أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الأربعاء، أن" الحديث عن أي اجتماع محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال سابقاً لأوانه"، مؤكداً في الوقت نفسه أن لبنان لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام.
ويأتي هذا في وقت يُرتقب فيه عقد لقاء لبناني إسرائيلي ثالث في واشنطن الأسبوع المقبل، برعاية أميركية، دون تحديد موعد له بعد.
وشدد سلام في حديث إلى الصحافيين، نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، على أن" أي لقاء رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي يتطلب تحضيراً كبيراً".
وأوضح سلام أن لبنان لا يسعى إلى" التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام"، مذكّراً بأن هذه" ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل".
وأشار إلى أن" تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن"، مجدداً التأكيد أن الظروف الحالية" لا تزال غير ناضجة للحديث عن لقاءات على مستوى عالٍ".
وقال: " الحد الأدنى من مطالبنا جدول زمني لانسحاب إسرائيل، وسنطور خطة حصر السلاح بيد الدولة".
ويكثّف لبنان حراكه على المستوى السياسي، تحضيراً للاجتماع الثالث المرتقب مع إسرائيل في واشنطن، ولتقريب وجهات النظر حول ملف المفاوضات، في ظلّ استمرار الخلاف حول صيغتها، وتمسّك رئيس البرلمان نبيه بري بشكلها غير المباشر، وبضرورة تفعيل عمل لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، وأولوية وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا على وقع ضغوط سياسية عدّة متصلة بإمكانية عقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ونتنياهو، وذلك على خطّين: الأول، أميركي، يدفع باتجاه حصول الاجتماع في واشنطن بوصفه خطوة ضرورية لحلّ الصراع القائم، وفتح مسار التفاوض المباشر.
والثاني، عربي، ينصح بتأجيل انعقاده، خصوصاً لانعكاساته السلبية على الداخل اللبناني، في ظلّ الانقسام الكبير والاحتقان الحادّ اجتماعياً وطائفياً وسياسياً.
والاثنين، اعتبر عون أن اللقاءات التي تُجرى في واشنطن برعاية أميركية، " إنجاز مهم للبنان الذي يحظى باهتمام شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهذه فرصة كبيرة تجب الاستفادة منها"، مشيراً إلى أن" التوقيت غير مناسب الآن للقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إذ علينا أولاً أن نتوصل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا".
وأكد عون أنه" لا عودة عن مسار المفاوضات لأنه لا خيار آخر أمامنا"، وأن الأهداف الموضوعة في أي مسار تفاوضي تقوم على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإعادة الأسرى، وهي الحقوق التي يطالب بها لبنان منذ سنوات.
وقال: " بقرارنا الوطني ووحدتنا، يمكننا مواجهة جميع التحديات، وكل الأجواء السلبية المفتعلة حول الفتنة في لبنان لا جذور لها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك