CNN بالعربية - كي ننام بشكل أفضل.. ماذا يعلّمنا الصيادون وجامعو الثمار؟ العربية نت - بطل المونديال.. استبدل ميداليته بمخدر الكوكايين وكالة الأناضول - إعلام بريطاني: إسرائيل دربت 50 عنصرا من الإقليم الانفصالي في الصومال القدس العربي - خان يونس.. عودة 76 فلسطينيا إلى قطاع غزة عبر معبر رفح- (صور) الجزيرة نت - ولاية الرئيس تشعل اشتباكات في مقديشو قناة الجزيرة مباشر - Al Jazeera Bureau Chief: 5 Israeli Raids on Southern Lebanon Coincide with Ceasefire Declaration ... قناة التليفزيون العربي - خريطة أمنية جديدة في لبنان.. ماذا اتفقت عليه بيروت وتل أبيب؟ وكالة الأناضول - تركيا.. هجرة سمك اللؤلؤ وصيد النوارس يجذبان الزوار إلى متنزه أرجيش العربي الجديد - 11 شهيداً و32 مصاباً بنيران الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة روسيا اليوم - تحقيق علمي يكشف حقيقة ثالث زائر بينجمي لنظامنا الشمسي
عامة

الحكومة المصرية تواجه "خرافة الطيبات"، ما القصة؟

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ 4 أسابيع
3

" لن أتناول أدوية القلب وسيولة الدم وسأكتفي بنظام غذائي جديد" بهذه الجملة فاجأ خالد، الموظف المصري الأربعيني، زوجته منى الأسبوع الماضي دون أي مقدمات.وقال خالد إن نظامه الغذائي الجديد، الذي سمع عنه م...

ملخص مرصد
انتشرت في مصر مؤخرًا ظاهرة الترويج لنظام غذائي مثير للجدل يدعى 'الطيبات' يدعو المرضى إلى التوقف عن أدويتهم والاكتفاء بتغيير النظام الغذائي، رغم عدم وجود أدلة علمية على فعاليته. حذر الأطباء المصريون من خطورة هذا النظام، خاصة بعد وفاة صاحبه في الإمارات، ما دفع السلطات إلى حظر نشر أي مواد مرتبطة به. كما شدد خبراء الصحة على عدم استبدال العلاجات الطبية الموصى بها بأي نظام غذائي غير مثبت علميًا.
  • زوجة موظف مصري تحذره من نظام 'الطيبات' بعد وفاة مريضة سابقة اتبعته
  • وزارة الصحة المصرية تحظر نشر أي مواد مرتبطة بنظام 'الطيبات' بعد شكاوى
  • أطباء يحذرون من استبدال الأدوية بنظم غذائية غير مثبتة علميًا
من: خالد ومنى (زوجان مصريان)، العوضي (صاحب النظام)، وزارة الصحة المصرية، نقابة الأطباء المصرية أين: مصر، الإمارات العربية المتحدة

" لن أتناول أدوية القلب وسيولة الدم وسأكتفي بنظام غذائي جديد" بهذه الجملة فاجأ خالد، الموظف المصري الأربعيني، زوجته منى الأسبوع الماضي دون أي مقدمات.

وقال خالد إن نظامه الغذائي الجديد، الذي سمع عنه من أحد زملائه في العمل وشاهد حوله العديد من المقاطع المصورة لطبيب مصري يروج له، سيبتعد تمامًا عن تناول الدجاج والبيض والألبان والخضروات، وسيتحول إلى تناول خُبز الشعير والجُبْن المطبوخ وعصائر المعلبات والمربى والنوتيلا.

لكن منى استحضرت مقطع فيديو آخر انتشر مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، لطبيب مصري يروي أن زوجته توفيت العام الماضي بسبب اتباعها للنظام نفسه.

وأوضح أنها تواصلت مباشرةً مع صاحبه، الذي نصحها بالتوقف عن تناول أدويتها الموصوفة من طبيبها المعالج، قبل أن تبدأ حالتها الصحية في التدهور تدريجيًا، ما اضطرها في النهاية إلى التوجه للمستشفى، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة.

ما زاد صدمة منى هو أن زوجها كان قد أجرى جراحة" قسطرة" وتركيب دعامات للقلب قبل نحو عام، ويواظب على تناول أكثر من 10 حبات دواء يومياً للحفاظ على استقرار حالته ومنع تكون جلطات جديدة.

وبالكاد استطاعت منى إقناع زوجها بأن يجرب هذا النظام الغذائي، ولكن شريطة أن ينتظم في تناول أدويته، ولا يمتنع عنها أو يقلل من جرعاتها.

قصة خالد ومنى هي واحدة من حكايات متكررة في مصر مؤخراً، على خلفية الجدل الدائر حول هذا النظام الطبي المثير للجدل.

يدعو هذا النظام الغذائي مرضى الأمراض العضال كالقلب والسكر وسيولة الدم وحتى الأورام السرطانية للامتناع عن أخذ الأدوية اللازمة والاكتفاء بتغيير نمط التغذية، دون تقديم أي أدلة علمية على فعالية هذا النظام، بزعم أن الجسم قادر على علاج أي خلل.

ودفع ذلك السلطات المصرية إلى حظر نشر أو بث أو تداول، أو إعادة تداول، أي مواد مصوّرة أو مسموعة أو مقروءة صادرة عن العوضي، أو سبق تسجيلها له، خاصةً بعد تداول عدد من الشهادات لمرضى تدهورت حالاتهم الصحية نتيجة تبنّيهم لهذا النظام.

وجاء قرار الحظر بناءً على طلبات من وزارة الصحة ونقابة أطباء مصر، بهدف حماية المواطنين والمرضى من نصائح طبية خاطئة تتعارض مع الأسس العلمية المعتمدة.

كما حذرت وزارة الصحة المصرية من الممارسات المرتبطة بهذا النظام، خاصة دعوة المرضى إلى التوقف عن تناول أدوية أساسية، وهو ما اعتبرته خطرًا مباشرًا على الصحة العامة، كما حذر المجلس القومي للطفولة والأمومة من إيقاف علاج الأطفال بناء على ادعاءات غير علمية، حيث كان المجلس قد أعلن في وصت سابق عن تحرير محضر بعد واقعة تعريض طفل للخطر نتيجة التوقف عن تناول أدوية مرض السكري الخاصة به.

توسع الجدل حول النظام الغذائي المسمى" الطيبات" قبل نحو أسبوعين، عندما توفي صاحبه داخل غرفته بأحد الفنادق في الإمارات العربية المتحدة، ضمن حملة للترويج إلى نظامه الغذائي.

الأمر الذي أثار مناقشات واسعة حول فعالية هذا البرنامج، وصفها المطرب المصري تامر حسني في منشور له عبر صفحته على" فيسبوك"، بـ" الفتنة الغذائية".

وكانت نقابة الأطباء المصرية قد شطبت العوضي من سجل الأطباء الممارسين للمهنة في مصر، كما قررت وزارة الصحة المصرية سحب ترخيص عيادته وغلقها في مارس الماضي، بتهمة تقديم معلومات طبية غير مثبتة علمياً وتخالف القواعد المعمول بها محلياً ودولياً وتضر بالمرضى، وطرح وسائل علاجية غير معتمدة أو مجازة من الجهات العلمية والرقابية المختصة، على خفلية العديد من الشكاوى التي تم تقديمها ضد العوضي.

ويقول رئيس لجنة الصحة في مجلس النواب المصري شريف باشا إن القرار جاء بسبب ارتكاب العوضي" جريمة مكتملة الأركان".

ويؤكد باشا خلال حديثه لإحدى القنوات الفضائية في مصر أنه لا يجب فتح باب الجدل في أمور تمس صحة المرضى، خاصة أن الأطباء أقسموا على عدم تعريض المرضى للخطر، مشيرا إلى أن البرلمان المصري بصدد إجراء تعديل تشريعي يهدف إلى تغليظ عقوبات الترويج للأكاذيب الطبية والمعلومات غير المثبتة علميًا.

لكن سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع يتهم السلطات الطبية المصرية والسلطات الرسمية بالتأخر في التصدي للعوضي وأشباهه، رغم خطورتها الشديدة على صحة الناس، بل والأمن القومي للبلاد.

يصف صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي تصرفات مؤيدي هذه الأنظمة بـ" تغييب العقل والجري وراء الخرافات".

ويضيف صادق، خلال حديثه لبي بي سي: " أن الفقر المادي ربما يدفع بعض الناس لتجريب نظام غذائي، قد لا يكونون مقتنعين به بشكل كامل، للتخلص من تناول الأدوية التي تكلفهم أموالاً طائلة قد يعجزون عن توفيرها".

مشيرًا إلى أن من بين العوامل التي ساهمت في انتشار هذه الخرافات الترويج لنظام" الطيبات" الغذائي من قِبل إعلاميين مشهورين يحظون بثقة قطاعات واسعة من الجمهور، فضلًا عن وجود مجموعات منظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعمل على تسويقه باعتباره الحل الطبيعي لجميع الأمراض.

من جانبه، طالب أسامة عبد الحي نقيب أطباء مصر، في تصريحات إعلامية، وسائل الإعلام بالإحجام عن تناول أي موضوعات طبية في مرحلة التجريب وغير مُثبتة علمياً، مشيراً إلى أن تلك الدعوات عواقبها كارثية وقد تؤدي إلى الوفاة أو العمى أو الفشل الكلوي، موضحاً أن الطبيب المذكور لم يقدم أي أوراق بحثية حول" نظريته الطبية الجديدة".

كما أكد شريف باشا خلال حديثه لبي بي سي أن البرلمان المصري بصدد إجراء تعديل تشريعي يهدف إلى تغليظ عقوبات الترويج للأكاذيب الطبية والمعلومات غير المثبتة علمياً.

وطبقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية كانت مسؤولة عن حوالي نصف الوفيات في مصر عام 2021يقول عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الطبية، في تصريحات إعلامية، إنه" لا بديل عن العلاج المخصص لكل مرض، وكل حالة مرضية لها نظام غذائي خاص وفقاً لتعليمات الطبيب، حيث يُنصح مثلاً مرضى السكري بتقليل السكريات، كما يقلل مرضى الضغط من الأملاح".

وأكد تاج الدين، الذي شغل سابقاً منصب وزير الصحة، أنه لا يوجد علاج للسرطان وارتفاع الكوليسترول بخلاف المنصوص عليه في البروتوكولات الحالية، والتي تعتمد في جانب منها على الكيماويات والأشعة وغيرها.

وترى مها راداميس، استشاري التغذية العلاجية وعضو الجمعية الأمريكية لعلاج السمنة، أن الاعتدال في تناول كافة الأغذية أمر مطلوب لأن الإكثار من أي غذاء قد يؤدي إلى خلل في وظائف الجسم، مشددة على ضرورة التوازن بين السكريات والنشويات والبروتينات.

وأشارت راداميس إلى أن الطبيعة الغالبة على غذاء المصريين هي المواد الكربوهيدراتية مثل النشويات والخبز باعتباره شيئاً" مقدساً" لدى المصريين، وربما يعود ذلك إلى كونه غير مكلف مادياً، إضافة إلى أنه يمنح شعوراً بالشبع لفترات طويلة، غير أنها تقول إن هذه المواد تتحول بمرور الزمن إلى سكر ودهون متراكمة على الكبد تهدد صحة الإنسان.

وطبقاً للاتحاد الدولي للسكري، يعاني أكثر من 13 مليون شخص من مرض السكري في مصر عام 2024، بنسبة انتشار تقارب 22.

4% بين البالغين، ما يضع مصر ضمن أعلى عشر دول عالمياً من حيث عدد الحالات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك