قناة القاهرة الإخبارية - رسائل سياسية مهمة من بيروت.. هل يقترب اتفاق وقف النار الشامل؟ PSG - باريس سان جيرمان - NO COMMENT 🎬 وكالة الأناضول - "حزب الله" يشن 15 هجوما على القوات الإسرائيلية المتوغلة في لبنان رويترز العربية - إيران تقول إنها أطلقت صواريخ ومسيرات تحذيرية على سفن حربية أمريكية بخليج عُمان قناه الحدث - وفد حماس في مصر.. وبحث مع الفصائل حول نزع السلاح من غزة روسيا اليوم - إصابة مواطنين مصريين في الكويت بعد الهجوم الإيراني.. والسفير يتحرك بشكل عاجل قناة التليفزيون العربي - الوكالة الدولية للطاقة الذرية توصي بتدمير اليورانيوم الإيراني وطهران تهدد بقصف إسرائيل رويترز العربية - إيران تؤكد دعمها لحزب الله وسط شكوك في إبرام اتفاق أوسع روسيا اليوم - نائب أوروبي: نعاني من العقوبات المفروضة ضد روسيا أكثر من روسيا نفسها وكالة الأناضول - سوريا.. مقتل شخص وإصابة 8 بانفجار في صوامع حبوب بريف حماة
عامة

ANFASPRESS - أنفاس بريس جريدة إلكترونية مغربية - جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - ANFAS PRESS ( Ariri Abderrahim )

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 1 شهر

ظلّ تأمين وضمان شبكة الإمدادات الطاقية وتوظيفها بشكل فعال أحد العوامل الرئيسية التي حدّدت تباين نمو الدول في الثورة الصناعية، ومع نمو النّشاط الاقتصادي وتغيّر المشهد التنافسي واتساع درجة التكامل الاقت...

ملخص مرصد
أكد خبر تحليل جيوسياسي أن ميناء الناظور غرب المتوسط في المغرب يلعب دوراً محورياً في تعزيز الأمن الطاقي الإقليمي، من خلال تأمين إمدادات الغاز والطاقة وتصدير الغاز النيجيري لأوروبا. كما سيساهم في إعادة تشكيل سلاسل الإمداد الطاقي بالبحر الأبيض المتوسط، مع استثمارات ضخمة تبلغ 51 مليار درهم، وتهيئة ميناء ضخم لاستيعاب 5 ملايين حاوية بحلول 2030.
  • ميناء الناظور غرب المتوسط يستهدف تأمين الإمدادات الطاقية وتصدير الغاز النيجيري لأوروبا
  • الميناء جزء من استراتيجية وطنية بميزانية 51 مليار درهم وتهدف لاستيعاب 5 ملايين حاوية بحلول 2030
  • المغرب يسعى للتموقع في شبكات الإمداد الطاقي بالبحر المتوسط بعد أزمات الغاز الإقليمية
من: المغرب أين: الجهة الشرقية، المغرب

ظلّ تأمين وضمان شبكة الإمدادات الطاقية وتوظيفها بشكل فعال أحد العوامل الرئيسية التي حدّدت تباين نمو الدول في الثورة الصناعية، ومع نمو النّشاط الاقتصادي وتغيّر المشهد التنافسي واتساع درجة التكامل الاقتصادي العالمي، بات التعاطي مع قضية الأمن أو ضمان الوصول والتحكم الجيوسياسي في سلاسل الامداد الطاقي والهيمنة عليها قضية عالمية.

ومع اكتشاف الغاز الطبيعي وتطور البنى التحتية الطاقية وتزايد الطلب الأوروبي على الطاقة، وإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية والدولية، أصبح البحر الأبيض المتوسط يلعب دورا محوريا كمجال جيو طاقي في حركة التجارة والطاقة العالمية، تتقاطع فيه رهانات الطاقة مع اعتبارات الجغرافيا السياسية، إلى جانب الأزمات الطاقية الدولية والإقليمية التي جعلت المغرب ينجز ميناء الناظور غرب المتوسط لتنويع مصادر وتأمين حاجياته الطاقية وتنشيط مسافنة المحروقات في الحوض المتوسطي والمشاركة في التحكم الجيوطاقي مع نجاحه في احتكار أروجة الحاويات في البحر الأبيض المتوسط.

تهدف المقالة البحثية إلى تحليل مفهوم التحكم الجيو طاقي وتجلّياته في الفضاء المتوسطي، ودراسة أدواته، والفاعلين فيه، وانعكاساته الجيوسياسية، مع إبراز موقع المركب المينائي غرب المتوسط ضمن هذه المعادلة الجيوسياسيةيمثل البحر الأبيض المتوسط أحد أهم الفضاءات الجيوسياسية في العالم، نظراً لموقعه الرابط بين ثلاث قارات، ودوره المحوري في حركة التجارة والطاقة العالمية.

غير أن الأهمية المتزايدة للموارد الطاقية، خصوصًا الغاز الطبيعي المكتشف في شرقه، حوّلت هذا المجال إلى ساحة تنافس جيوطاقي مكثف، ولم تعد الطاقة خاصة الغاز المسال مجرد مورد اقتصادي، بل غدت أداة استراتيجية لإعادة تشكيل النفوذ وبناء التحالفات وممارسة الضغط السياسي، ويجب الإشارة إلى أن الأزمات السياسية الدولية وتوقف الغاز الجزائري ومحطة لاّسامير ساهمت في توجه المغرب نحو دراسة بدائل اقتصادية لمواجهة تحديات الخصاص الطاقي وتسريع مشاريع الطاقة المتجددة كالطاقة الريحية والشمسية والهيدروجين الأخضر وإنشاء المركب المينائي غرب المتوسط كأول ميناء وطني للمحروقات من أجل تأمين الحاجيات الوطنية منها، وتصدير الغاز النيجيري نحو أوربا وتنشيط مسافنة المحروقات بالحوض المتوسطي، والتموقع في شبكات الإمداد الطاقي في البحر المتوسط، كبوابة المغرب لتحقيق رهانه الجيو طاقي نحو إعادة تشكيل سلاسل الإمداد في البحر الأبيض المتوسط، علاوة على بعث تنمية اقتصادية وتوطين مشاريع صناعية مرتبطة بالمحروقات في الجهة الشرقية التي عانت من التهميش وتجارة التهريب من مدينة مليلية المحتلة.

تبرز إشكالية البحث في طرح سؤال محوري: " ماهي طبيعة التحكم الجيو طاقي في البحر الأبيض المتوسط وانعكاساته، وماهو رهان الرؤية الاستراتيجية من إنشاء المركب المينائي الناظور غرب المتوسط على مستوى مسافنة وتخزين المحروقات، وضمان الإمداد الطاقي وبوابة المغرب لتحقيق رهانه الجيو الطاقي وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وهل سيصبح المغرب طرفا جيوسياسيا في معادلة الأمن الطاقي؟الخريطة رقم 1: الموقع الجغرافي لميناء الناظور غرب المتوسطالمصدر: عمل شخصي اعتمادا على نظم المعلومات الجغرافية SIGيقع المركب المينائي الناظور غرب المتوسط في الجهة الشرقية، وهي إحدى الجهات الإدارية في التقسيم الجهوي الجديد للمملكة المغربية التي تأسست بمقتضى الظهير الشريف رقم 2.

15.

40 المؤرخ يومه 20-02-2015.

الذي يحدد عدد الجهات.

وتتميز الجهة بموقعها البحري المتميز المشرف على واجهة متوسطية تمتد على 200 كلم ساهمت في إنشاء مشاريع مينائية أهمها ميناء الناظور بني أنصار (أنظر الخريطة أعلاه) الذي يسهر على تنشيط الصيد البحري وعمليات العبور مع موانئ الضفة الجنوبية الإسبانية، إضافة إلى ميناء السعيدية الذي يهتم بالخدمات السياحية والترفيهية.

أما المركب المينائي الناظور غرب المتوسط فهو ميناء ضخم متخصص في الأعماق الكبرى سيجعل الجهة مجالا معولما ورافعة لتقوية الصناعات المحلية وتوطين الصناعات المرتبطة بالمحروقات.

I-التحكم أو الأمن الجيوطاقي في البحر الأبيض المتوسط: المفهوم والسياق والمجال1-التحكم أوالأمن الطاقي المفهوم والسياق:يندرج مفهوم الجيو طاقة مفهوم حديث النشأة مرتبط بمفهوم أمن الطاقة كفرع من فروع الجغرافيا السياسية، حيث تُعد الطاقة أحد محددات القوة في النظام الدولي المعاصر، إلى جانب الموقع الجغرافي والقدرة العسكرية[1]، حيث يشير مفهوم التحكم الجيوطاقي إلى قدرة الدول أو الفاعلين الدوليين على توظيف موارد الطاقة ومواقعها الجغرافية والبنى التحتية المرتبطة بها من أجل تحقيق أهداف استراتيجية وسياسية.

ولا يقتصر هذا التحكم على امتلاك الموارد، بل التحكم في مسارات النقل، والممرات البحرية، والأسواق، وآليات التسعير[2].

لقد عرّف برنامج الامم المتحدة التحكم والأمن الجيو الطاقي سنة 1999على أنه ضمان الامدادات الطاقية بأشكال مختلفة وبكميات كافية[3]، أو الحالة التي تتمكن فيها الدولة من الحصول على كميات كافية من مصادر الطاقة التقليدية بأسعار معقولة، وإدارة الطلب على الطاقة وزيادة عرض مواردها.

يرتبط المفهوم بتأمين الدخول إلى مصادر الطاقة، أي التركيز على ضمان الوصول إلى مصادر المحروقات المتنوعة وتأمين شبكات الامداد والتوزيع.

من هنا يبرز مفهوم التنوع الطاقي كصورة من صور الأمن الطاقي ووجه من أوجه التحكيم الجيو الطاقي، حيث نجد رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، ونستون تشرشل، يقول بأن أمن الطاقة يكمن في التنوع Varietyفقط، ولعله كان يقصد التنوع في مصادر الطاقة، وأنواعها، ومنتجيها، ومصدريها، وهو بذلك ركز بالأساس على البعد المتعلق بالدول المستوردة والمستهلكة للطاقة.

إلى جانب ذلك فإن مفهوم الأمن الطاقي والبحث عن مصـادر الطاقـة المتجددة البديلة سيساهم مستقبلا في إعادة تشـكيل الجغرافيا السياسـية مـن خلال ظهـور سـياق جديـد مـن التحالفـات، الذي ينطـوي علـى تحـول مركـز ثقـل الاعتمـاد علـى الطاقـة مـن الأسـواق العالمية إلـى الشـبكات الإقليمية، وسعي الـدول المسـتوردة للنفـط إلـى تطويـر مصـادر الطاقـة المتجـددة لديهـا، ودمـج شـبكاتها لتجسيد مظاهر التحكم الجيو الطاقي للدول في سياساتها الخارجية.

خلاصة القول إن أمن الطاقة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي للدول، أي تأمين وضمان وصول الطاقة وتوزيعها لتلبية حاجيات اقتصادياتها، والرفع من الاستثمارات الموجهة لإنتاج الطاقات المتجددة، فأمن الطاقة أداة نفوذ جيوسياسي من خلالها، إذ ارتبط مبدأ الجيو طاقة بدراسة بين الموارد الطاقية والجغرافية السياسية، كأحد أهم الاتجاهات العالمية للتوازنات، والذي يستند هذا المفهوم إلى مسارات نقل الطاقة وبنيات التخزين والتكرير، وضمان الطاقي للدولي.

إلى جانب ذلك تستخدم الدول المنتجة للطاقة ثرواتها كأداة ضغط أو مناورة في سياستها الخارجية، بينما تسعى الدول المستوردة لتأمين إمداداتها عبر الدبلوماسية الموازية كالديبلوماسية البحرية التي يطورها المغرب لتأمين أمنه الطاقي.

1-1البحر الأبيض المتوسط مجال جيو طاقي استراتيجييمتد حوض البحر الأبيض المتوسط من مضيق جبل طارق غربا إلى بلاد الشام وجزيرة قبرص شرقا، والبحر الأسود إلى السواحل الشمالية للقارة الإفريقية جنوبا، وأهم المسطحات المائية في العالم الرابطة بين المحاور الأطلسية والطريق الإمبراطوري القديم القادم من آسيا، بوجود مضايق استراتيجية كمضيق جبل طارق والدردنيل والبوسفور وقناة السويس التي تشكل ممرات ومعابر مهمة للتجارة الدولية وذا أهمية حيوية في استقرار وضمان أمن الإمدادات الطاقية العالمية، ومجال عبور رئيسي للطاقة بين مناطق الإنتاج في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومناطق الاستهلاك في أوروبا، ما يُفسر التنافس المحتدم للقوى الكبرى على هذه المنطقة.

وقد ساهمت اكتشافات الغاز الطبيعي في الحوض المتوسط منذ مطلع الألفية الثالثة في تعزيز القيمة الجيوطاقية للمنطقة، حيث تحول من مجرد مجال عبور إلى مجال إنتاج، ومجال التنافس بين الدول المطلة عليه لترسيم الحدود البحرية واستغلال الموارد.

1-2 أدوات التحكم الجيو طاقي في البحر الأبيض المتوسطيُجمع الخبراء والمختصون في الدراسات الاستراتيجية على أن الطاقة أصبحت محرك مهم في السياسة الدولية، بحيث تعكس التوجهات الخارجية للقوى الكبرى في العالم، من حيث وفرتها، تصديرها والتأمين على مصادرها.

كما أنها تُعدّ ركيزة استراتيجية حيوية في حوض البحر الأبيض المتوسط كمركز عالمي لإنتاج وتداول الغاز الطبيعي والنفط، مع إمكانات هائلة للطاقة المتجددة (الشمسية والرياح)، وتعزيز أمن الطاقة لأوروبا والنمو الاقتصادي، وتحقيق التحول الأخضر، مع تعاظم دورها الجيوسياسي وتأثيرها على العلاقات الإقليمية، التي تشكل ركيزة أساسية وأدوات حاسمة للتحكم الجيوطاقي، ومحورًا لإعادة ترتيب العلاقات الإقليمية وبناء تحالفات طاقية جديدة، ولهذا فإن أي اضطراب في هذه الممرات يُعدّ تهديدًا للأمن الطاقي العالمي، وللبنى التحتية الطاقية ومحطات تسييل الغاز، وخطوط الأنابيب البحرية، وهي عناصر حاسمة في تحديد اتجاهات النفوذ الطاقي داخل الحوض المتوسطي.

2-أهمية الموقع الاستراتيجي للمغرب:2-1 الموقع المتميز في البحر الأبيض المتوسط:إن أهمية الموقع الجغرافي على البحر الأبيض المتوسط، الذي ساهم في منح المغرب عدة مؤهلات وفرص لإنجاز مشاريع استراتيجية، قادرة على الاستفادة من هذه المؤهلات الجغرافية، والبحث عن تموقع جديد في الحوض الذي عرف رواجا وحركية، بفضل ازدهار موائنه، وتطور تجارة الحاويات ومن المعلوم أن المغرب يشرف على واجهتين: واجهة متوسطية طولها 500 كلم، وواجهة أطلسية طولها 3000كلم، من أجل تجسيد موقعه الجيوسياسي في حوض البحر الابيض المتوسط وافريقيا.

إضافة إلى ذلك يقع المغرب في وضعية جيوسياسية متميزة واستثنائية، إذ بفضل موقعه الإستراتيجي في حوض البحر الأبيض المتوسط، جعله مثار اهتمام القوى الاقتصادية الكبرى وفرصة من أجل الاحتكاك مع اقتصاديات عالمية متطورة للرفع من القدرات التنافسية لاقتصاده، وتقوية التجهيزات الأساسية خاصة المينائية.

2-2موقع المغرب على مضيق جبل طارقيتمتع المغرب بموقع استراتيجي على مضيق جيل طارق الذي انتقلت أهميته من ممر بحري إلى مجال بحري استراتيجي، يتموقع في قلب التغيرات ومختبرا لإعادة هيكلة الشبكات البحرية خاصة المحروقات، حيث يشكل الشريان الحيوي لنقل الطاقة ونقطة عبور حاسمة لنقل النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية، كما أنه بوابة طاقية لأوروباتمر عبره حوالي 80% من الغاز التي يحتاجها، مما يمنح للدول المشرفة عليه نفوذاً مباشراً على أمن الطاقة الأوروبي.

وبفضل موقعه بين قارتين، ساهم المضيق في التحكم في الملاحة البحرية حيث يعمل المضيق كبوابة دخول وخروج وحيدة للمتوسط، وتأمين حركة الملاحة فيه يعد حيوياً لمنع انقطاع إمدادات الطاقة، خاصة مع وجود تهديدات مزمنة في مناطق أخرى، علاوة على مشاريع الربط الطاقي: يتم دراسة أو تنفيذ مشروعات للربط الكهربائي وخطوط أنابيب الغاز بين إفريقيا وأوروبا عبر هذا المضيق، مما يعزز دوره المستقبلي في نقل الطاقة المتجددة.

II - المغرب في المعادلة الجيوطاقية المتوسطيةحاول المغرب استثمار موقعه الاستراتيجي من أجل خلق علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي، ومواكبة التغيرات السريعة التي يعرفه النقل البحري مع بداية القرن 21 تجلت في ظهور أنماط جديدة من النقل البحري كالنقل متعدد الوسائط، ووضع خطوط نقل بحرية خاصة بالمسافنة وإعادة تهيئة الموانئ، ورغم محدودية موارده الطاقية التقليدية، بادر المغرب إلى تعزيز موقعه الجيوطاقي من خلال التركيز على دوره كدولة عبور وربط طاقي، وتطوير الموانئ العميقة، والاستثمار في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، إذ هذا التوجه يعكس رغبته في المضي قدما نحو التموقع في سلاسل الإمداد الخاصة بالحاويات والطاقة و ضمان أمنه الطاقي، القائم على خلق بنية تحتية مينائية متطورة، خاصةمع توصيات وكالة الطاقة الدولية دولها الأعضاء بالاحتفاظ باحتياطيات تكفي لمدة يوما على الأقل من استهلاكها.

1-الإصلاح المينائي بالمغرب وإعادة التموقع في المحيط الإقليمي:تعتبر الاستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق 2030 حلقة من حلقات الإصلاحات الهيكلية التي همت تحديث قطاع الموانئ لرفع قدراتها التنافسية، والتوفر على موانئ فعالة ومحفزة للتنافسية الاقتصادية الوطنية ومحركة للتنمية الجهوية، وتطوير الرواج المينائي بالدار البيضاء، وإنشاء موانئ جديدة، لاسيما بآسفي والقنيطرة، وتوسيع مينائي الجرف الأصفر وأكادير، وتوفير موانئ فعالة ضخمة متخصصة ومحفزة للتنافسية الاقتصادية الوطنية، ومحركة للتنمية الجهوية ذات قدرات تنافسية مهمة وآليات متطورة لاستقبال السفن الضخمة متخصصة كميناء الناظور غرب المتوسط، والداخلة الأطلسي، وطنجة المتوسط، وتأهيل الميناء النهري للقنيطرة، والرهان على ترسيخ دور المغرب في الفضاء الأورو المتوسطي، والربط بين أوربا الغربية والشمالية وآسيا، وخلق فرص الشغل.

كما قسمت الاستراتيجية الوطنية الموانئ المغربية، إلى ستة أقطاب مينائية، حيث يشكل المركب المينائي الناظور غرب المتوسط قطب المنطقة الشرقية كرافعة أساسية للنهوض بدوره بنيوي ومهيكل على مستوى التهيئة الترابية بالجهة، واستكمال المشهد المينائي وفق منظور تكاملي، وتحفيز المشاريع التنموية داخل القطب.

2-أهمية الميناء في التوجهات الاقتصادية للمغرب:أنشئ المركب المينائي ميناء الناظور غرب المتوسط سنة 2016 ومن المرتقب أن يشتغل سنة 2026 ويتكون من حاجزان: الأول حاجز حماية رئيسي بطول يقارب 4.

200 متر، والثاني حاجز مضاد بطول 1.

200 متر، إلى جانب ثلاث محطات: محطة الهيدروكربوناتبثلاثة مراسٍ نفطية (بعمق متران) ومحطة الفحم برصيف طوله 360 مترًا وعمق 20 مترًا، ومحطة حاويات برصيف يبلغ طوله 1.

520 مترًا (بعمق 18 مترًا) ومساحة برية قدرها 76 هكتارًا، إضافة إلى مرافق أخرى متعددة تشمل محطة للبضائع العامة، ورصيف الدحرجة ورصيفًا للخدمات.

ويجب الإشارة إلى أن هذه الأعماق الكبيرة (18-20 متر) تسمح برسو أضخم ناقلات النفط والغاز المسال في العالم من صنفULCC(Ultra large crude carrier) وصنف Very large crude carrier VLCC) التي تصل حمولتها ما بين 320 و300 ألف طن.

1-2 الأهمية الاقتصادية لميناء الناظور غرب المتوسط:تكمن أهمية المركب المينائي الناظور غرب المتوسط في كونه يشكل حلقة من حلقات الإصلاح المينائي التي أعلن عنها المغرب مع وضع الاستراتيجية الوطنية لإصلاح الموانئ سنة 2013 في أفق 2030 الهادفة إلى إنشاء موانئ ضخمة متخصصة في الأعماق الكبرى محفزة للتمية الجهوية، وخلق أسطول وطني، والرفع من القدرات التنافسية للاقتصاد الوطني.

وتبلغ حجم الاستثمارات العمومية والخاصة حوالي 51 مليار درهم.

ويشكل المركب ميناءا ضخما ضمن شبكة الموانئ الوطنية الضخمة المتخصصة كميناء طنجة المتوسط والجرف الأصفر والداخلة.

وتبلغ طاقته الاستيعابية نحو 05 ملايين حاوية في افق 12 مليون حاوية، كما له القدرة على معالجة أكثر من 35 مليون طن من البضائع السائلة والصلبة، وسيقدر الرواج السنوي لميناء الناظور 10 ملايين طن و1,9 مليون مسافر و200 ألف سائح في أفق سنة 2030.

الخريطة رقم 2: الأهمية الجيو طاقية لميناء الناظور في حوض البحر الأبيض المتوسطيتبين من خلال الخريطة أعلاه أن ميناء الناظور غرب المتوسط أول ميناء مغربي للغاز المسال متخصص في مسافنة المحروقات خاصة الغاز المسال، إذ سيعمل على استيراد وتخزين المحروقات خاصة الغاز المسال كأول منصة لمسافنة الغاز المسال وتوفير احتياطي وطني طاقي، وتأمين الحاجيات المحلية من المحروقات، توطين الصناعية المرتبطة بالمحروقات، وتنزيل المشاريع الطاقية خاصة مشروع الغاز الطبيعي المغرب نيجيربا، وتنويع نقط التزود بالطاقة عوض الاعتماد على موانئ محددة وهذا يساهم في التقليل من مخاطر الانقطاع في الامدادات، ويدعم قدرة الدولة على تدبير الأزمات الطاقية.

كما يتوفر المركب المينائي على موقع استراتيجي على البحر الأبيض المتوسط، حيث سيسهر على تنشيط المسافنة الطاقية مع الموانئ المتخصصة في جنوب أوربا مثل مارسيليا بفرنسا ولوفورنو بايطاليا وقرطاجنة بإسبانيا.

كما سيصبح منصة لوجيستية خاصة بالمحروقات والحاويات تربط بين قناة السويس ومضيق جبل طارق نحو أمريكا وأوربا، وطرفا مشاركا في التحكم الجيوطاقي في سلاسل الإمداد الغازية في حوض البحر الأبيض وجنوب أوربا، وهذا ما سيسمح للمغرب عبر ميناء طنجة المتوسط من القيام بدوره الجيو سياسي والاندماج في المحيط الأور ومتوسطي.

2-2 البحث عن بدائل مستدامة:يحتل الغاز الطبيعي المرتبة الثانية عالميا بنسبة %23من مصادر الطاقة، ومن المتوقع ان يتزايد الاعتماد عليه لدرجة دفعت" جيروين فان دي فير" رئيس شركة" شال للنفط" الى وصف القرن 21م بأنه قرن الغاز، ولهذا فإن التحكم في ممراته الحيوية وضمان سلاسل إمداده الى الأسواق الكبرى جزء من صراع النفوذ وتعزيز المكانة الجيوسياسية للدول والقوى المختلفة ونوعا من تأكيد النفوذ في الساحة العالمية.

وفي هذا السياق فنظرا لحاجياته الطاقية أبرم المغرب مع الجزائر عقدا سنة 1996 بموجبه يسمح المغرب بمرور أنبوب الغاز الجزائري البحري المغرب العربي - أوربا" ميد غاز"، عبر أراضيه، مقابل حصوله سنوياً نحو مليار متر مكعب بنسبة %10 من الغاز العابر نحو اسبانيا والبرتغال، وما يمثل %97 من احتياجاته، نصفها في شكل حقوق طريق مدفوعة عينياً، والنصف الآخر يشتريه بثمن تفاضليلتوليد الطاقة الكهربائية، من خلال تزويد محطتين للطاقة الحرارية في تهدارت وعين بني مطهر نحو 700 مليون متر مكعب في السنة، لكن العقد انتهى في أكتوبر2021وتوقف الإمداد من الغاز نحو المغرب.

ومن المعلوم أن بعد توقف محطة لاّسامير بسبب مشاكل مالية، سارع المغرب إلى البحث عن بدائل لتخزين المحروقات عبر استغلال رصيف المحروقات في ميناء طنجة المتوسط لتخزين جزء منها، والحفاظ على استمرارية الإمدادات الكهربائية دون انقطاعات كبرى، معتمداً على استيراد الغاز الطبيعي المسال من السوق الدولية وتحويله عبر محطات إسبانية، وتشغيل أنبوب" المغرب العربي-أوروبا" بشكل عكسي (من إسبانيا نحو المغرب).

وفي هذا الإطار سارع المغرب إلـى تنويع مصـادره الطاقية وتطوير الطاقـة المتجـددة، وتسريع مشاريع لتطوير الغاز المحلي (مثل حقول تندرارة)، وتطوير البنية تحتية لاستيراد الغاز المُسال، وبناء محطة دائمة لاستيراد الغاز المُسال بطاقة أولوية قدرها 1,1 مليار متر مكعب في ميناء الناظور غرب المتوسط كأول ميناء للمحروقات بالمغرب.

2-3اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية:تعتبر الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في 24 فبراير2023 أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثاني مع التهديد الأوكراني بوقف مرور الغاز الروسي عبر الأراضي الأوكرانية الروسية التي أدت إلى شلل واضطراب شديد في سلاسل الإمداد الطاقية العالمية، وتوقف شركات الشحن الكبرى عن التعامل مع روسيا، وفوضى في النقل البحري، وتوقف إنتاج مصانع أوروبية وآسيوية، واضطرار دول العالم للبحث عن أسواق ومصادر بديلة، وتضرر أمن الطاقة الأوربي من تراجع الإمدادات الطاقية الروسية الذي يزود الإتحاد الأوربي ب 40% من حاجياته.

وفي هذا السياق سعى الاتحاد إلى مدّ خط لنقل الغاز نحو النرويج شمالا ونحو افريقيا جنوبا لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي، وتنويع الاحتياجات الأوروبية الطاقية؛ لكن مع استمرار المخاوف بشأن القدرة على تحمل تكاليف الغازبشكل عام، وهشاشة صناعة الغاز الأوروبية ووجود مخاطر محتملة متعددة على الإمدادات بما في ذلك الصراع الحالي في الشرق الأوسط، والتي تتطلب بنية تحتية كمحطات الإسالة وخطوط الأنابيب، وفي غياب التوافق الأوروبي يظل الأمر معقدًا، حيث تعاني القارة من عدم توفر محطات إسالة كثيرة.

أمام هذا الوضع المعقد راهن المغرب على ضمان شبكات الامداد الطاقي لا سيما دول جنوب وشرق أوروبا من خلال انطلاق العمل بميناء الناظور غرب المتوسط وربطه بأنابيب الغاز المغرب نيجيريا من جهة، والذي سيساهم في تحرير الاتحاد الأوروبي من الهيمنة الطاقية الروسية[25]، كما يرتبط برهانات طاقية قارية، أبرزها أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب، والغاز المغربي-الأوروبي، مما سيجعل المغرب منصة إقليمية متوسطية لتموين الأسواق الأوروبية، وضمان شبكات الإمداد من الغاز المسال القادم من الولايات المتحدة الأمريكية أو من نيجيريا عبر المغرب.

الخريطة رقم 1: توزيع الموانئ الضخمة في المغربمن خلال الخريطة أعلاه يتبين أن المركب المينائي الناظور غرب المتوسط جزء من شبكة الموانئ المغربية الضخمة المتخصصة في الأعماق الكبرى التي يشكل مظهر من مظاهر الإصلاح المينائي لمواكبة التحولات الطارئة في عالم النقل البحري، والرفع من العرض المينائي وتقوية القدرات التنافسية للاقتصاد الوطني، كما يشكل رافعة اقتصادية للجهة الشرقية التي كانت تعاني من آثار تجارة التهريب من مدينة مليلية المحتلة وإحياء المشاريع المرتبطة بقطاع المحروقات بها.

علاوة على التحكم في نشاط مسافنة الحاويات والمحروقات في البحر الأبيض المتوسط، والتحكم في سلاسل الإمداد في الحوض المتوسطي وفي غرب افريقيا، حيث ستعمل المعابر الدولية على فتح المجال الأطلسي للدول الحبيسة، وبالتالي التموقع في المحيط الأورمتوسطي والافريقي، والتحكم الجيوسياسي في جزء من التجارة البحرية العالمية.

-يتبيّن أن البحر الأبيض المتوسط أصبح فضاءًا مركزيًا للتحكم الجيوطاقي، حيث تتقاطع فيه رهانات الطاقة مع اعتبارات الجغرافيا السياسية.

ومع التحولات المتسارعة في سوق الطاقة العالمي، يُرجّح أن يتعزز هذا الدور مستقبلاً، ما يجعل دراسة التحكم في الأمن الجيوطاقي في المتوسط ضرورة لفهم ديناميات النظام الدولي المعاصر.

-ساهمت الحرب الروسية الأوكرانية في انقطاع سلاسل التوريد العالمية خاصة المحروقات، واضطراب النقل البحري وارتفاع تكاليف الشحن اللوجسيتي والاضطرابات الملاحية.

-يعتبر المركب المينائي الناظور غرب المتوسط وفق الرؤية الملكية الاستراتيجية حجر الزاوية في الأمن الطاقي في المغرب وأول محطة المحروقات والغاز المسال التي تضمن تخزين وإمداد المواد الطاقية بشكل مستقر وتأمين احتياجات السوق الوطنية والدولية في أفق تفعيل مشروع إنشاء أسطول بحري وطني قوي وتنافسي لمواكبة هذه النهضة التي تعرفها الموانئ، وتأسيس فرع الجامعة البحرية العالمية لها بالمغرب.

-إن القدرة على نقل نموذج ميناء طنجة المتوسط إلى ميناء الناظور غرب المتوسط على مستوى التسيير والتدبير والاستغلال في قطاع الموانئ، تجسد أهمية المشاريع الاستراتيجية في دمج القطاع العام والخاص من خلال عقود الامتياز لتدبير أرصفة الحاويات أو الغاز المسال-يبين ميناء الناظور غرب المتوسط النجاحات التي عرفها المغرب في قطاع الموانئ، والبنى التحتية إذ بفضل ميناء طنجة المتوسط أصبح المغرب أول منصة لوجيستية افريقية ومتوسطية، ونجح في التموقع في مضيق جبل طارق واحتكار جزء من أروجة الحاويات في حوض البحر الأبيض المتوسط والاندماج في شبكات الامداد العالمية في مسافنة الحاويات.

-إن المشروع يراهن على خلق نموذج تنموي بديل يقطع مع اقتصاد التهريب الحدودي، من خلال خلق قطب صناعي ولوجستيكي يمتد من وجدة إلى الناظور، مما يثمن موارد الجهة ويخلق مناصب شغل قارة، وينسجم مع توجه المملكة نحو تعزيز الاقتصاد الأزرق.

يجسد ميناء الناظور غرب المتوسط أهمية الرؤية الملكية في توجيه المشاريع الاستراتيجية باعتبارها رافعات للاقتصاد الوطني وآليات للديبلوماسية الموازية للاندماج في المحيط الإفريقي والأورو متوسطي وتحقيق الوحدة الترابية.

-إن تحـول المغرب نحو تنويع مصـادره الطاقية وتطوير الطاقـة المتجـددة، وانخفـاض الطلـب العالمـي على الوقود الأحفوري سيساهم في تغير خريطة التفاعلات السياسية الدولية، ولعل إعــادة رســم طــرق تجــارة الطاقــة، ســتتخذ الخريطــة الجيوسياســية أشــكالًا جديـدة وتقلل من ضغط القوى المهيمنة على الطاقة وأقل قدرة على ممارسة نفوذها التقليدي في التحكم في أعالي البحار والممرات البحرية الاستراتيجية.

-إن تصدير إنتاج الطاقات المتجددة من ميناء الناظور غرب المتوسط سيساهم في إعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية في الحوض المتوسط، وسيتمكن المغرب من إنتاج كميات كبيرة من الطاقة الخضراء منخفضة التكلفة، وسيقود هذا إلى انخراط المغرب في الأسواق والعلاقات التجارية الثنائية، حيث سيشهد العالم ظهور فئة جديدة من مصدري الطاقة، بما لذلك من تأثير على تشكيل النظام الدولي مستقبلًا، خاصة وأن الميناء الناظور غرب المتوسط سيشكل جزءا من شبكة الإمدادات الطاقة في الحوض المتوسطي مع موانئ إيطاليا وفرنسا واسبانيا التي تتحكم في ضمان الإمداد الطاقي في جنوب أوروبا.

-إن ميناء الناظور غرب المتوسط سيساهم في تعزيز السيادة البحرية والطاقية للمغرب في الحوض المتوسطي، والتموقع في شبكات الامدادات الخاصة بالمحروقات القادمة من الخليج مرورا بمضيق جبل طارق، وسيصيح المغرب أحد الفاعلين في مسافنة المحروقات وتأمينها نحو أوربا خاصة بعد الأزمة الأوكرانية.

-يراهن المغرب من خلال ميناء الناظور غرب المتوسط على دمج المشروع مع محيطه الجغرافي والبشري بالجهة الشرقية لتحويلها من منطقة حدودية معزولة إلى منصة لوجستيكية عالمية.

-يستقبل ميناء الناظور غرب المتوسط سنة 2026 سفينة Super fast levanteالإسبانية لشحن الشفرات الهوائية المخصصة لأعمدة الطاقة الريحية المصنعة من طرف شركة Aeolon، مما يفسر انطلاق النشاط التجاري بالميناء.

د.

بدرالدين الرواص.

أستاذ باحث.

متخصص في جغرافية الموانئ المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين.

طنجة-الدحاني (عبد الإلاه)، (2004)، " المغرب ومضيق جبل طارق 1815-1864 محاولة لفهم المغرب بمجاله البحري"، أطروحة لنيل الدكتوراه في التاريخ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس، الرباط-Bromley, S.

(2019).

American Power and the Prospects for International Order.

Cambridge: Polity Press.

-Correljé, A.

, & van der Linde, C.

(2006).

Energy supply Security and geopolitics.

Energy Policy, 34(5), 532–543-El-Gamal, M.

(2020).

Geopolitics of Eastern Mediterranean Gas.

Energy Policy, 145, 111707.

-Haddad, W.

(2021).

Eastern Mediterranean Gas and Regional Power Dynamics.

Mediterranean Politics, 26(4), 489–507.

-Klare, Michael.

The Race for What’s Left: The Global Scramble for the World’s Last Ressources.

New York: Metropolitan Books, 2012.

-Yergin, Daniel.

The Quest: Energy, Security, and the Remaking of the Modern World.

New York: Penguin Press, 2011.

§مقالات علمية في دوريات محكّمة:·Bridge, Gavin.

“Energy, Geopolitics and the Global Economy.

” Energy Research & Social Science 35 (2018): 1–5.

·Correljé, Aad, and Coby van der Linde.

“Energy Supply Security and Geopolitics: A European Perspective.

” Energy Policy 34, no.

5 (2006): 532–543.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك