أعلنت وزارة المالية تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الأول من عام 2026، والذي أظهر مؤشرات مالية واقتصادية تعكس استمرار تنفيذ البرامج التنموية وتعزيز الاستدامة المالية.
وبلغ إجمالي الإيرادات نحو 261 مليار ريال، بانخفاض طفيف نسبته 1%.
في حين ارتفعت النفقات إلى نحو 387 مليار ريال بنسبة 20%، مدفوعة بمواصلة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية والمشاريع الداعمة لتسريع تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي.
وبلغ عجز الميزانية خلال الفترة نحو 126 مليار ريال، في حين سجّلت الإيرادات النفطية نحو 145 مليار ريال بانخفاض نسبته 3%، مقابل ارتفاع الإيرادات غير النفطية إلى 116 مليار ريال بنسبة 2%، مما يعكس استمرار جهود تنمية الإيرادات وتنويع مصادر الدخل.
وفي جانب الإنفاق، ارتفع الإنفاق على المنافع الاجتماعية إلى أكثر من 31 مليار ريال بنسبة 2%، كما زاد الإنفاق على قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية إلى نحو 81 مليار ريال بنسبة 12%، تأكيداً على استمرار التركيز على رفاه المواطن وجودة حياته.
كما ارتفع الإنفاق على التجهيزات الأساسية والنقل بنسبة 26% ليبلغ نحو 12 مليار ريال، دعماً لمستهدفات تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي.
وفيما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية، أشار التقرير إلى تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 4.
5% خلال عام 2025م، مع توقعات باستمرار النمو ليبلغ 4.
6% بنهاية عام 2026م، مدفوعاً بالنشاطين النفطي وغير النفطي.
وسجل معدل التضخم خلال الربع الأول من عام 2026م نحو 1.
8%، مما يعكس استقراراً نسبياً في الأسعار، في حين حقق الميزان التجاري فائضاً خلال شهري يناير وفبراير بلغ 36.
9 مليار ريال.
كما ارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 17.
5% لتصل إلى 63.
3 مليار ريال، مدعومة بنمو القطاع الصناعي، في وقت شهدت فيه الواردات نمواً بنسبة 8.
7%، غالبيتها واردات وسيطة ورأسمالية داعمة للإنتاج.
وفي سوق العمل، سجل عدد المشتغلين السعوديين في القطاع الخاص نمواً بنسبة 5.
8% خلال الربع الرابع من عام 2025م، ليصل إلى نحو 2.
5 مليون مشتغل، في ظل الجهود الحكومية لتعزيز التوظيف ورفع كفاءة الكوادر الوطنية.
كما أظهرت المؤشرات نمواً في مبيعات نقاط البيع بنسبة 4.
4% لتبلغ 189.
7 مليار ريال، وارتفاعاً ملحوظاً في التجارة الإلكترونية بنسبة 42.
6%، بما يعكس التقدم في التحول الرقمي.
وسجل مؤشر مديري المشتريات مستوى 53.
7 نقطة خلال الربع الأول من 2026م، بما يشير إلى استمرار التوسع الاقتصادي، في حين ارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي بنسبة 9.
8%، ما يعكس تحسن النشاط الصناعي.
كما ارتفعت الأصول الاحتياطية الأجنبية إلى نحو 1.
786 تريليون ريال بزيادة 10%، في حين نما الائتمان المصرفي للقطاع الخاص بنسبة 8.
8%، مما يعزز دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشار التقرير إلى انخفاض مؤشر أسعار العقارات بنسبة 1.
6%، متأثراً بتراجع أسعار العقارات السكنية، في دلالة على استقرار السوق نتيجة الإصلاحات الهيكلية.
ويعكس أداء الميزانية خلال الربع الأول من العام 2026م استمرار متانة الاقتصاد السعودي، وتقدم تنفيذ مستهدفات رؤية المملكة 2030، بما يدعم تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة.
وحول ذلك حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لكامل عام 2025م نموا بنسبة 4.
5% مقارنة بعام 2024م، مدفوعا بالنمو في كل من الأنشطة النفطية والأنشطة غير النفطية بنسبة %5.
7 و4.
9% على التوالي.
ومن المتوقع أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي نموا بنهاية عام 2026م بنحو 4.
6%.
وسجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك معدل التضخم ارتفاعًا خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025م، بمعدل نمو يقارب 1.
8% مما يُظهر استقرارا نسبيا في معدلات التضخم ضمن مستويات معتدلة، بما يدعم القوة الشرائية ويعزز التوازن الاقتصادي.
كما حقق الميزان التجاري السلعي فائضا خلال شهري يناير وفبراير 2026م قدره 36.
9 مليار ريال، كما ارتفع إجمالي الصادرات غير النفطية شاملةً إعادة التصدير خلال شهري يناير وفبراير لعام 2026م بنحو 17.
5% مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025م لتسجل 63.
3 مليار ريال، إذ من المتوقع أن يستمر الأداء الإيجابي للصادرات غير النفطية مدفوعا بالدعم المقدم للقطاع الصناعي.
وبلغت قيمة الواردات السلعية خلال شهر يناير من عام 2026م حوالي 160.
6 مليار ريال بارتفاع قدره 8.
7% مقارنةً بالفترة المماثلة من عام 2025م.
وعلى الرغم من ارتفاع الواردات السلعية إلا أن غالبيتها تعد واردات وسيطة ورأسمالية تدخل في عملية الإنتاج، إذ تُشكل ما نسبته 69.
1% من إجمالي الواردات.
وشهد سوق العمل في الربع الرابع من عام 2025م تحسنا ملحوظًا في أعداد المشتغلين السعوديين في القطاع الخاص، إذ شهد زيادة قدرها حوالي 139.
5 ألف مشتغل سعودي، ما يمثل نموا بنسبة 5.
8% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024م، ليصل إجمالي المشتغلين السعوديين في القطاع الخاص إلى نحو 2.
5 مليون مشتغل، ويعكس تحسن توظيف السعوديين في القطاع الخاص جهود الدولة في التوسع بالإنفاق الاجتماعي من خلال الصناديق التي تهدف إلى رفع كفاءة العاملين وتهيئتهم لسوق العمل، والإعانات الموجهة للقطاع الخاص التي أسهمت في النمو الاقتصادي ورفع نسب التوظيف.
كما أظهرت مؤشرات الاستهلاك تحسنا واضحا، حيث سجل مؤشر مبيعات نقاط البيع نموا في الربع الأول من عام 2026م بحوالي 4.
4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق ليصل إلى حوالي 189.
7 مليار ريال، كما حقق مؤشر مبيعات التجارة الإلكترونية نموا بنحو 42.
6% خلال الفترة نفسها، مما يعكس التطور الكبير في المعاملات الإلكترونية مدعومًا بالتوجه الحكومي حيال التوسع في المدفوعات الالكترونيه والتحول الرقمي.
وعلى مستوى النشاط الاقتصادي سجل متوسط القراءة لمؤشر مديري المشتريات خلال الربع الأول من العام 2026م نحو 53.
7 نقطة.
متجاوزا مستوى الحياد الذي يعادل 50 نقطة.
ويعكس ذلك استمرار مرحلة التوسع الاقتصادي مدفوعا بتحسن الطلب المحلي، واستمرار توسع نشاط القطاع الخاص غير النفطي.
وتؤكد هذه القراءة متانة الزخم الاقتصادي وثقة الأعمال.
وارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي خلال شهري يناير وفبراير من العام 2026م بنسبة 9.
8% على أساس سنوي ما يعكس تحسنًا في وتيرة النشاط الصناعي وفاعلية السياسات التي تهدف إلى زيادة إسهام القطاع الصناعي في الناتج المحلي.
وفي القطاع المالي ارتفع إجمالي الأصول الاحتياطية بالنقد الأجنبي في نهاية فبراير من عام 2026م بنسبة 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى نحو 1.
786 تريليون ريال، ويعزى هذا الارتفاع إلى نمو النقد الأجنبي والودائع في الخارج بنسبة 18.
7%، كذلك نما الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص نموا بحوالي 8.
8% على أساس سنوي في نهاية شهر فبراير 2026م مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مما يعكس توسع أنشطة القطاع الخاص وزيادة دوره في دعم النمو الاقتصادي.
في المقابل انخفض الرقم القياسي العام لأسعار العقارات بنحو 1.
6% في الربع الأول من عام 2026م مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.
هذا الانخفاض كان مدفوعا بانخفاض أسعار قسم العقارات السكنية بنحو 3.
6%، مما يوضح استقرارًا نسبيا في سوق العقار انعكاسا للإصلاحات الهيكلية مثل رسوم الأراضي البيضاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك