كشفت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية، عن أنّ كوريا الشمالية عدّلت دستورها، وأضافت بندًا جديدًا يُحدِّد الحدود الإقليمية، وأسقطت جميع الإشارات الداعية إلى إعادة الوحدة مع كوريا الجنوبية، ما يُؤكِّد سعي بيونغ يانغ نحو سياسة الدولتين المُتعاديتين، حيث حدَّدت حدودها الإقليمية بأنها الأرض المُتاخمة للصين وروسيا شمالًا، وكوريا الجنوبية جنوبًا، بالإضافة إلى مياهها الإقليمية ومجالها الجوي.
لم يتم تحديد الحدود المتنازع عليهاوذكرت وكالة يونهاب أنّ الحدود البحرية المُتنازع عليها منذ زمن طويل بين الكوريتين في البحر الأصفر، خاصةً حول خط الحدود الشمالية، لم يتم تحديدها داخل الدستور الجديد.
وعدلت كوريا الشمالية دستورها 5 مرات منذ اعتماده لأول مرة عام 1948، إلى أن أقرت الدستور الاشتراكي عام 1972، ثم شهد 12 تعديلًا إضافيًا آخرها في مارس الماضي، وحذفت كلمة اشتراكي من العنوان.
ولم يصنف الدستور المعدل الجارة الجنوبية بأنّها عدو رئيسي، رغم وصف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون لها بأنّها دولة عدو رئيسي، بينما حُذفت جميع الإشارات إلى إعادة الوحدة، بما في ذلك مصطلحات مثل إعادة الوحدة سلميا والوحدة الوطنية العظمى، من الدستور.
وأشاد لي جونغ-تشول، الخبير بشؤون كوريا الشمالية في جامعة سيئول الوطنية، بالدستور الجديد في كوريا الشمالية مشيرًا إلى أنّه يتجه إلى تطبيع شكل الدولة ويُرسي الأساس للتعايش السلمي بين الكوريتين، مع غياب أي خطاب عدائي تجاه سيئول.
صلاحيات أكبر لزعيم كوريا الشماليةورفع الدستور الجديد مكانة وسلطة الزعيم الكوري الشمالي باعتباره رئيس لجنة شؤون الدولة ولقبه برئيس الدولة، ووضع مكانته أعلى من مجلس الشعب الأعلى في الترتيب الدستوري لمؤسسات الدولة لأول مرة، وأضاف له سلطة قيادة القوات النووية للبلاد، بما في ذلك صلاحية تفويض هذه السلطة، وجرّد التعديلُ مجلس الشعب الأعلى من صلاحيته في عزل رئيس لجنة شؤون الدولة، ما أدى فعليا إلى إلغاء دوره الرقابي الشكلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك