الجزيرة نت - مباشر مباراة العراق ضد إسبانيا الودية استعداد لكأس العالم 2026 Euronews عــربي - باريس: أعمال ترميم في "كهف بون نوف" وتأجيل الافتتاح لأجل غير مسمى قناه الحدث - لاجئون أفغان: الشرطة الإيرانية تبتزنا قبل الوصول للحدود القدس العربي - السودان: إضرابات المعلمين تتمدد… وانتقادات لمعالجات الحكومة DW عربية - بـ 64 مليون بعوضة .. حرب غوغل على الزاعجة المصرية! العربية نت - منع الجماهير من استخدام "زجاجات المياه" في كأس العالم روسيا اليوم - روسيا والسعودية توقعان مذكرة تعاون لحماية البيئة والتنوع الحيوي التلفزيون العربي - ملعب أزتيكا.. ذاكرة مارادونا وافتتاح مونديال 2026 الليوان - عناد زمرد يشعل نار الغيرة في قلب سرحات وكالة الأناضول - الجيش اللبناني يدخل بلدة دبين إثر انسحاب إسرائيل ويعيد فتح طريقا
عامة

أذرع خفية وأموال غامضة.. كيف تُهندس "إف دي دي" سياسات واشنطن بالشرق الأوسط؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 4 أسابيع
1

في أروقة السلطة المعقدة بالعاصمة الأمريكية، تقف مؤسسة" الدفاع عن الديمقراطيات" (إف دي دي) كواحدة من أكثر مراكز الأبحاث نفوذا وإثارة للجدل.فرغم أنها تقدم نفسها كمؤسسة بحثية أمريكية مستقلة غير حزبية، ...

ملخص مرصد
مركز الأبحاث الأمريكي (إف دي دي) يُتهم بتقديم الدعم الفكري والسياسي لسياسات اليمين الإسرائيلي في واشنطن، بدءاً من تأسيسه عام 2001. ربطت تقارير بين تمويله بمليارديرات مؤيدين لإسرائيل، بينما تنفي المؤسسة ذلك وتؤكد استقلالها. لعب دوراً محورياً في انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، كما عينت كوادرها في مناصب حساسة داخل الإدارة الأمريكية.
  • مركز (إف دي دي) تأسس عام 2001 تحت اسم (إيميت) لدعم إسرائيل في أمريكا الشمالية
  • أنفقت ذراعه الضاغطة 150 ألف دولار في الربع الأول من 2025 للضغط على الحكومة الأمريكية
  • أدرجت إيران المؤسسة ورئيسها مارك دوبوفيتز على قائمة العقوبات عام 2019
من: مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (إف دي دي)، مارك دوبوفيتز، إيران أين: واشنطن، الولايات المتحدة، إسرائيل، إيران

في أروقة السلطة المعقدة بالعاصمة الأمريكية، تقف مؤسسة" الدفاع عن الديمقراطيات" (إف دي دي) كواحدة من أكثر مراكز الأبحاث نفوذا وإثارة للجدل.

فرغم أنها تقدم نفسها كمؤسسة بحثية أمريكية مستقلة غير حزبية، وتتصدر واجهتها شعارات" الدفاع عن الديمقراطية"، إلا أن تتبع مسارها يكشف عن منظومة معقدة توفر" القوة الفكرية" لسياسات اليمين الإسرائيلي في واشنطن، وتلعب دورا محوريا في توجيه دفة الصراع ضد إيران وتصنيف الحركات الإسلامية.

من" الحقيقة" إلى" المال المظلم"لا يمكن فهم توجهات مؤسسة" إف دي دي" دون العودة إلى جذور تأسيسها في أبريل/نيسان 2001 -أي قبل هجمات سبتمبر/أيلول بأشهر- حيث شكلت المنظمة، بحسب مؤسسة" كارنيغي"، على يد ثلاثة مانحين كبار مؤيدين لإسرائيل تحت اسم" إيميت" (EMET) -وتعني" الحقيقة" بالعبرية- لتلميع صورة إسرائيل في أمريكا الشمالية، قبل أن تعيد تموضعها وتغير اسمها استغلالا للمناخ السياسي بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

وقد ربطت تقارير صحفية -بينها تحقيق في مجلة" ذا نيشن" - بين تمويل المؤسسة ومليارديرات يمينيين بارزين مثل بول سينغر وبرنارد ماركوس، بوصفهم من أهم داعمي المراكز الموالية لإسرائيل.

هذا الغموض المالي دفع معهد" كوينسي" لوضع المؤسسة ضمن المراكز التي لا تكشف عن مصادر تمويلها، محذرا من ظاهرة" المال المظلم" في مراكز الأبحاث التي تشجع على الحروب بينما تحجب هويات بعض مانحيها.

خبراء أمريكيون بخلفية عسكرية إسرائيليةيظهر خبراء المؤسسة بانتظام على الشبكات الإخبارية الأمريكية الكبرى بوصفهم محللين" غير حزبيين".

إلا أن نظرة فاحصة تكشف أن المؤسسة تضم شبكة لافتة من كبار ضباط الجيش والمخابرات الإسرائيلية السابقين، من بينهم: جاكوب ناغيل وإيال حولاتا (الرئيسان السابقان لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي)، وجوناثان كونريكوس (المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي).

المؤسسة بدورها ترفض الاتهامات بالعمل لصالح حكومة أجنبية، وتؤكد أنها مؤسسة أمريكية خالصة، إلا أنها امتنعت عن الرد على أسئلة للجزيرة الإنجليزية مؤخرا بشأن علاقاتها، في حين يصف برنامجها الخاص بإسرائيل بوضوح تل أبيب بأنها" الحليف الأكثر قيمة وموثوقية وهشاشة في الشرق الأوسط".

اختراق الإدارة.

اللوبي الذي يكتب التشريعاتلم تعد المؤسسة تكتفي باقتراح السياسات، بل أصبحت جزءا من عملية صياغة تلك السياسات وتوجيهها من الداخل.

وتظهر السجلات أن ذراع المؤسسة الضاغطة" إف دي دي أكشن" (FDD Action) أنفقت 150 ألف دولار في الربع الأول من 2025 للضغط على الحكومة.

الأخطر من ذلك هو ما تقدمه هذه الذراع للمشرعين من" دعم مباشر يشمل المساعدة في صياغة التشريعات، وإحاطات خاصة، وتحليلات مجانية"، مما يحولها عمليا إلى مكتب استشاري مجاني للكونغرس يعمل بأجندة محددة.

وقد نجحت المؤسسة في زرع كوادرها داخل الإدارة، ففي فترة دونالد ترمب الأولى، عين ريتشارد غولدبرغ في مجلس الأمن القومي حيث عمل على تعزيز حملة" الضغوط القصوى"، التي استهدفت خنق الاقتصاد الإيراني بالكامل وتصفير صادراته النفطية، ومقاومة أي مساع لتخفيفها من داخل الإدارة نفسها.

ومؤخرا، في خطوة لافتة، عين نيك ستيوارت، المسؤول السابق في" إف دي دي أكشن"، ضمن فريق التفاوض الأمريكي لإيران؛ وهو الرجل الذي صرح في يناير/كانون الثاني 2026 -أي قبل أسابيع من بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية- قائلا: " إن المهمة التي تقع على عاتق الولايات المتحدة الآن هي توظيف هذه الانتصارات التكتيكية للوصول إلى نتيجة إستراتيجية حاسمة.

وإذا كانت ثمة لحظة للمضي قدما واستثمار هذا التفوق، فهي الآن"، ثم رقي ليصبح مفاوضا باسم واشنطن.

لعبت المؤسسة دورا محوريا في الدفع نحو انسحاب ترمب من الاتفاق النووي عام 2018، وهو ما أكده موقع" ريسبونسيبل ستيتكرافت" الأمريكي الذي وصف دور المؤسسة في هندسة هذا الانسحاب بـ" الكبير جدا"، بعد أن كانت المؤسسة قد عارضت بشراسة هذا الاتفاق الذي أبرم عام 2015 في عهد باراك أوباما.

ولا يقتصر هذا الدور على حقبة ترمب، إذ يشير الأكاديمي البارز ستيفن والت في مقال له، إلى أن هذه المؤسسة تمثل امتدادا لقوى أوسع ضمن اللوبي الإسرائيلي عملت على إعاقة محاولات التقارب الأمريكي الإيراني لعقود، بما في ذلك إجهاض المبادرات التي طرحت في عهدي الرئيسين الإيرانيين السابقين هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي.

هذا الدور العدائي دفع طهران في عام 2019 لفرض عقوبات على المؤسسة ورئيسها التنفيذي مارك دوبوفيتز، متهمة إياهما بالمساهمة في" الإرهاب الاقتصادي".

وفي سياق متصل، أقر دوبوفيتز ساخرا بتأثيره في تصريح حديث له عام 2026، قائلا: " إيران تتهمنا بأننا الذراع التصميمية والتنفيذية للسياسة الأمريكية تجاهها… نحن مذنبون بالتهمة".

ولتعزيز روايتها، تعتمد المؤسسة أحيانا على اجتزاء السياق؛ فمؤخرا، نشر دوبوفيتز رسوما بيانية تحمل إدارة جو بايدن مسؤولية تسريع إيران لعمليات التخصيب، متجاوزا حقيقة أن هذا التوسع بدأ فعليا في أعقاب انسحاب ترمب من الاتفاق.

ورغم هذا القصور في عرض المعطيات، أعاد البيت الأبيض نشر الرسوم عبر حسابه الرسمي لـ" الاستجابة السريعة".

غير أن هذا النهج التصعيدي بات يثير انقسامات حتى داخل المعسكر المحيط بالرئيس، فقد هاجم دونالد ترمب الابن مؤسسة" إف دي دي" متهما إياها بـ" تقويض" مفاوضات والده.

وهو تململ داخلي يتقاطع خارجيا مع انتقادات منظمات يهودية أمريكية أكثر ليبرالية، مثل" جيه ستريت"، التي تعارض التصعيد العسكري وتكسر احتكار الصوت اليهودي في واشنطن.

تشكل مؤسسة" الدفاع عن الديمقراطيات" اليوم نموذجا يعكس تلاشي الخطوط الفاصلة بين عمل مراكز الأبحاث المستقلة وأدوار جماعات الضغط، ليتحول إلى جسر مؤسسي يدمج الرؤية الأمنية الإسرائيلية في صميم دوائر القرار في واشنطن.

ومع تمدد شبكتها في مفاصل الإدارة وتأثيرها الملموس في توجيه السياسات والمساهمة في كتابة التشريعات، يبقى السؤال معلقا: إلى أي مدى تعبر توصيات هذه المؤسسة عن المصالح الإستراتيجية الأمريكية الخالصة؟ وهل تخدم هذه المساعي رؤية واشنطن الشاملة، أم أنها تدفعها نحو مسارات تصعيدية ومواجهات مفتوحة تتطابق في المقام الأول مع تطلعات اليمين الإسرائيلي وحلفائه في المنطقة؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك