قالت القوات المسلحة الفرنسية، اليوم الأربعاء، إن مجموعة حاملة الطائرات الفرنسية (شارل ديغول) تتجه نحو البحر الأحمر وخليج عدن، في إطار جهود مشتركة بين فرنسا وبريطانيا للتحضير لمهمة مستقبلية تهدف إلى تعزيز حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأفادت وزارة القوات المسلحة الفرنسية في بيان بأن مجموعة حاملة الطائرات عبرت قناة السويس اليوم متجهة صوب جنوب البحر الأحمر.
حاملة الطائرات الفرنسية نحو جنوب البحر الأحمروتم نشر المجموعة في شرق البحر المتوسط بعد وقت قصير من شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، ويمكنها البقاء في البحر لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر.
وتقود فرنسا وبريطانيا جهودًا بهدف تشكيل مهمة دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز حين تسمح الظروف بذلك.
وتأثرت حركة الملاحة في المضيق، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، بشدة بسبب الحرب على إيران.
مبادرة لضمان أمن الملاحة البحريةوأطلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مبادرة لضمان أمن الملاحة في الممر الإستراتيجي المغلق عمليًا من قبل إيران منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير/ شباط.
وشدّدت لندن وباريس على أن هذه المهمة ستكون دفاعية فقط ولن تُنشر إلا بعد إرساء سلام دائم في المنطقة.
وذكرت وزارة الجيوش الفرنسية أن" الدول التي يزيد عددها عن أربعين" التي ستشارك في هذه القوة باشرت التخطيط العسكري في لندن.
وأكدت مرة جديدة أن" تحرك المجموعة البحرية منفصل عن العمليات العسكرية التي بدأت في المنطقة، ويأتي استكمالًا للمنظومة الأمنية".
وأوضحت أن وجودها على مقربة من الخليج سيسمح بـ" تقييم بيئة العملية الإقليمية تحسبًا لإطلاق المبادرة" و" توفير خيارات إضافية للخروج من الأزمة من أجل تعزيز أمن المنطقة".
وأضافت أن مجموعة القطع البحرية الفرنسية ستسمح أيضًا بـ" دمج وسائل الدول الراغبة في إدراج تحركها ضمن آلية دفاعية ملائمة تحترم اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار".
وأبحرت" شارل ديغول" التي تحمل نحو عشرين طائرة مقاتلة من طراز رافال وترافقها عدة فرقاطات، أواخر يناير من مرفأ تولون للانتشار في شمال المحيط الأطلسي.
إلا أنه أعيد توجيهها في الثالث من مارس/ آذار إلى شرق البحر المتوسط للدفاع عن مصالح فرنسا والدول الحليفة المتضررة جراء الحرب.
ودعت فرنسا الولايات المتحدة وإيران إلى" معالجة مسألة هرمز بشكل منفصل" عن باقي ملفات النزاع، وعرضت" مطالبها" من أجل تنفيذ مهمة متعددة الجنسيات لضمان أمن الملاحة في الممر المائي الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك