القدس العربي - فايننشال تايمز: الاتحاد الأوروبي قلق إزاء بناء الصين قاعدة صناعية في المغرب Euronews عــربي - لقاح شامل جديد صممه الذكاء الاصطناعي يقي البشر من فيروسات مجهولة العربية نت - خلال زيارته سيول.. رئيس إنفيديا يحدد القطاع الكبير القادم في كوريا الجنوبية وكالة سبوتنيك - الدفاع الروسية تعلن عودة 185 عسكريا روسيا من الأسر في أوكرانيا سكاي نيوز عربية - بعد نجاح توقعاته.. عالم رياضيات يتنبأ ببطل مونديال 2026 DW عربية - رسالة من زيلنسكي لبوتين وبرلين تدعو لمفاوضات بمشاركة أوروبا العربي الجديد - أذربيجان تعلن مقتل 5 جراء هجوم بمسيّرات على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - مونديال 2026.. إيران تسلّم جوازات منتخبها للسفارة الأمريكية بأنقرة قناه الحدث - إسرائيل تشن غارات جديدة جنوب لبنان وسط نزوح واسع الجزيرة نت - ثورة في بروتوكول المونديال.. الفيفا يعيد رسم لحظة النشيد الوطني
عامة

الذكاء الاصطناعي قاتل في الحرب على غزة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

لا تقف دراسة" الذكاء الاصطناعي وتحولات الحرب المعاصرة: غزة نموذجًا" للباحثين محمد عباس ورنا صباح، المنشورة في مجلة" لباب" التابعة لمركز الجزيرة للدراسات، عند حدود الحديث النظري عن الذكاء الاصطناعي، بل...

ملخص مرصد
كشفت دراسة حديثة حول الحرب على غزة أن الذكاء الاصطناعي تحول إلى شريك في صناعة القرار العسكري، حيث استُخدم في إدارة بنك الأهداف وتوليد قوائمTargets بسرعة غير مسبوقة. الدراسة، المنشورة في مجلة لباب، ترى أن هذه الأنظمة تقلل من دور العنصر البشري وتثير أسئلة حول المسؤولية عن الأخطاء، خاصة في بيئة كثيفة السكان مثل غزة.
  • الذكاء الاصطناعي استُخدم في إدارة بنك الأهداف وتوليد قوائمTargets بسرعة غير مسبوقة
  • الدراسة ترى تحول الإنسان إلى 'نمط بيانات' قابل للاستهداف في الحرب
  • الأنظمة الخوارزمية تمنح القرار العسكري غطاءً 'علميًا' رغم احتمالية الأخطاء
من: الباحثان محمد عباس ورنا صباح أين: غزة

لا تقف دراسة" الذكاء الاصطناعي وتحولات الحرب المعاصرة: غزة نموذجًا" للباحثين محمد عباس ورنا صباح، المنشورة في مجلة" لباب" التابعة لمركز الجزيرة للدراسات، عند حدود الحديث النظري عن الذكاء الاصطناعي، بل تنطلق مباشرة من الحرب على غزة بوصفها لحظة كاشفة لتحول نوعي في إدارة العمليات العسكرية.

فالدراسة ترى أن ما جرى لم يكن مجرد استخدام متطور للتكنولوجيا، وإنما انتقال إلى نمط جديد تُصبح فيه الخوارزمية جزءًا من صناعة القرار العسكري نفسه.

وتتوقف الدراسة عند أنظمة الذكاء الاصطناعي التي استُخدمت في إدارة بنك الأهداف، حيث جرى الاعتماد على تحليل كميات ضخمة من البيانات من أجل تحديد الأشخاص والمباني والمواقع التي تُصنف باعتبارها أهدافًا محتملة.

وتلفت إلى أن بعض التقارير الإسرائيلية تحدثت عن أنظمة قادرة على إنتاج أعداد هائلة من الأهداف خلال وقت قصير، بما يتجاوز القدرة البشرية التقليدية على التحليل والمتابعة.

list 1 of 2صدور العدد 30 من لباب.

الحرب على إيران وتحولات النظام الدوليlist 2 of 2الفوضى تزحف إلى خليج غينيا.

وتصدع نصرة الإسلام والمسلمينهنا لا يعود العنصر الحاسم هو الرؤية المباشرة أو التقدير الميداني وحده، بل قدرة النظام على الربط بين الاتصالات والتحركات وأنماط النشاط المختلفة، بما يسمح بتحويل السلوك اليومي إلى مادة للتحليل العسكري.

وتعتبر الدراسة أن هذه النقلة تمثل تحولًا خطيرًا، لأن الإنسان يتحول تدريجيًا من كونه فردًا إلى" نمط بيانات" قابل للتصنيف والاستهداف.

بنك أهداف يعمل بسرعة الحربمن أكثر الجوانب التي تركز عليها الدراسة أن الحرب على غزة كشفت عن تسارع غير مسبوق في إنتاج الأهداف العسكرية.

فبدلًا من العملية التقليدية التي كانت تحتاج إلى وقت طويل للتحقق والمراجعة، أصبح بالإمكان توليد قوائم أهداف واسعة خلال ساعات، اعتمادًا على الأنظمة الخوارزمية.

وتشير الدراسة إلى أن هذا التسارع أدى إلى تكثيف الضربات بصورة غير مسبوقة، لكنه في الوقت نفسه أثار أسئلة عميقة حول حدود الدقة وحدود الخطأ.

فكلما اتسعت دائرة التحليل الآلي، أصبح احتمال وقوع أخطاء في التصنيف أكثر خطورة، خاصة في بيئة شديدة الكثافة مثل غزة، حيث يصعب الفصل الكامل بين المدني والعسكري.

وتلفت الدراسة إلى أن بعض التقارير الغربية والإسرائيلية نفسها تحدثت عن اعتماد متزايد على أنظمة توصية آلية في تحديد الأهداف، بما جعل دور العنصر البشري أقرب إلى المصادقة السريعة على ما تنتجه المنظومة التقنية.

الحرب بالأسماء الخوارزميةتتوقف الدراسة عند ما كشفته تقارير صحفية إسرائيلية وغربية حول أنظمة مثل" لافندر" و" غوسبل"، بوصفها نماذج لتحول الذكاء الاصطناعي إلى طرف فعلي في إدارة الحرب.

فهذه الأنظمة لا تعمل فقط على جمع المعلومات، بل على ترشيح الأهداف وترتيب الأولويات وربط البيانات بعضها ببعض.

وترى الدراسة أن خطورة هذه الأنظمة لا تكمن فقط في كفاءتها التقنية، بل في أنها تمنح القرار العسكري غطاءً يبدو" علميًا" ومحايدًا، رغم أن الخوارزميات نفسها مبنية على افتراضات بشرية وقواعد تصنيف قد تحمل أخطاء أو تحيزات.

وفي هذا السياق، تثير الدراسة إشكالية شديدة الحساسية: عندما تُرتكب مجزرة نتيجة تصنيف خاطئ أو توصية آلية، فمن المسؤول؟ هل هو الضابط الذي وافق على التنفيذ؟ أم المبرمج؟ أم المؤسسة التي وضعت معايير النظام؟ أم أن المسؤولية تضيع داخل الشبكة التقنية نفسها؟من استهداف المقاتل إلى إدارة المجتمعولا تحصر الدراسة التحول في الجانب العسكري المباشر، بل ترى أن الحرب في غزة كشفت عن توسع دور التكنولوجيا في إدارة المجتمع الواقع تحت القصف.

فالأمر لم يعد متعلقًا فقط بتحديد هدف وتدميره، وإنما بمتابعة حركة السكان، وتحليل ردود الأفعال، وقراءة أنماط النزوح والتجمع والتواصل.

وهنا تنتقل الحرب من محاولة تحطيم الخصم عسكريًا إلى محاولة التأثير في البيئة الاجتماعية والنفسية المحيطة به.

فالتكنولوجيا، وفق الدراسة، أصبحت جزءًا من إدارة الإيقاع اليومي للحياة تحت الحرب، وليس مجرد أداة للقتل.

وتلفت الدراسة إلى مفارقة شديدة القسوة: كلما ازداد الاعتماد على الأنظمة الذكية، أصبحت الأخطاء أكثر اتساعًا في أثرها.

فالخوارزمية قد تبدو دقيقة من الناحية الحسابية، لكنها تعمل داخل واقع متغير بصورة مستمرة، وهو ما يجعل أي خطأ في البيانات أو التصنيف قابلًا للتحول إلى كارثة حقيقية.

وفي غزة، حيث الكثافة السكانية المرتفعة والتداخل الحاد بين الحياة المدنية والعمليات العسكرية، يصبح الخطأ مضاعف النتائج.

ولذلك ترى الدراسة أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي المعضلة الأخلاقية للحرب، بل يعيد إنتاجها في صورة أكثر تعقيدًا، لأن التقنية تمنح القرار العسكري مظهرًا باردًا ومحايدًا، بينما تبقى نتائجه إنسانية وعنيفة على الأرض.

الخلاصة التي تصل إليها الدراسة أن ما جرى في غزة لا ينبغي النظر إليه باعتباره حالة استثنائية، بل بوصفه مؤشرًا على شكل الحروب القادمة.

فالمعركة لم تعد مجرد مواجهة بين جنود وسلاح، وإنما صراع تُدار أجزاء واسعة منه عبر البيانات والخوارزميات والقدرة على معالجة المعلومات بسرعة هائلة.

ولهذا تبدو غزة، في قراءة الباحثين، ليست فقط ساحة حرب، بل مساحة اختبار مبكرة لعالم عسكري جديد، تصبح فيه الخوارزمية شريكًا في القرار، ويتحول الإنسان تدريجيًا من مركز العملية القتالية إلى عنصر داخل منظومة أوسع تتحكم فيها الآلة بقدر متزايد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك