
1

لم يكن الخلاف، في جوهره، بين من أراد السلام ومن أراد الحرب، بل بين أجنحة رأت في التصعيد وسيلة لترميم النفوذ وتثبيت المواقع داخل النظام. الساسة حاولوا استثمار الأزمة سياسيا، والحرس تعامل معها كاختبار ل...

ملخص مرصد
تحولت إيران إلى دولة رهينة لقرارات متشددة داخل نظامها، حيث سيطرت أجهزة أمنية على القرار السياسي والاقتصادي تحت ضغط الحرب. أدى التصعيد إلى انهيار اقتصادي غير مسبوق، مع تراجع الريال 15% في يومين وتضخم 65.8%، فيما قدرت الأمم المتحدة خسائر نمو الناتج المحلي بين 8.8 و10.4 نقطة مئوية. (بحسب رويترز) تعمق العزلة الإقليمية بعد هجمات طهران على دول الخليج، وفق مسؤول إماراتي نقلت عنه رويترز، ما خلق فجوة ثقة قد تطول لعقود.
  • الحرس الثوري يسيطر على القرار السياسي والاقتصادي تحت ضغط الحرب
  • الريال هبط 15% في يومين وتضخم بلغ 65.8% بعد عام فقدت فيه العملة 70% من قيمتها
  • حرب الخليج خلقت فجوة ثقة مع دول الجوار قد تستمر لعقود بحسب مسؤول إماراتي
من: إيران، الحرس الثوري، مجلس الأمن القومي، مكتب المرشد، الأمم المتحدة، رويترز، مسؤول إماراتي، مهدي عقبائي، إيرينا تسوكرمان أين: إيران، دول الخليج

لم يكن الخلاف، في جوهره، بين من أراد السلام ومن أراد الحرب، بل بين أجنحة رأت في التصعيد وسيلة لترميم النفوذ وتثبيت المواقع داخل النظام.

الساسة حاولوا استثمار الأزمة سياسيا، والحرس تعامل معها كاختبار للردع والهيبة، والمتشددون جعلوا أي تراجع مرادفا للهزيمة.

وهكذا تحولت الدولة إلى رهينة معادلة قاتلة: قرار موزع، كلفة مؤجلة، وشعب يُطلب منه الصمود فوق ركام خيارات لم يصنعها.

وتقول" رويترز" إن الحرب دفعت السلطة عمليا إلى دائرة أضيق وأكثر تشددا، تتمحور حول مجلس الأمن القومي ومكتب المرشد والحرس الثوري، مع توسع نفوذ الحرس في الاستراتيجية العسكرية والقرارات السياسية الكبرى.

وبذلك، لم تعد إيران تتحرك بعقل دولة توازن بين الحرب والاقتصاد والمجتمع، بل بمنطق جهاز أمني يرى في الصمود غاية، ولو كان فوق ركام المدن والمصانع.

والأرقام أشد قسوة من الخطاب.

فقد قدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن التصعيد قد يخفض نمو الناتج المحلي الحقيقي في إيران بما بين 8.

8 و10.

4 نقطة مئوية مقارنة بسيناريو عدم الحرب، وأن يدفع ما بين 3.

5 و4.

1 مليون إيراني إضافي إلى الفقر، فوق واقع سابق كان فيه نحو 36.

3 بالمئة من السكان، أي قرابة 32.

7 مليون شخص، يعيشون تحت خط 8.

3 دولارات يوميًا.

وفي الشارع، لم يعد الانهيار رقما في تقرير دولي.

الريال هبط إلى مستوى قياسي بلغ 1,810,000 ريال للدولار، متراجعا نحو 15بالمئة في يومين، بينما بلغ التضخم السنوي 65.

8 بالمئة، بعد عام فقدت فيه العملة نحو 70 بالمئة من قيمتها.

هذه ليست أزمة سعر صرف فقط، بل انهيار ثقة حين يتحول الراتب إلى ورقة تذوب قبل أن تصل إلى السوق.

وفي تقدير عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مهدي عقبائي، فإن" ما تمر به إيران حاليا يعكس حصيلة سنوات من السياسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي أخفق النظام في إدارتها".

وأشار في تصريحات لموقع" سكاي نيوز عربية"، إلى أن" تداعيات الحرب الجارية وتزايد الإنفاق العسكري فاقما من حدة الأزمة، في وقت يتحمل فيه المواطن الإيراني العبء الأكبر على حساب أوضاعه المعيشية، بينما يواجه الاقتصاد ضغوطا متزايدة بين أزمات داخلية مزمنة وتداعيات التوجهات العسكرية للنظام الذي لا يرى إلا مصالحه فقط".

وتحت هذا الضغط، تغيرت وظيفة المواطن من العيش إلى النجاة.

" رويترز" نقلت أن أسعارا ارتفعت في بعض الحالات بنحو 40 بالمئة منذ بدء الحرب، وأن مصانع ومحطات كهرباء وسكك حديد ومطارات وجسورا تعرضت للتدمير، فيما تبخرت آلاف الوظائف وانقطعت سلاسل إنتاج.

أما النفط، ورقة طهران الأثمن، فتحول إلى نقطة اختناق مع ضغط الحصار واضطراب الشحن، في مشهد يلخص مأساة دولة تمتلك موردا ضخما ولا تستطيع بيعه كما تريد.

ولم تقف الكلفة عند المال.

فمع اتساع الخسائر، لم تنتج السلطة مراجعة سياسية، بل مزيدا من التشدد، لأن كل جناح يخشى أن يدفع وحده ثمن الاعتراف بالفشل.

وهكذا ترجمت معارك القمة إلى خوف في القاعدة: عائلات تبحث عن الأمان، عمال يفقدون وظائفهم، وأسواق تتعامل مع كل يوم باعتباره أزمة جديدة.

خارجيا، تبدو العزلة أعمق لأنها وصلت إلى الجوار لا الغرب فقط.

فإيران التي اعتمدت طويلا على قنوات تجارة وتنفس اقتصادي عبر محيطها، وجدت نفسها أمام خليج أكثر تشددا في حساباته، بعدما خلقت الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وفق مسؤول إماراتي نقلت عنه رويترز، " فجوة ثقة ضخمة" قد تستمر لعقود.

والحرس الثوري هو الآخر كان حاضرا بقوة في أزمة" القرار الإيراني"، إذ اعتبر عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن" الحرس شدد قبضته على القرار في زمن الحرب، ما دفع موقف طهران التفاوضي إلى مزيد من التصلب ورفض أي تسوية، ولذلك فإن الحرس يستخدم ذراعي النظام معا في هذه المرحلة؛ فمن جهة يعرقل ويشدد ويرفع السقف، ومن جهة أخرى لا يغلق باب التفاوض نهائيا".

وأكد أن" الحرس خرج من الحرب بعد وقف إطلاق النار وهو يشعر بأن صورته تعرضت لهزة كبيرة، لذلك، يحاول تعويض ما أصابه عسكرياً وأمنياً بمزيد من التشدد السياسي والإمساك بمفاصل القرار، إلى جانب تصاعد دعوات المتشددين إلى مواقف أكثر تطرفا بعد الحرب، تعكس بوضوح أن الحرس يتصرف بعقلية إدارة أزمة بقاء".

وعلى هذا النحو، قالت الخبيرة الأميركية المختصة في الشؤون الدولية والاستراتيجية، إيرينا تسوكرمان في تصريحات لموقع" سكاي نيوز عربية"، إن" طهران تسعى في هذه المرحلة للحفاظ على ماء وجهها، مع عدم إيلاء اهتمام يذكر للأوضاع الداخلية، إذ تركز طهران على صيغة تخفف الضغوط المفروضة عليها من دون أن تبدو وكأنها قدمت تنازلا أو رضخت لاستسلام استراتيجي".

وأكدت تسوكرمان أن" استمرار هذا النهج أدى إلى تآكل متسارع في بنية الدولة من الداخل، حيث تتزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وتضعف قدرة النظام على الاستجابة لمطالب المواطنين، الأمر الذي فتح الباب أمام حالة استنزاف داخلي طويلة الأمد، وكانت الاحتجاجات على مدار الشهور الماضية خير دليل على ذلك".

وأضافت" يبدو أن صناع القرار في طهران يتعامل مع الداخل الإيراني بوصفه ساحة مقيدة بالحسابات الأمنية، بما يجعله في حالة أقرب إلى الرهينة داخل معادلات السلطة، حيث تقدم اعتبارات الحفاظ على بقاء النظام واستمراريته على حساب تلبية الأولويات الداخلية المتزايدة".

وأكدت تسوكرمان أن إيران اليوم لا تقف تحت ضغط الحرب فقط، بل تحت ركام قرار داخلي جعل التهور طريقا إلى مجد وهمي، وانتهى إلى فاتورة صادمة يدفعها الشعب وحده.

ووفق المراقبين فإن إيران لم تهزم فقط بما أصاب منشآتها، بل بما أصاب قرارها، ولم يكن المعسكر السياسي بريئا من خيار التصعيد، ولم يكن المعسكر العسكري قادرا على تحمل كلفته.

كلاهما راهن على مكاسب قوة، لكن الفاتورة ذهبت إلى الناس: عملة منهارة، اقتصاد ينكمش، مصانع مدمرة، ملايين على حافة الفقر والنزوح، وجوار لم يعد يثق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك