برّأ القضاء اللبناني المغني فضل شاكر من تهمة محاولة اغتيال مسؤول في" سرايا المقاومة" المرتبطة بحزب الله، بحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام، اليوم الأربعاء، وذلك في أوّل حكم وجاهي يصدر بحقه منذ تسليم نفسه إلى الجيش اللبناني في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأصدرت محكمة الجنايات في بيروت بالأكثرية حكمها في براءة شاكر والشيخ أحمد الأسير وعبد الناصر حنينة في دعوى محاولة قتل مسؤول سرايا المقاومة في صيدا، هلال حمود، فيما حكمت بإدانة ثلاثة متهمين آخرين مع الاكتفاء بمدة توقيفهم مع إلزامهم بتسليم الأسلحة.
ولا يزال المغني ملاحقاً في عدّة قضايا أخرى مرتبطة بالإرهاب، ومن المقرر أن يمثل في 26 مايو/أيار الحالي أمام المحكمة العسكرية على خلفية اتهامه بالاعتداء على الجيش اللبناني خلال الصدام المسلح الذي وقع في مدينة صيدا عام 2013 مع جماعة الشيخ الأسير التي كان شاكر يؤيدها.
وكان فضل شاكر المولود في صيدا عام 1969 أحد أبرز مطربي العالم العربي، قبل أن يفاجئ جمهوره بإعلان اعتزاله عام 2012، معلناً تأييده لجماعة الشيخ أحمد الأسير، والتي خاضت في يونيو/حزيران 2013 مواجهة مسلحة ضد الجيش اللبناني، أسفرت عن مقتل 18 عسكرياً و11 مسلحاً، وانتهت بسيطرة الجيش على مجمّع كان يتخذه الأسير ومناصروه، مقراً لهم.
إثر ذلك، توارى شاكر، واسمه الحقيقي فضل شمندر، في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الذي لا تدخله القوات المسلّحة اللبنانية.
وفي عام 2020، أصدر القضاء العسكري حكماً غيابياً بسجنه 15 عاماً مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية، بعد إدانته بجرم" التدخل في أعمال الإرهاب الجنائية التي اقترفها إرهابيون مع علمه بالأمر، عن طريق تقديم خدمات لوجستية لهم"، كما صدر حكم آخر بالسجن سبع سنوات وغرامة مالية بتهمة تمويل جماعة الأسير وتأمين أسلحة وذخائر.
من جهته، دأب المغني على نفي الاتهامات له بالتورط في القتال، واعتبر ظهوره المسلح" غلطة عمره"، مشيراً إلى أنه لم يحمل السلاح في وجه الجيش اللبناني، بل انجر إلى خيارات خاطئة تحت تأثير انفعالات دينية وسياسية.
ومنذ العام 2022، عاد فضل شاكر إلى الغناء، حيث أصدر عدّة أغاني عبر الإنترنت، حقّق بعضها نجاحاً كبيراً.
قبل أن يسلم نفسه إلى الجيش اللبناني في أكتوبر 2025 تمهيداً لإقفال ملف قضيته.
عقب اندلاع الثورة السورية عام 2011.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك