قال الكاتب الصحفي تشو تشوان، إن الولايات المتحدة لا تزال تحتل المكانة الأولى عالمياً من حيث القوة الاقتصادية والعسكرية والعلمية والتكنولوجية، لكنها في المقابل تشهد تراجعاً تدريجياً مع صعود قوى كبرى مثل روسيا والصين، ما يعزز التوجه نحو نظام دولي متعدد الأقطاب بدلاً من الهيمنة.
وأضاف في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الذكاء الاصطناعي ومنصات البيانات أصبحت تمثل أدوات قوة رئيسية تعادل في تأثيرها القوة العسكرية والسياسية، مشيراً إلى أن هذه التقنيات باتت أساسية في المجالات التقليدية والعلمية والتكنولوجية وحتى العسكرية، مع استمرار سباق التطوير بين الولايات المتحدة والصين ودول أخرى.
صعوبة تحقيق الهيمنة الرقميةوأشار إلى أن الولايات المتحدة تبذل جهوداً كبيرة لاستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات لتعزيز هيمنتها الرقمية، إلا أن تحقيق هذا الهدف بشكل كامل يبقى صعباً، في ظل التطور الملحوظ الذي تحققه الصين وامتلاكها قاعدة واسعة من المهندسين والتقدم في هذه المجالات.
كما لفت إلى أن سياسات الاحتواء الأمريكية للتنمية الصينية، بما في ذلك الضغط على بعض الشركات مثل «تيك توك»، تدفع الصين إلى تعزيز حماية مصالحها ودعم التعاون الدولي.
وأكد أن الصين لا تزال تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها شريكاً اقتصادياً مهماً، في ظل كونها أكبر اقتصاد في العالم مقابل كون الصين ثاني أكبر اقتصاد، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تُعد من أهم العلاقات الثنائية على المستوى الدولي، وأن تحسينها يخدم الاستقرار العالمي.
نحو نظام دولي أكثر توازناً وتعدديةوأوضح أن الصين تدعم بناء نظام دولي عادل متعدد الأطراف، يقوم على تقاسم الفرص والخبرات في مجالات التنمية والذكاء الاصطناعي، مع اعتبار هذه المجالات موارد عامة للبشرية، مؤكداً أن مراكز الابتكار لم تعد مقتصرة على الولايات المتحدة بل تتوزع عالمياً.
وأشار إلى أن التحديات الجيوسياسية، بما في ذلك الأزمات في الشرق الأوسط، قد تنعكس سلباً على الاقتصاد الأمريكي وصورته السياسية والأمنية، ما يعزز من صعوبة تحقيق الهيمنة الرقمية أو العالمية بشكل كامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك