قال وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، إن أكثر من 192 ألف لاجئ سوري مسجّلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عادوا طوعا إلى سورية منذ سقوط النظام السابق وحتى اليوم.
وأضاف، خلال لقائه مع ممثلة المفوضية في الأردن، ماريا ستافروبولو، اليوم الثلاثاء، إن الأردن يواصل دوره الإنساني تجاه اللاجئين السوريين، في إطار سياسة العودة الطوعية المتوافقة مع القانون الدولي، رغم التحديات وتزايد الأعباء، وبما يدعم الاستقرار ويضمن تقديم المساعدة لمستحقيها.
وأكد أهمية الشراكة القائمة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وضرورة مواصلة التنسيق.
وبحسب تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، الصادر في 28 إبريل/نيسان الماضي، فقد عاد نحو 188,500 لاجئ سوري مسجّل لدى المفوضية إلى بلادهم خلال الفترة الممتدة من 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 وحتى 31 مارس/آذار 2026، فيما ارتفع عدد العائدين إلى قرابة 190 ألف لاجئ حتى منتصف إبريل/نيسان 2026.
ولفتت المفوضية السامية، في تقريرها، إلى أن معدلات العودة بقيت منخفضة خلال شهر رمضان، إذ عاد 3,900 لاجئ في فبراير/ شباط و3,400 في مارس/ آذار، مقارنة بـ4,500 في يناير/ كانون الثاني.
ويعكس هذا الانخفاض توجه العديد من اللاجئين إلى تأجيل العودة إلى أشهر الصيف، بانتظار انتهاء العام الدراسي.
وأكدت المفوضية أنها واصلت برنامج المساعدات النقدية ودعم النقل للعودة الطوعية، مشيرة إلى أنه خلال شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار، لوحظ انخفاض في عدد اللاجئين الذين يطلبون دعم النقل، انسجاماً مع تراجع حركة العودة بسبب فصل الشتاء وشهر رمضان.
وقالت المفوضية إنها سهّلت، خلال شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار، إحالة أكثر من 1,500 لاجئ من مخيمي الأزرق والزعتري لتلقي رعاية صحية حيوية، مثل غسيل الكلى، والرعاية الطارئة للولادة، وحديثي الولادة.
وأضافت المفوضية أنها أجرت مقابلات مع نحو 45,000 لاجئ، حضوريا وعن بُعد، خلال شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار، لضمان حيازتهم وثائق سليمة ومحدثة، وتمكينهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية.
وأكدت أن عمليات التسجيل والتوثيق تعد ضرورية لتخطيط وتقديم المساعدات الإنسانية.
وخلال الفترة نفسها، قدّمت المفوضية وشركاؤها المشورة لأكثر من 500 لاجئ يواجهون مخاطر تتعلق بسلامتهم ورفاههم، كما قدّمت مساعدات نقدية طارئة لأكثر من 200 أسرة غير قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية، وتعاني من أوضاع هشّة مثل الإعاقة وكِبر السن.
ووصل إجمالي الدعم المالي المسجّل لدعم عمليات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، حتى نهاية مارس/آذار من العام الحالي، إلى 65 مليون دولار، وهو ما يشكّل نحو 23.
2% من إجمالي التمويل المطلوب والبالغ 280 مليون دولار، في حين بلغ العجز المالي حوالي 215 مليون دولار، أي ما نسبته 76.
8% من الاحتياجات التمويلية.
وأشارت المفوضية، في تقريرها، إلى أنها قدّمت خلال الربع الأول من 2026 مساعدات نقدية بنحو مليوني دولار لتلبية الاحتياجات الأساسية لنحو 13,000 أسرة في المجتمعات المستضيفة.
وتشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى انخفاض في أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجّلين في الأردن، حيث تراجع العدد إلى 419,950 لاجئا مع نهاية مارس/ آذار الماضي، مقارنة بـ426,931 لاجئا في فبراير/ شباط، بنسبة انخفاض تقارب 1.
64%.
كما انخفض العدد إلى نحو 427 ألف لاجئ في فبراير/ شباط 2026، مقابل نحو 437 ألفا في نهاية يناير/ كانون الثاني، أي بنسبة 2.
3%، وفقاً لبيانات المفوضية.
وتُظهر بيانات المفوضية أن السوريين يشكّلون النسبة الكبرى من اللاجئين المسجّلين، بعدد 403,548 لاجئا (94.
5%).
ويأتي العراقيون في المرتبة الثانية بـ12,309 لاجئين (2.
9%)، يليهم اليمنيون بـ6,089 (1.
4%)، ثم السودانيون بـ4,270 (1%)، إضافة إلى 322 لاجئا من الصومال و393 من جنسيات أخرى.
ويقيم 343,703 لاجئين، أي ما نسبته 80.
5%، في المناطق الحضرية داخل المدن والبلدات الأردنية، مقابل 83,228 لاجئا (19.
5%) يقيمون في المخيمات.
ويتوزع اللاجئون داخل المخيمات بواقع 49,596 لاجئا في مخيم الزعتري و33,475 لاجئا في مخيم الأزرق، وفقًا لبيانات المفوضية.
ويشكّل الأطفال نحو نصف اللاجئين في الأردن، إذ يبلغ عددهم 209,467 طفلا (49.
06%)، مقابل 199,485 بالغا (46.
73%) من إجمالي عدد اللاجئين.
وتُظهر البيانات أن أعداد اللاجئين المسجّلين تتركز في العاصمة عمّان بواقع 147,038 لاجئا، تليها محافظة إربد بـ 71,939 لاجئا، ثم المفرق بـ52,803 لاجئين، والزرقاء بـ26,465 لاجئا، تليها البلقاء بـ11,735 لاجئا، ثم مأدبا بـ8,781 لاجئًا، ومعان بـ6,964 لاجئا، والكرك بـ5,487 لاجئا، وجرش بـ4,850 لاجئا، والعقبة بـ3,252 لاجئا، وعجلون بـ3,079 لاجئا، والطفيلة بـ1,081، إضافة إلى 229 لاجئا في مناطق أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك