وجّهت سلطات الاحتلال الإسرائيلية إنذارات شفهية لنحو 50 مواطناً فلسطينياً تُلزمهم بإخلاء محالهم التجارية ومنشآتهم في منطقة المشتل على المدخل الرئيسي لبلدة العيزرية، وذلك قبل صباح يوم الأحد المقبل.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تنفيذ أوامر هدم سابقة صادرت بحق هذه المنشآت في أغسطس/آب 2025، حيث هددت السلطات بهدم المحتويات في حال عدم الالتزام بالمهلة المحددة.
تأتي هذه الإنذارات في سياق المخطط الاستيطاني المعروف بـ، الذي يستهدف ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس المحتلة عبر مصادرة أراضٍ فلسطينية وإنشاء مستوطنات جديدة.
ويُعتبر هذا المشروع من أخطر المخططات الاستيطانية، إذ يُفضي إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وهو ما يُحبط أي احتمال لتوسع سكاني فلسطيني في المنطقة.
وأشارت المعطيات الرسمية الفلسطينية إلى أن سلطات الاحتلال صادقت عام 1999 على الهيكلية التخطيطية للمشروع على مساحة 12 ألف دونم، معظمها أراضٍ أعلنتها" أراضي دولة" بعد مصادرتها، لتصبح لاحقاً تابعة لمستوطنة معاليه أدوميم.
كما أقرّت الحكومة الإسرائيلية عام 2020 بناء 3500 وحدة استيطانية في الموقع، إلا أنها أجّلت التنفيذ بفعل الضغوط الدولية.
يتضمن المشروع الاستيطاني ما يُعرف بمخطط، الذي ينص على إنشاء بنية تحتية طرقية تفصل حركة الفلسطينيين عن المستوطنين.
ويقضي هذا المخطط بتخصيص أنفاق للفلسطينيين تمر أسفل الطرق السطحية المخصصة حصراً للمستوطنين، في نظام يُشكّل شكلاً صارخاً من أشكال الفصل العنصري على الأرض الفلسطينية المحتلة.
رغم تقديم التماسات قانونية إلى المحاكم الإسرائيلية للاعتراض على قرارات الهدم، والمقرر النظر فيها منتصف مايو/أيار الجاري، إلا أن سلطات الاحتلال تواصل ضغوطها.
ويُذكر أن الهيئة الحكومية الفلسطينية لمقاومة الجدار والاستيطان أفادت بأن سلطات الاحتلال نفذت الشهر الماضي 37 عملية هدم طالت 78 منشأة في الضفة الغربية، من بينها 37 مسكناً مأهولاً و34 منشأة زراعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك