كشفت وقائع وتحقيقات أمنية وتقارير متعددة عن بروز عدد من التنظيمات والحركات المسلحة التي خرجت من رحم جماعة الإخوان الإرهابية بعد عام 2013، والتي تبنت نهج العنف والعمل النوعي عبر خلايا صغيرة غير مركزية، استهدفت بالأساس رجال الجيش والشرطة والمنشآت الحيوية، ما أسهم في تصعيد الحالة الأمنية خلال تلك الفترة.
ومن أبرز التنظيمات المنتمية للإخوان جماعة لواء الثورة، التي ظهرت في 2015–2016، ويُنسب تأسيسها للقيادي محمد كمال، واعتمدت على أسلوب «الذئاب المنفردة» والخلايا الصغيرة، ونفذت عمليات استهدفت قوات الأمن، أبرزها اغتيال العميد عادل رجائي عام 2016، إلى جانب هجمات على كمائن ومؤسسات أمنية.
وبرزت حركة حسم في 2014، ورفعت شعار «بسواعدنا نحمي ثورتنا»، ونفذت عمليات استهدفت رجال الشرطة والقضاء، بينها استهداف كمين العجيزي بالمنوفية عام 2016، والذي أسفر عن سقوط وإصابة عدد من أفراد الشرطة.
وفي السياق ذاته، ظهرت حركة مولوتوف التي اعتمدت على أعمال تخريبية باستخدام زجاجات حارقة، واستهدفت منشآت وممتلكات عامة، ما تسبب في خسائر مادية واسعة دون نمط ثابت للإعلان عن العمليات.
ونفذت حركة العقاب الثوري سلسلة تفجيرات استهدفت منشآت حيوية مثل أبراج الكهرباء ومحيط مديريات أمن، بهدف إرباك مؤسسات الدولة وإحداث خسائر في البنية التحتية، عبر خلايا سريعة الحركة.
وبرزت كذلك حركة إعدام التي ركزت على استهداف ضباط الشرطة بشكل مباشر عبر عمليات إطلاق نار وحرق سيارات، في محاولات لخلق حالة من الترهيب الأمني.
وضمت قائمة التنظيمات كتائب أنصار الشريعة، التي نشطت في تجنيد عناصر وتنفيذ عمليات داخلية وخارجية، إلى جانب مجموعات مثل «يولو بلوك رابعة» التي اعتمدت على أسلوب الخلايا الصغيرة في تنفيذ أعمال حرق وتفجير استهدفت منشآت أمنية ودوريات شرطية.
وتعكس التنظيمات بحسب تقارير أمنية، تحولًا في نمط العنف بعد 2013 إلى شكل لا مركزي يعتمد على خلايا صغيرة وعمليات سريعة، استهدفت إحداث أكبر قدر من الاضطراب الأمني والخسائر المادية والمعنوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك