قال المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC)، يوم الاثنين، إن خطر انتشار عدوى واسعة النطاق بفيروس هانتا أو وقوع حدث يشبه الجائحة في أوروبا منخفض جدا، في ظل تزايد القلق من تفشٍ للفيروس على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي.
وأكدت وزارة الصحة الإسبانية، الثلاثاء، أن فريقا من علماء الأوبئة سيصعد إلى السفينة بعد ظهر اليوم لفحص الركاب بحثا عن الأعراض وتقييم مستوى الخطر، في خطوة منسقة مع منظمة الصحة العالمية.
وقالت الوزارة في منشور على منصة" إكس": " سيساعد ذلك في توجيه القرارات المتعلقة بعمليات إعادة الركاب إلى بلدانهم ومسار السفينة".
وقد حددت منظمة الصحة العالمية سبع حالات على متن السفينة، بينها ثلاث وفيات، ومريض في حالة حرجة، وثلاثة أشخاص يعانون من أعراض خفيفة.
وجاء في بيان للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها: " في الوقت الراهن يُعدّ الخطر الذي يمثله هذا التفشي على السكان عموما في أوروبا منخفضا جدا، نظرا إلى أن تدابير مناسبة للوقاية من العدوى ومكافحتها تُنفَّذ على متن السفينة، ولأن فيروسات هانتا لا تنتشر بسهولة بين البشر".
وأضافت الوكالة أن إجراءات تُطبَّق على متن السفينة للحد من خطر حدوث إصابات إضافية بين الركاب وأفراد الطاقم.
وأوضح البيان أن عدة جوانب من هذا التفشي ما زالت قيد التحقيق، بما في ذلك تحديد نوع الفيروس المعني، ومصدر العدوى، ومدى انتشارها بين الركاب والطاقم، وما إذا كان قد حدث انتقال بين البشر.
ولفتت الوكالة إلى أن معظم فيروسات هانتا لا تنتقل مباشرة من شخص إلى آخر.
والاستثناء هو سلالة فيروس الأنديز، الموجودة أساسا في أجزاء من أميركا الجنوبية، والتي ثبت أنها قادرة على الانتقال بين البشر، عادة من خلال المخالطة الوثيقة والمطولة.
وأضاف المركز أنه لم يُعرف بعد ما إذا كان انتقال العدوى في التفشي الحالي قد حدث عبر التعرض للعوامل البيئية أو بين الأفراد، كما لم تُحدَّد بعد سلالة فيروس هانتا المسؤولة.
يشير مصطلح فيروس هانتا إلى مجموعة من الفيروسات التي تحملها القوارض، وتُنتقل إلى البشر أساسا عبر استنشاق جزيئات عالقة في الهواء مصدرها فضلات القوارض الجافة.
ويُعدّ الاحتكاك بالقوارض المصابة أو ببولها أو لعابها أو فضلاتها، ولا سيما عند تحريك هذه المواد بحيث تصبح عالقة في الهواء، الطريق الرئيسي لانتقال العدوى.
وقد تؤدي العدوى إلى متلازمة فيروس هانتا الرئوية، التي تتميز بصداع ودوار وقشعريرة وحمى وآلام عضلية ومشكلات في الجهاز الهضمي، تليها صعوبة في التنفس وانخفاض ضغط الدم.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، تظهر أعراض هذه المتلازمة عادة بعد فترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع من التعرض الأولي للفيروس.
غير أن الأعراض قد تظهر في وقت أبكر، أي بعد أسبوع واحد فقط من التعرض، أو بعد فترة أطول قد تصل إلى ثمانية أسابيع.
ترسو حاليا السفينة السياحية" إم/في هوندياس"، التي تشغّلها شركة" أوشنوايد إكسبيديشنز" الهولندية، قبالة سواحل الرأس الأخضر، بعدما أبحرت وعلى متنها 149 شخصا.
ورفضت السلطات الصحية المحلية السماح للركاب بالنزول إلى البر.
وقالت شركة" أوشنوايد إكسبيديشنز" في بيان إن" الأجواء على متن إم/في هوندياس لا تزال هادئة، والركاب عموما متماسكين".
وأضافت الشركة أن اثنين من أفراد الطاقم ظهرت عليهما أعراض تنفسية حادة، إحداهما خفيفة والأخرى شديدة، وأن كلاهما يحتاج إلى رعاية طبية عاجلة.
وأكد البيان أن السلطات الهولندية" تستعد بنشاط لتنفيذ إجلاء طبي للشخصين اللذين ظهرت عليهما الأعراض، إضافة إلى الشخص المرتبط بالضيف الذي توفي في الثاني من أيار/مايو".
وتابع البيان: " حتى الآن لم تُسجَّل أي حالات أخرى ظهرت عليها أعراض".
وأوضحت" أوشنوايد إكسبيديشنز" أن البدائل التي جرى درسها تشمل الإبحار باتجاه لاس بالماس أو تينيريفي في جزر الكناري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك