روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية إيلاف - رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران روسيا اليوم - فيديو يظهر أضرارا جسيمة إثر حريق على متن حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" خلال حرب إيران (فيديو)
عامة

المغربى ياسين عدنان: رغم انتشار المنصات الرقمية تظل للكتاب الورقي سلطته

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر
2

قال الروائي والشاعر المغربي ياسين عدنان، إن ما يشغله في النقاش حول علاقة الصحافة الرقمية بالأدب، ليس فقط تغيّر وسائط النشر، بل التحولات العميقة التي طالت بنية الكتابة نفسها.وأوضح، خلال ندوة" تجربة ا...

ملخص مرصد
أكد الروائي المغربي ياسين عدنان خلال ندوة بمدينة الرباط أن التحولات الرقمية أثرت في بنية الكتابة الأدبية، مشيرًا إلى عودة بعض الكتاب للنشر الورقي بحثًا عن المصداقية رغم انتشار المنصات الرقمية. وأوضح أن الرقمنة غيرت إيقاع اللغة والأسلوب، مع ميل إلى الإيجاز والسرعة، لكنها تهدد أحيانًا عمق الكتابة. كما أشار إلى ظهور نصوص هجينة تتداخل فيها الأجناس الأدبية، مثل التدوينة، بفضل الفضاء الرقمي الذي حرر فعل الكتابة من قيود النشر التقليدي.
  • ياسين عدنان: الرقمنة غيرت بنية الكتابة وليس فقط وسائط النشر
  • اللغة أصبحت أكثر إيجازًا وسرعة بسبب تأثير الشاشة على الأسلوب
  • الفضاء الرقمي حرر الكتابة من قيود النشر التقليدي وأفرز أشكالًا أدبية جديدة
من: ياسين عدنان أين: الرباط (معرض الرباط للنشر والكتاب)

قال الروائي والشاعر المغربي ياسين عدنان، إن ما يشغله في النقاش حول علاقة الصحافة الرقمية بالأدب، ليس فقط تغيّر وسائط النشر، بل التحولات العميقة التي طالت بنية الكتابة نفسها.

وأوضح، خلال ندوة" تجربة الكتابة بين الصحافة والأدب في العصر الرقمي" ضمن فعاليات الندوة الافتتاحية" الرباط عاصمة الإعلام العربي" بمعرض الرباط للنشر والكتاب، أن المشهد الأدبي يعيش انتقالا واضحا من الورق إلى الشاشة، مع مفارقة لافتة تتمثل في العودة مجددًا إلى النشر الورقي بحثًا عن المصداقية، فبرغم انتشار النشر عبر المنصات الرقمية، تظل للكتاب الورقي سلطته، ما يدفع كثيرين إلى إعادة تجميع نصوصهم الرقمية داخل كتب مطبوعة.

وتساءل عدنان عما إذا كان هذا الانتقال مجرد تغير في الوسيط، أم أنه يمتد إلى جوهر الكتابة نفسها، موضحًا أن الأمر يتجاوز الشكل إلى التأثير في إيقاع الكتابة ووظيفتها، بل وفي علاقة الكاتب بالزمن والقارئ والعالم، فالعالم الرقمي، لم يكتف بتغيير الحامل، بل تسلل تدريجيا إلى نبض الكتابة ومحركاتها الداخلية.

التأثير يظهر بوضوح على مستوى اللغة والأسلوبوأشار إلى أن هذا التأثير يظهر بوضوح على مستوى اللغة والأسلوب، إذ لم تعد الجمل الطويلة الكلاسيكية هي السائدة، بل أصبح هناك ميل إلى الإيجاز والسرعة، حيث تفرض الشاشة إيقاعا، يجعل اللغة أكثر خفة ومباشرة، والفقرات أقصر، والتعبير أكثر تكثيفًا.

كما لفت عدنان ياسين إلى تصاعد الاهتمام بجاذبية العناوين أحيانا على حساب عمق المضمون، معتبرًا أن هذا الإيقاع أقرب إلى الإيقاع الصحفي، ومتأثر بظاهرة صحافة المواطن، التي جعلت كل فرد منتجا للمحتوى، وهو ما انعكس بدوره على الكتابة الأدبية.

ورأى عدنان ياسين أن هذا التحول يحمل وجهين، فمن جهة، ساهم في التخلص من الحشو والإطناب والتكرار، لكنه من جهة أخرى دفع بعض الكتابات نحو السطحية، مع تراجع نسبي في العناية بالعمق، مع التأكيد على أن ذلك لا ينطبق على جميع التجارب.

وأكد عدنان ياسين أن أحد أبرز التغيرات التي فرضها الفضاء الرقمي هو إلغاء المسافة الزمنية التي كانت تفصل الكاتب عن الحدث، فبعدما كانت الكتابة الأدبية تحتاج إلى زمن للتأمل والاستيعاب، بات الكاتب اليوم في سباق دائم مع الحدث، يدونه ويعلق عليه في لحظته، أحيانا قبل أن يكتمل فهمه، وهو ما ينقل الكتابة من منطقة التأمل إلى حالة من ملاحقة الواقع، خصوصا في فضاءات التواصل الاجتماعي، معتبرا أن هذا الإيقاع المتسارع قد يهدد أحيانا جوهر الكتابة ومقاصدها، ويدفعها إلى التشتت، مؤكدًا أن هذه الظواهر ليست محل إدانة بقدر ما هي مجال للتأمل النقدي.

وأشار إلى أن الكتابة الرقمية أسهمت في تآكل الحدود بين الأجناس الأدبية، حيث لم تعد الفواصل واضحة كما في السابق بين القصة والرواية والمقال، وظهرت نصوص هجينة يصعب تصنيفها وفق المعايير النقدية التقليدية، إذ تتداخل فيها عناصر السرد الأدبي مع التحقيق الصحفي والتأملات الشخصية والتوثيق.

كما أوضح أن ما يعرف بـ" التدوينة" أصبح نموذجا لهذه الهجنة، حيث يجتمع في نص واحد اليومي والشخصي والتأملي والتوثيقي والتخييلي، في بنية مركبة تعكس تحولات الكتابة المعاصرة، مشيرًا إلى أن الأدب بطبيعته يتجدد من داخل نفسه، مستشهدا برواية دون كيشوت التي قدمها ميجيل دي ثيربانتس بوصفها سخرية من أدب الفروسية، لكنها أسست في الوقت ذاته لفن الرواية الحديث، في دلالة على أن الأجناس الجديدة تولد من رحم الأجناس القديمة.

الفضاء الرقمي حرر فعل الكتابة من قيود النشر التقليديوأضاف عدنان ياسين أن الفضاء الرقمي حرر فعل الكتابة من قيود النشر التقليدي، بعدما كان المرور عبر المجلات ودور النشر ولجان القراءة شرطا أساسيا، أما اليوم، فأصبح بإمكان أي كاتب أن ينشر مباشرة عبر منصاته، وهو ما أتاح حرية غير مسبوقة، لكنه في الوقت نفسه أفرز مشكلات تتعلق بجودة اللغة ومستوى التحرير.

وأشار إلى أن هذه الفوضى الظاهرة تعكس في جانب منها جرأة محمومة على الكتابة، أتاحتها الوسائط الرقمية، بما تحمله من فرص وتحديات في آن واحد.

وأكد على أن هذا التحول أفرز أشكالا أدبية جديدة، مثل الرواية التفاعلية، مستشهدا بتجارب من بينها أعمال الكاتب الأردني محمد سناجلة، إلى جانب ما يعرف بأدب التدوينة، الذي يعده أحد الأشكال الأدبية الصاعدة، مشيرا إلى تجربته الشخصية في هذا السياق، حيث كتب نصوصا مباشرة على الشاشة، متفاعلا مع القراء، قبل أن يعيد صياغتها لاحقا للنشر الورقي وفق تقاليد الكتابة المعروفة، مؤكدًا أن الأدب اليوم يتجه نحو تجاوز القوالب الصارمة، والانفتاح على أشكال جديدة قيد التشكل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك