نجح طلاب قسم اللغة الصينية فى كلية اللغات والترجمة، بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، في ابتكار منصة تعليمية بحثية تحمل اسم “HanziLab”، تهدف إلى تسهيل تعلم الرموز الصينية للطلاب الناطقين باللغة العربية، من خلال توظيف أحدث أساليب التكنولوجيا التعليمية والذكاء التفاعلي في التعلم، وذلك في خطوة تعكس الدور المتزايد للتكنولوجيا في تطوير العملية التعليمية.
ويأتي المشروع استجابةً لأحد أكبر التحديات التي تواجه دارسي اللغة الصينية، والمتمثل في صعوبة استيعاب الرموز والحروف الصينية، نتيجة اختلاف نظام الكتابة عن اللغة العربية، إلى جانب تشابه بعض الرموز في الشكل أو النطق، وهو ما يجعل عملية التعلم التقليدية أكثر تعقيدًا لدى كثير من الطلاب.
واعتمد فريق العمل على دراسة تحليلية شملت ١٣٠ طالبًا جامعيًا يدرسون اللغة الصينية، بهدف فهم أنماط التعلم الأكثر شيوعًا بينهم وفق نموذج VARK العالمي، والذي يقسم أساليب التعلم إلى أنماط بصرية وسمعية وقرائية وحركية.
وأظهرت النتائج أن غالبية الطلاب يعتمدون على أكثر من نمط تعلم، مع تفوق واضح للنمطين البصري والحركي.
وبناءً على هذه النتائج، صمم الطلاب منصة “HanziLab” لتقديم تجربة تعليمية ذكية ومخصصة لكل متعلم، حيث تبدأ المنصة باختبار تفاعلي لتحديد أسلوب التعلم المناسب للطالب، ثم تقوم تلقائيًا بتخصيص المحتوى وواجهة الاستخدام وفق احتياجاته التعليمية، من خلال دمج الفيديوهات والوسائط التفاعلية والأنشطة العملية والتوصيات التعليمية الذكية.
ويبرز المشروع أهمية التكنولوجيا التعليمية الحديثة في تطوير طرق تدريس اللغات، خاصة مع الاتجاه العالمي نحو التعليم المخصص الذي يراعي الفروق الفردية بين المتعلمين، بدلاً من الاعتماد على الأساليب التقليدية الموحدة.
كما يعكس كيف يمكن للبحث العلمي والتكنولوجيا أن يقدما حلولًا عملية تسهم في تحسين تجربة التعلم وزيادة الفهم والاستيعاب وتقليل الوقت والمجهود المبذول في الدراسة.
وأكد القائمون على المشروع أن “HanziLab” يمثل نموذجًا أوليًا يمكن تطويره مستقبلًا ليصبح منصة تعليمية متكاملة تدعم تعلم اللغة الصينية بطريقة أكثر تفاعلية ومرونة، بما يواكب التحولات الرقمية الحديثة في قطاع التعليم.
ويعكس المشروع قدرة طلاب جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا على توظيف التكنولوجيا والبحث العلمي لإنتاج حلول تعليمية مبتكرة، تدعم تطوير تعلم اللغات الأجنبية وتفتح آفاقًا جديدة أمام التعليم الذكي في العالم العربي و على نطاق أوسع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك