قال رجل الأعمال عارف جمشير إن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، أثبتت خلال المرحلة الأخيرة أنها دولة راسخة في قراراتها، ثابتة في مواقفها، وقادرة على إدارة أدق الظروف الإقليمية بحكمة وحنكة، بما يحفظ أمن الوطن واستقراره ويعزز ثقة المواطن بقيادته.
وأشار جمشير في حديثه لـ”البلاد” إلى أن تعاطي جلالة الملك المعظم مع تداعيات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة عكس قيادة مسؤولة جمعت بين الحزم في حماية السيادة الوطنية، والبعد الإنساني القريب من الناس، من خلال التواصل المباشر وزيارات المرضى والكلمات الأبوية الصادقة التي خففت من وطأة المرحلة على المجتمع البحريني.
وحول المشهدين الاقتصادي والتجاري، أكد جمشير أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية واضحة لتطوير القطاعات غير النفطية، ومعالجة تحديات الأسواق المحلية، وتعزيز دور غرفة تجارة وصناعة البحرين، مشددًا على أن البناء الاقتصادي لا ينفصل عن الاستقرار الأمني، وأن البحرين تمتلك المقومات اللازمة لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
بداية، كيف تقرأ حكمة جلالة الملك المعظم في ظل الظروف التي مرت بها البحرين في الفترة الأخيرة، لاسيما العدوان الإيراني الغاشم والآثم؟أُشيد بحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وأرفع عقالي لجلالته احترامًا وتقديرًا ووفاءً، على حكمته وحنكته، وعلى قراره السيادي الحكيم بإسقاط جنسية من خانوا الوطن، وهو القرار الذي لاقى صدى واسعًا لدى عموم أبناء شعب البحرين الوفي.
كما أُشيد بتواصل جلالته الدائم مع الناس، وزياراته الأبوية للمرضى، وكلماته الصادقة التي كانت تجد طريقها مباشرة إلى القلوب، في ظروف قاسية وصعبة لم تشهد مثلها البحرين ودول الخليج من قبل، وهو ما عزز من مكانة القيادة الحكيمة في نفوس المواطنين.
برأيك، إلى أي مدى انعكست الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الأمن في البحرين؟الجميع يتمنى العيش والعمل في دول الخليج لما تنعم به من أمن وسلام ورفاهية وتعايش وخير، وفي المقابل هناك دولة حاقدة وحسودة، تحمل كرهًا تاريخيًّا لأوطان العرب، وهي إيران المختطفة من قبل نظام ثيوقراطي مجرم، لم نرَ منه خلال 47 عامًا سوى الموت والبارود وتصدير وافتعال الأزمات.
وفي المقابل، أُقدّر عاليًا حكمة قادة دول الخليج بعدم الانزلاق إلى أتون هذه الحرب، وأثمّن الدور البطولي الكبير الذي قامت به قواتنا المسلحة، وفي مقدمتها الدفاع الجوي، من خلال مواقف باسلة أفشلت العديد من محاولات القتل والتدمير التي استُخدمت فيها الصواريخ والمسيّرات الإرهابية القادمة من إيران.
محليًّا، كيف تنظر إلى مستقبل القطاعات غير النفطية في البحرين؟أنا من أكثر المؤيدين لأن تكون البحرين موئلًا للمصانع المتنوعة والمتعددة، لما لذلك من دور محوري في تنويع مصادر الدخل، وتوفير فرص العمل للبحرينيين، ووضع المملكة على خارطة الاستثمارات الأجنبية.
ومن هذا المنطلق، أرى ضرورة أن تكون هناك خطة سنوية واضحة لافتتاح مصانع جديدة، تستند إلى دراسات جدوى واعدة، وتراعي الاحتياجات الفعلية للسوق المحلي وتطلعات الاقتصاد الوطني.
ما الدور المأمول من غرفة تجارة وصناعة البحرين خلال الفترة القادمة؟ينتظر أعضاء مجلس إدارة الغرفة خلال المرحلة المقبلة أداء مهام صعبة، خصوصًا أن أغلبهم من الوجوه الجديدة، وهم قادرون – بإذن الله – على تحقيق ما لم يتمكن السابقون من إنجازه، شريطة العودة إلى الملفات القديمة، ودراسة قصص النجاح والإخفاق للاستفادة منها.
ومن المهم كذلك أن يحرص أعضاء المجلس على زيارة كبار التجار بشكل أسبوعي، للاطلاع على مستجدات الشأن التجاري، والوقوف على مشكلات السوق وأولويات معالجتها.
وفي الانتخابات الأخيرة – وأقولها للأسف – لم تتجاوز نسبة المشاركة 7 % من إجمالي التجار، فكيف يطالب البعض بمحاسبة أعضاء المجلس وهم لم يشاركوا أصلًا في التصويت؟لقد أُقيمت الانتخابات في مركز البحرين العالمي للمعارض، وهو موقع متكامل ومهيأ، إلا أن البعض استثقل قطع نصف ساعة بالسيارة للتصويت، ثم عاد بعد ذلك لانتقاد المجلس والمطالبة بالمحاسبة.
ما رأيك بالمطالبة التي يدعو لها البعض بأن يكون لكل تاجر صوت واحد في الانتخابات؟كيف يستوي من يمتلك مخبزًا برأسمال 2000 دينار، مع من يمتلك شركة بملايين الدنانير؟ أين العدالة في ذلك؟ هذه انتخابات للتجار وليست انتخابات برلمانية، والحال فيها بطبيعته غير متساوٍ.
كيف تقرأ حال الأسواق العامة اليوم؟نسمع كثيرًا عن تطوير سوق المنامة والخطط الموضوعة لذلك، ولكن أتساءل: ما حال أسواق المحرق، ومدينة عيسى، والرفاع، وغيرها؟ ولماذا يتركز الاهتمام على سوق المنامة دون غيره؟من الضروري الاهتمام بجميع الأسواق، والعمل على تطويرها وتحسينها، وفق مبدأ المساواة والعدالة، لأن كل سوق يمثل جزءًا من النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمملكة.
كنت قد أبديت مؤخرًا ملاحظات بشأن سوق المزارعين، هل لك أن توضح موقفك تحديدًا؟سوق المزارعين يُقام كل يوم سبت في منطقة البديع، فلماذا لا يُقام في المحرق أو الرفاع أو غيرها؟ ولماذا يُحصر في محافظة واحدة دون سواها؟من الممكن تدوير السوق أسبوعيًّا بين مختلف المحافظات، مع تهيئة المواقع المناسبة وتسقيفها، الأمر الذي سيسهم في زيادة نجاحه، وتسهيل الوصول إليه لشريحة أكبر من المواطنين والمقيمين.
كيف تنظر إلى ظاهرة هروب العمال؟لا بد من وضع ضوابط واضحة لسفر العمال الأجانب إلى الخارج، لا سيما من يشغلون مناصب مسؤولين أو مدراء أو محاسبين في الشركات، وذلك من خلال اشتراط وجود تفويض رسمي موقع ومختوم من صاحب العمل، للحد من حالات الهروب التي تكون أحيانًا بسبب قضايا اختلاس.
خصوصًا أن رب العمل ممنوع قانونًا من الاحتفاظ بجواز سفر العامل.
وقد تعرضت شخصيًّا لسرقة مبلغ 35 ألف دينار من قبل موظف آسيوي هرب بشكل مفاجئ مستغلًا سهولة السفر دون أي تخويل.
كما أشير إلى أهمية تشديد العقوبات على من يتاجر في هروب عاملات المنازل، لما يسببه ذلك من أضرار كبيرة على الأسرة البحرينية، وإذا لم تُتخذ إجراءات رادعة، سيبقى الوضع على ما هو عليه.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك