العرفي: لجنة 4+4 قد تكون مدخلًا لحل الأزمة الليبية بعد نجاحها في مسارات سابقةليبيا – اعتبر عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي أن ما يميز لجنة 4+4 والطاولة المصغرة أن مسعد بولس انتقل، بعد النجاح في المسار الاقتصادي وتحديد ميزانية أو إنفاق تنموي موحد، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح، إلى الجانب الأمني والمناورات، بمحاولة الجمع بين القوات النظامية وشبه النظامية، التي قال إنه لا يمكن تسميتها تشكيلات مسلحة أو منفلتة، في إطار السعي لتشكيل نواة لتوحيد المؤسسة الأمنية.
المسار السياسي وتعثر المفوضيةوقال العرفي، في تصريح لبرنامج “الأسئلة الستة” الذي يذاع عبر قناة “ليبيا الحدث” وتابعته صحيفة المرصد، إن المسار السياسي ما يزال متعثرًا، سواء فيما يتعلق باستكمال مجلس المفوضية العليا للانتخابات أو تسمية رئيسها.
وأضاف أن النزاع الذي حدث بين مجلسي النواب والدولة أدى إلى خرق التوافقات والاتفاقات التي جرت في بوزنيقة والقاهرة، سواء بشأن القوانين أو المفوضية العليا للانتخابات.
وأوضح أن لجنة 4+4 معنية، في خطوة أولى، باستكمال مجلس المفوضية وتسمية رئيسها، إلى جانب حل النقاط الخلافية أو الجوهرية في القوانين الانتخابية، مشيرًا إلى أن الخطوة الأولى نجحت بعد إعلان التوصل إلى اتفاق، وإسناد تسمية رئيس المفوضية إلى النائب العام لاختيار شخصية من القضاء، واستكمال المجلس بقبول الأعضاء أو اعتمادهم.
القوانين الانتخابية ورفض مخرجات الطاولةوأشار العرفي إلى أن المسار الثاني المتبقي يتمثل في التفاهم بشأن القوانين الانتخابية، معتبرًا أنه كلما اقتربت الخطوات من نهايتها يخرج من يفسد المشهد بأكمله.
وأضاف أن الاجتماع الذي خرج من مصراتة برفض مبادرة أو طاولة 4+4 شكلًا وموضوعًا، وتهديد محمد تكالة بإسقاط العضوية عمن شارك في هذه اللجنة دون تكليف أو إسناد من مجلس الدولة، كلها أمور لا تبشر بقبول أي نتائج أو البناء عليها.
ورأى أن حل الأزمة الليبية قد يكون في لجنة 4+4، بحكم أنها نجحت في مساراتها، في انتظار القوانين الانتخابية التي قال إن الجميع سيرضى بها ولن يرفضها أحد.
المؤسسة الأمنية والسلاح المنفلتوقال العرفي إن هناك جيشًا نظاميًا وقوات شبه نظامية تنخرط فيها التشكيلات المسلحة، إما بقبول أفرادها البقاء كعسكريين أو الاندماج في العمل المدني، معتبرًا أن غير ذلك لن يؤدي إلى احتراب أو حروب.
وأضاف: “نعول على الشرفاء في بناء الدولة، ولا نعول على من يتحدثون بالألفاظ البذيئة، وفي نهاية المطاف ليحكم من يحكم، ولكن المهم أن تستقر البلاد ويأتي صندوق الانتخابات بمن يحكم”.
وأشار إلى أن الحجة كانت أن هناك من سيأتي برئيس للمفوضية يكون مع طرف ضد آخر، مؤكدًا تأييده اختيار شخصية محايدة بعد اعتراض البعض على عماد السائح بإعلانه القوة القاهرة.
ورأى العرفي أن المشكلة الحقيقية تكمن في امتلاك السلاح وانفلاته، موضحًا أن هناك مدنًا تملك ترسانات، ولا يمكن خلق أرضية مستقرة للمضي نحو تفاهمات وتوافقات ما دام السلاح يلوح به من قبل مجموعات.
وأكد أن السلاح يستخدم ضد مصلحة الدولة عندما لا يكون محتكرًا بيدها، مشيرًا إلى أن السلاح أصبح بيد تيارات بعينها، إلى جانب السيطرة على الاعتمادات والوزارات والوكالات، ما يجعل هذه الأطراف حريصة على بقاء الوضع كما هو.
واعتبر أن المسيرة في قاطرة الإعمار والانتقال من مرحلة الفوضى إلى الدولة لم تُستوعب بعد من قبل بعض الأطراف في المنطقة الغربية، مع استمرار المزايدات بعد نحو 15 عامًا باسم الثورة والثوار.
وقال العرفي إن أمام الليبيين مصير وطن، وإن عقد العزم وتقديم التنازلات يمكن أن يقودا إلى مرحلة بناء الدولة.
وأضاف أن من يتحكم في الاقتصاد يستطيع إدارة دفة السياسة، مشيرًا إلى وجود رؤوس أموال وصفها بأنها أصبحت “حيتانًا كبيرة” تفرض الأسعار، سواء في سوق المشير أو أسعار السلع، داعيًا إلى وضع حل وتقديم مصلحة الوطن فوق كل شيء إذا كانت هناك جدية في بناء دولة المؤسسات.
وشدد على ضرورة وجود دستور أو قاعدة دستورية يمكن الاحتكام إليها عند الخلاف، معتبرًا أن المطالب الحالية تتجه نحو الدستور والقاعدة الدستورية، مع تجاوز القوانين الانتخابية وتوحيد المؤسسات والسلطة التنفيذية والدخول في مسألة الدستور.
واختتم العرفي بالقول إن مجلس النواب أحال مشروع الدستور إلى المفوضية العليا للانتخابات، معتبرًا أن الأمر موجود وأن على عماد السائح الرد وفق الخطوات، حتى وإن كانت هناك مكونات قاطعت ولم تشارك في صياغة الدستور.
وأكد أن الديمقراطية تقوم على أن الأغلبية هي التي تنتج أي قانون، مشيرًا إلى أن المشروع أحيل إلى المفوضية، وأن من منع إصدار وطرح هذا الدستور للاستفتاء هو ما جرى لاحقًا، خاصة بعد اشتراط مجلس النواب حصوله على 50% في كل إقليم لتمريره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك