وقّعت شركات طاقة جزائرية ومصرية وتايلاندية، اليوم الثلاثاء، اتفاقاً لتطوير حقل حاسي بير ركايز النفطي في جنوب الجزائر، بهدف زيادة إنتاج الحقل، إضافة إلى اتفاق يتعلق بعقود تسويق النفط الخام والمنتجات البترولية المستخرجة منه.
ووقّعت شركة سوناطراك الجزائرية وشركة بي تي تي للاستكشاف والإنتاج التايلاندية عقداً للهندسة والإمداد والبناء مع تحالف يضم شركة بتروجيت المصرية والشركة الإيطالية أركاد، للشروع في المرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل حاسي بير ركايز، الواقع شمال حوض بركين، بكل من ولايتي الوادي وورقلة في جنوب الجزائر.
حضر حفل توقيع تطوير الحقل النفطي وزير المحروقات محمد عرقاب، ووزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الذي يزور الجزائر.
ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية سوناطراك لتوسيع طاقاتها الإنتاجية وتثمين الموارد الطاقوية، وعقد شراكات متوازنة تجمع بين الكفاءات الوطنية والخبرات الدولية.
وكانت المرحلة الأولى من تطوير حقل حاسي بير ركايز النفطي قد انطلقت في مارس/آذار 2019، مع توقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية الأولية للحقل نحو 13 ألف برميل يومياً من النفط الخام.
ويهدف مشروع المرحلة الثانية إلى إنجاز وحدة جديدة لمعالجة النفط الخام بطاقة إنتاجية تبلغ 31 ألف برميل يومياً، إضافة إلى منشآت لمعالجة الغازات المصاحبة والمياه المنتجة، إلى جانب مختلف المرافق المرتبطة، وذلك في آجال إنجاز تُقدّر بـ39 شهراً.
ومن شأن هذا المشروع أن يساهم في رفع قدرات الإنتاج وتحسين كفاءة المعالجة، بما يعزز القدرات التصديرية للجزائر ويكرّس مكانتها مزوّداً موثوقاً به للطاقة.
وقال وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب إن هذا المشروع" يمثل خطوة إضافية لتعزيز قدرات الجزائر في مجال المحروقات، وضمان أمنها الطاقوي، ورفع احتياطاتها، إلى جانب دعم صادراتها وتعزيز موقعها في السوق الطاقوية العالمية، في سياق التزام الجزائر بمواصلة تطوير شراكاتها الاستراتيجية في كنف الشفافية والمنفعة المتبادلة".
وفي السياق، دعا عرقاب شركات الطاقة المصرية إلى اغتنام فرص الاستثمار المتاحة في الجزائر، والمشاركة في جولة العطاءات 2026 التي تنظمها الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، بمساهمة من مجمع سوناطراك، خاصة في ظل قانون المحروقات وقانون الاستثمار اللذين وفّرا إطاراً محفزاً للاستثمارات الأجنبية.
كما وقّعت شركة سوناطراك والهيئة المصرية العامة للبترول ورقة تفاهم تمهيدية لتأطير المفاوضات المتعلقة بعقود تسويق النفط الخام والمنتجات البترولية الناتجة من الحقل، بما يعزز التعاون التجاري بين الجانبين ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة في مجال التسويق الطاقوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك