وأشار الخبراء إلى أن هذا التداخل المستمر قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ الإرهاق الذهني، وهو حالة من الإجهاد العقلي الناتج عن تراكم المهام دون فترات كافية من الراحة أو التفريغ النفسي.
ورغم أن تعدد المسؤوليات أصبح سمة من سمات الحياة الحديثة، فإن تأثيره على الصحة النفسية للمرأة يستدعي وعيًا أكبر وطرقًا فعّالة للتعامل معه قبل أن يتحول إلى ضغط مزمن، وذلك من خلال:الإرهاق الذهني لا يظهر دائمًا بشكل مباشر، بل يتسلل تدريجيًا عبر الشعور الدائم بالتعب، وصعوبة التركيز، وكثرة النسيان، إضافة إلى التوتر المستمر، ومع استمرار هذا الضغط، قد تشعر المرأة بأنها غير قادرة على إنجاز مهامها اليومية بنفس الكفاءة المعتادة.
-تعدد الأدوار وضغط التوقعات:تواجه المرأة في كثير من الأحيان توقعات متراكمة من محيطها، سواء في دورها المهني أو الأسري، فهي مطالبة بالنجاح في العمل، والاهتمام بالمنزل، ورعاية الأطفال، إضافة إلى الحفاظ على علاقاتها الاجتماعية، وهذا التداخل في الأدوار قد يخلق شعورًا دائمًا بعدم الإنجاز الكافي، حتى مع بذل مجهود كبير.
من أهم خطوات التعامل مع الإرهاق الذهني إعادة ترتيب الأولويات، وليس من الضروري إنجاز كل شيء في وقت واحد تحديد المهام الأكثر أهمية وتأجيل غير العاجل منها يساعد على تقليل الضغط الذهني بشكل كبير، ويمنح الشعور بالسيطرة على الوقت.
كثير من النساء يضعن الراحة في آخر قائمة الاهتمامات، رغم أنها عنصر أساسي للحفاظ على الصحة النفسية، وتخصيص وقت يومي ولو قصير للاسترخاء، أو ممارسة نشاط محبب، يساعد على إعادة شحن الطاقة الذهنية وتقليل التوتر.
-تفويض المهام وطلب الدعم:الاعتقاد بأن المرأة يجب أن تقوم بكل شيء بمفردها يزيد من حدة الإرهاق، وفي الواقع مشاركة المسؤوليات داخل الأسرة أو في بيئة العمل يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا، وطلب الدعم ليس ضعفًا، بل وسيلة ذكية لتخفيف الضغط.
-العناية بالصحة النفسية والجسدية:النشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، والتغذية المتوازنة، كلها عوامل تؤثر بشكل مباشر على القدرة الذهنية، كما أن ممارسة تقنيات بسيطة مثل التنفس العميق أو التأمل قد تساعد في تهدئة العقل وتقليل التوتر.
-التخفيف من الضغوط النفسية الداخلية:أحد أهم أسباب الإرهاق الذهني هو الضغط الداخلي الناتج عن المثالية الزائدة، وتقبل فكرة أن الكمال غير ممكن، وأن الإنجاز بدرجة جيدة كافٍ في كثير من الأحيان، يساعد على تقليل الشعور بالذنب والإجهاد النفسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك