إن من يحمل شرف الجنسية البحرينية، إنما يغدو خليةً حية في جسد هذا الوطن الجميل، يرفده بالحياة والنماء، لا “جرثومة” تنفث سموم الأوبئة والخراب.
فالمواطنة الحقة وحب البحرين عقيدة وطنية ناصعة؛ فإما ولاءٌ مطلق، أو خيانة بائرة.
ولا منطقة رمادية بينهما على الإطلاق.
ولا مكان هنا لمن يتبجحون علينا بـ “سفسطات” فارغة، لاسيما أولئك الذين يتلحفون بعباءة “بيت الشعب” ليصيغوا تحليلات واهية ويرسموا خطوطًا وهمية بعيدة عن الواقع.
إن من تُسقط عنه الجنسية ليس إلا عضوًا فاسدًا نبذه جسد الوطن وطهره منه، ولا يشفع له حينها أن يكون بروفيسورًا، أو طبيبًا، أو عبقريًّا؛ فالأوطان بطبيعتها لا تقبل في أحضانها إلا الشرفاء الأوفياء الذين يذودون عن حياضها، لا من يرتهنون لإملاءات “الحرس الثوري الإيراني” ويبيعون ذممهم للخارج.
لقد استبان الحق اليوم؛ فثمة فئة لا تدرك كنه الالتزام الوطني، رغم ضجيج شعاراتها في كل محفل.
والمشكلة الكبرى أن حب الوطن والولاء له لا يُغرس بسطوة القوة أو الإقناع، بل هو فيضٌ داخلي نابع من الذات، وشعورٌ صادق لا يخالطه زيف.
فالولاء لا يرتبط بغنى أو فقر، ولا بجاه أو شهادات؛ إذ لا الجوع ولا الفاقة يمنعان الحر من الإخلاص لأرضه التي تمنحه الطمأنينة.
إن مملكة البحرين، بقيادة سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ومؤازرة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله ورعاه، ستمضي بثبات مع شعبها الوفي المخلص، لمواصلة مسيرة الخير والنماء، عصية على كل متآمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك