نشأت في بيئة محافظة، إلا أنها تعلقت بالفن منذ نعومة أظفارها؛ فبدأت مشوارها الفني في سن الخامسة عشرة بفيلم" الناصح" عام 1949، وهي المغامرة التي اضطرتها لتغيير اسمها من" عفاف" إلى" ماجدة"، ليكون قناعا فنيا يخفي حلمها عن أعين عائلتها في بداياتها.
تميزت ماجدة بأدائها الرقيق وصوتها المميز، مما ساعدها في تقديم الأدوار الرومانسية ببراعة، لكنها سرعان ما أثبتت أن موهبتها تتجاوز تلك الأدوار التقليدية؛ فاتجهت لتقديم أعمال ذات أبعاد وطنية واجتماعية عميقة، وتجاوز رصيدها الفني 80 فيلما، من أبرزها: " لحن الخلود"، " الآنسة حنفي"، " بنات اليوم"، " أين عمري"، " شاطئ الأسرار"، و" النداهة"، وصولا إلى آخر أعمالها" ونسيت أني امرأة" عام 1994.
ويعد دورها في فيلم" جميلة" عام 1958، والذي جسدت فيه شخصية المناضلة الجزائرية" جميلة بوحيرد"، من أهم المحطات في تاريخ السينما العربية؛ حيث ارتبط اسمها منذ ذلك الحين بقيم النضال والحرية.
أدركت الفنانة ماجدة مبكرا أهمية صناعة السينما، فأسست شركتها الخاصة" أفلام ماجدة"، لتصبح واحدة من أهم المنتجات في تاريخ الفن؛ حيث قدمت روائع ناقشت قضايا المجتمع بجرأة ورؤية استباقية، منها: " هجرة الرسول"، " من أحب"، و" العمر لحظة"، كما خاضت تجربة الإخراج مرة واحدة في فيلم" من أحب؟ ".
تقديرا لعطائها، اختيرت عضوا بلجنة السينما بالمجالس القومية المتخصصة، وحصدت جوائز عديدة من مهرجانات دولية مثل دمشق وبرلين وفينيسيا، بالإضافة إلى جائزة وزارة الثقافة والإرشاد المصرية.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت عام 1963 من الفنان إيهاب نافع، وأنجبت منه ابنتها" غادة"، ولم تتزوج ثانية بعد انفصالهما، ورحلت عن عمر ناهز 89 عاما، تاركة بصمة خالدة في تاريخ الفن العربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك