تحل اليوم ذكرى رحيل الشيخ محمد محمود الطبلاوي، نقيب القراء وأحد أبرز أعلام التلاوة في مصر والعالم العربي، الذي ترك بصمة خالدة بصوته المميز وأدائه المتقن، بعد رحلة عطاء استمرت لأكثر من 60 عاما في خدمة القرآن الكريم حيث توفى فى مثل هذا اليوم من عام 2020.
بدايات مبكرة ومسيرة حافلةبدأ الشيخ محمد محمود الطبلاوي نقيب القراء مشواره في سن مبكرة، حيث أتم حفظ القرآن الكريم صغيرا، وشرع في التلاوة خلال المناسبات والسهرات الدينية، قبل أن يبرز اسمه بين كبار القراء وهو لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، بفضل صوته القوي والتزامه بأحكام التلاوة.
انتشار عالمي ومكانة رفيعةزار الشيخ محمد محمود الطبلاوي نقيب القراء ما يقرب من 100 دولة حول العالم، سواء بدعوات رسمية أو كمبعوث من وزارة الأوقاف والأزهر الشريف، كما شارك في تحكيم العديد من المسابقات الدولية لحفظ القرآن الكريم، ما رسخ مكانته كأحد أعمدة دولة التلاوة.
من أبرز محطات الشيخ محمد محمود الطبلاوي نقيب القراء تلاوته للقرآن الكريم داخل الكعبة المشرفة، بقرار من الملك خالد بن عبد العزيز، ليصبح القارئ الوحيد الذي حظي بهذا الشرف، كما حصل على قطعة من كسوة الكعبة احتفظ بها طوال حياته.
واجه الشيخ محمد محمود الطبلاوي نقيب القراء صعوبات في الالتحاق بالإذاعة المصرية، حيث تم رفضه عدة مرات بسبب ملاحظات فنية، إلا أنه واصل المحاولة حتى تم اعتماده في المحاولة العاشرة، لينطلق بعدها نحو شهرة واسعة ويصبح من أشهر الأصوات القرآنية في العالم الإسلامي.
نال الشيخ محمد محمود الطبلاوي نقيب القراء العديد من التكريمات والأوسمة من مصر ودول عربية وإسلامية، كما تم إطلاق اسمه على معهد بمدينة تلا الأزهرية بمحافظة المنوفية بقرار من الإمام الأكبر أحمد الطيب، تخليدا لذكراه.
توفى الشيخ محمد محمود الطبلاوي نقيب القراء في 5 مايو 2020 عن عمر ناهز 86 عاما، تاركا إرثا كبيرا من التلاوات التي ما زالت حاضرة في وجدان المسلمين، لتظل سيرته نموذجا للإتقان والخشوع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك