عقد حزب الوعي، جلسة استماع موسعة برئاسة النائب الدكتور باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب، لمناقشة قانون الأحوال الشخصية الجديد.
واستهدفت الجلسة فتح قناة اتصال مباشرة مع المتضررين والاستماع إلى شكواهم ومقترحاتهم، وذلك في إطار حرص الحزب على صياغة رؤية تشريعية متوازنة تضمن استقرار الأسرة المصرية.
ورحب النائب الدكتور باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس كتلة حوار، بالحضور وعلى رأسهم اللواء أسامة راغب، واللواء محمود خليفة محافظ الوادي الجديد الأسبق، مثمناً دور لجنة الاتصال السياسي بحزب الوعي في طرح ملف استقرار الأسرة المصرية للنقاش باعتباره ركيزة للأمن القومي، وشدد رئيس حزب الوعي على أن المساس بكيان الأسرة وتحويل الشراكة الإنسانية إلى ساحة للصراع والعداء هو" أزمة شديدة الحساسية" لا يمكن الاستهانة بتبعاتها.
التفكك الأسري وأثره على الأمن القوميوأوضح" عادل" أن النزاعات الأسرية بلغت درجة من الخطورة يصعب معها الفصل التقليدي، خاصة عندما تحل الخصومة محل المودة، مؤكداً أن الضرر الأكبر يقع على عاتق الأطفال الذين يدفعون ثمن هذا التفكك من استقرارهم النفسي وقدرتهم على العطاء.
من جانبه، أكد اللواء الدكتور أسامة راغب، أستاذ الاستراتيجية والإعلام السياسي، أن مفهوم" التوازن الأسري" يجب أن يتقدم على نصوص قانون الأحوال الشخصية، معتبراً أن استقرار البيت هو الأساس الذي يمنع نشوب النزاعات من الأصل.
وأضاف خلال كلمته، أن اتزان الدولة من اتزان الأسرة، واصفاً قضايا الأسرة بأنها ملف أمن قومي بامتياز، يشغل مكانة متقدمة في أولويات الدولة المصرية، كونه يمثل النواة الأولى للاستقرار المجتمعي الشامل.
دور الأحزاب في صياغة الوعي المجتمعيأكد اللواء الدكتور محمود خليفة أن الدور الجوهري للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني يتجسد في المشاركة الفاعلة في صياغة الرؤى السياسية والاقتصادية والتعليمية، وأشار إلى أن الأولوية القصوى تكمن في التأهيل الشامل للكوادر الحزبية، بحيث يمتلك الكادر القدرة على الطرح السياسي الواعي المستند إلى الحقائق والمعلومات الدقيقة.
وشدد" خليفة" على ضرورة الموازنة بين الاهتمام بالإعلام والتوعية وكافة عناصر القوة الشاملة للدولة، موضحاً أن الهدف النهائي من الارتقاء بهذه الأدوات هو" المواطن المصري"، الذي يمثل المنتج الحقيقي والغاية الأسمى لكافة جهود التنمية والتطوير.
رؤية متكاملة لتحقيق التوازن بين أطراف الأسرةوفيما يخص التوازن الأسري والكيان المجتمعي، أوضح اللواء محمود خليفة أن المجتمع هو انعكاس للأسرة المصرية (الأب، الأم، والأبناء)، وحتى المدرسة تمثل شكلاً من أشكال هذا الكيان الأسري، بينما طرح رؤيته حول كيفية تحقيق التوازن الأسري من خلال نقاط وهي" شمولية الإعداد"؛ إذ لا يمكن الاستقرار بالتركيز على طرف دون الآخر، فالاهتمام بالأم مع إغفال إعداد الأب (أو العكس) يخلق خللاً في بنية الأسرة.
وأكد أن التفاهم بين الوالدين هو الضمانة الحقيقية لنشأة الأبناء بشكل سوي، فبدون هذا التكامل سيظل" المنتج البشري" غير مؤهل للقيام بدوره المجتمعي.
الانتصار لحق الطفل في الأمان والاستقراروأكدت الدكتورة ريم القطان، رئيس لجنة الاتصال السياسي، خلال جلسة الاستماع حول قانون الأحوال الشخصية، أن التشريعات الأسرية لا تقتصر على صياغة مواد قانونية فحسب، بل هي ركيزة لاستقرار المجتمع وضمانة للأمن القومي المصري.
وأشارت القطان إلى أن الدولة المصرية تفتح اليوم أبواب الحوار لدعم كل تشريع يضع مصلحة المواطن أولاً.
واستطردت: أن استقرار البيت يكمن في وجود الأب والأم معاً كأكثر الأطراف حناناً وحرصاً على الأبناء، مؤكدة أن الدفاع اليوم ليس عن حقوق الرجل أو المرأة بشكل منفصل، بل هو انتصار لصوت الطفل وحقه في الأمان، فصلاح الأسرة هو خط الدفاع الأول عن الأمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك