بقلم طلبة جامعة البحرين: علي نجيب - ديما محمد - زهراء ميرزا - رقية صادق - وديعة عليشهدت الأسواق المحلية والإقليمية في الآونة الأخيرة موجة من التحولات الكبيرة والجذرية في الهويات التجارية لعدد من المنشآت التجارية الكبرى، حيث لم يعد تغيير «الاسم» أو «الشعار» مجرد إجراء شكلي، بل بات فرصةً لبناء صورة ذهنية إيجابية للمؤسسة في أذهان الجمهور، أو تعزيز صورة ذهنية مسبقة، ومع سرعة هذه التحولات، برزت فجوة إدراكية كبيرة لدى المستهلكين، تداخلت فيها الشائعات مع الحقائق، ما يجبر المؤسسات على وضع النقاط على الحروف وتعزيز وعي الجمهور حول حقيقة هذه التحولات.
في السنوات الأخيرة، تزايد الاعتماد عند عدد كبير من الجمهور على الحسابات الإخبارية والشخصية كمصادر موثوقة للأخبار، مما سهل تمرير الشائعات بشكل كبير لهذه الفئة التي تعمل بها وتتداولها لتحقق هدف ناشرها دون وعي، فالانطباع الذهني حول أي مؤسسة لا ينبغي أن يكون بناء على المعلومات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي دون التأكد منها، لهذا فإن المسؤولية في وقتنا الحالي مشتركة بين المؤسسة التي يجب أن تتبنى «الشفافية المطلقة» في شرح أسباب تغيير هويتها، وبين الجمهور الذي يجب عليه أن يتحقق قبل الحكم النهائي.
فالانسياق وراء التفسيرات العاطفية أو المعلومات غير الموثوقة حول تغيير العلامة التجارية للمؤسسة مثلًا قد يؤدي إلى إطلاق أحكام مسبقة تظلم الكيانات أو المستثمرين المحليين الذين يسعون لتقديم نماذج اقتصادية مستقلة تلبي تطلعات المجتمع.
ولتحقيق ذلك، يجب على الجمهور أن يستقي المعلومات من المصادر الرسمية كموقع الشركة وحساباتها، والصحف المحلية، إضافةً لتقييم العلامة التجارية بناء على واقع ملموس، وبناء على جودة خدماتها، ومدى استقلاليتها الفعلية، فالمستهلك الواعي هو من يمنح للأسواق استقرارها وللعلامات التجارية الجديدة فرصة لإثبات ذاتها، وذلك لبناء بيئة اقتصادية قائمة على الثقة المتبادلة والمصداقية، لا على الشائعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك