الرباط – «القدس العربي»: دخلت الأحزاب السياسية المغربية في سباق مع الزمن مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والبلدية في 23 من أيلول/ سبتمبر المقبل، وبدأت تضع اللمسات الأخيرة على لوائح المرشحين لديها، مع ما يرافق هذا الإجراء من شد وجذب وجدل داخل كل هيئة على حدة.
لكن الجدل حول قوائم مرشحي حزب «العدالة والتنمية» تجاوز أوساطه الداخلية ليشمل الرأي العام.
فبمجرد أن أعلن الأمين العام لـ «العدالة والتنمية»، عبد الإله بن كيران، أن الحزب يعتزم وضع الفنانة فاطمة وشاي على رأس اللائحة الجهوية النسائية بجهة الدار البيضاء – سطات، انطلقت التأويلات التي رافقت هذا الإعلان الذي وصف بـ «المثير».
بالنسبة للحزب صاحب شعار «المصباح»، فإن اعتماد وجه واسم الفنانة المخضرمة فاطمة وشاي، يأتي في سياق كشف الفنانة عن طبيعة ميولها، من خلال لقاءات شاركت فيها، ذات طبيعة توعوية وفكرية، وأدلت فيها بتصريحات ومواقف اعتبرت «مُحافظة».
وعدد بن كيران أسباب اختيارها مؤكدا أن حزبه يرى فيها صوتا يدافع عن «الهوية المغربية» والقيم الأصيلة، ووصفها بأنها «ممثلة محترمة» ولها مكانة خاصة عند المغاربة.
ورغم أنها ليست المرة الأولى التي يقدم فيها «العدالة والتنمية» على ترشيح فنان، فقد سبق للممثل والمخرج ياسين أحجام الفوز بمقعد برلماني في عام 2011، وصرح بعد انتهاء ولايته أنها كانت تجربة صعبة.
إلا أن قراءات ترشيح فاطمة وشاي تعددت، وأشار بعض المراقبين إلى أن الحزب الإسلامي يخطو في اتجاه الانفتاح واستقطاب وجوه من خارج نواته الصلبة، تماما كما حدث مع تزكية الصحافي والمحلل الاقتصادي سمير شوقي في الدار البيضاء.
هل يستنسخ «العدالة والتنمية» تجربة «الأحرار»؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك