CNN بالعربية - مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم "نظام الطيبات" وسط تحذيرات من حملات ترويجية وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق مجموعة أقمار صناعية جديدة للكوكبة التجارية روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية
عامة

نِعم الدّنيا... ونِعمُ الدّين

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 4 أسابيع
3

هذه الدّنيا، كما قال نبيّ الهدى -صلّى الله عليه وآله وسلّم-، حلوة خضرة، أودعها الله كثيرا من نعمه التي يسبغها على عباده ويمتّعهم بها، ونِعم الله –جلّ وعلا- كلّها خير لعباده إن هم أحسنوا استغلالها؛ منه...

ملخص مرصد
حثّ الخبر على التفريق بين نعم الدنيا المؤقتة ونعم الدين الدائمة، مشيراً إلى أن الأولى قد تُمنح للجميع بينما الثانية لا تُسبغ إلا على من يحبهم الله. كما شدد على أن النعم الحقيقية تتمثل في القلب الخاشع، والزوجة الصالحة، والذرية الطائعة، مع تحذير من إهدار الوقت في ملذات الدنيا على حساب الدين.
  • نِعم الدنيا تُمنح للجميع، بينما نِعم الدين لا تُسبغ إلا على من يحبهم الله
  • النعم الحقيقية: قلب خاشع، زوجة صالحة، ذرية طائعة (بحسب النص)
  • تحذير من إهدار الوقت في الدنيا على حساب الدين (قال النبي صلى الله عليه وسلم)
من: النبي محمد صلى الله عليه وسلم

هذه الدّنيا، كما قال نبيّ الهدى -صلّى الله عليه وآله وسلّم-، حلوة خضرة، أودعها الله كثيرا من نعمه التي يسبغها على عباده ويمتّعهم بها، ونِعم الله –جلّ وعلا- كلّها خير لعباده إن هم أحسنوا استغلالها؛ منها ما يتعلّق بدنياهم ومنها ما يتعلّق بدينهم، فأمّا نعم الدّنيا فإنّ الله يعطيها من يحبّ ومن يكره، من يؤمن به ومن يكفره، من يطيعه ومن يعصيه، ولكنّ نعم الدّين لا يمنحها الله –سبحانه- إلا من يحبّ من عباده.

جميل أن ينعم الله على عبد من عباده بالصحّة والعافية، ويرزقه مالاً يستغني به عن النّاس، وسكنا واسعا يأوي إليه، وسيارة يسعى بها في مصالحه، لكنّ الأجمل والأنفع أن يسبغ الله على عبده نعما تُصلح دينه؛ النّعمة الحقيقية أن يرزق الله عبده قلبا لينا رقيقا يخشع للقرآن ويلين للمواعظ، ويتأثّر لمشاهد الموت وأحواله، وعينا مدرارة تبكي من خشيته الله، وتبكي على التّقصير في جنبه جلّ في علاه.

النّعمة الحقيقية أن يهب الله -جلّ وعلا- عبدَه نفسا طيّبة تواقة إلى الطّاعات، لوّامة على التّقصير والمعاصي والغفلات.

أن يرزق الله عبده همّة تدعوه لينافس غيره على الطّاعات؛ على الصّفوف الأولى في الصّلاة، وعلى الصّدقات، وعلى حفظ كتاب الله ربّ البريات.

النّعمة الحقيقية أن يرزق الله عبده زوجة صالحة تعينه على دينه، وتخفّف عنه هموم الدّنيا وغمومها، وتذكّره أنّ هذه الدّنيا مآلها إلى الزّوال، وأنّ دوامها من المحال.

إن وجدت خيرا وسَعة حمدت الله، وإن وجدت ضيقا وفقرا صبرت لله، إن خرج زوجها أوصته بتقوى الله وبتحرّي الحلال، وإن عاد تلقّته بابتسامات صادقة وكلمات حانية، ينسى معها هموم العمل ومتاعبه.

إذا نظر إليها سرّته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته، وفي هذا يقول نبيّ الهدى عليه الصّلاة والسّلام: “الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة”.

النّعمة الحقيقية أن ينعم المنعم -جلّ في علاه- على عبده بذرية صالحة، تنشأ على طاعة الله، في رحاب المساجد ومدارس القرآن، تتنافس على حفظ كتاب الله، وعلى برّ الوالدين.

وتتربّى على الحياء ولين الجانب وخفض الجناح؛ فما أروع وما أمتع أن يرى العبد المؤمن أبناءه يحثّون الخطى بين يديه إلى المساجد، ويتنافسون على حفظ القرآن والأدعية والأذكار، بل ويحملون همّ هذا الدّين وهمّ الدّعوة إليه، ويرى بناته يتنافسن على السّتر والحياء، وعلى العفاف والإباء، ويتعالين على سفاسف القنوات وعلى بهارج الأزياء والموضات.

هذه هي النّعم الحقيقية، وعليها فليتنافس المتنافسون؛ نعمة القلب الليّن والعين الدّامعة والنّفس اللوّامة والرّوح الخاشعة، نعمة الزّوجة الصّالحة، ونعمة الذرية المستقيمة على طاعة الله؛ نعم بها سعادة الدّنيا والآخرة، يحتاج العبد لتحصيلها إلى حرص ومجاهدة؛ فإذا كانت نعم الدّنيا الفانية تحتاج إلى تعب ونصب لتحصيلها، فمِن باب أولى أن تكون نعم الدّين كذلك، لا بدّ لها من حرص ومثابرة ومجاهدة.

ومن العيب أن يقتل العبد المؤمن ساعات نهاره كلّها ويفني سنين عمره لتحصيل نعم الدّنيا الفانية، وينسى نعم الدّين، يقول الحبيب المصطفى عليه الصّلاة والسّلام: “إنّ الله ليبغض كلّ جعظريّ جواظ (غليظ متكبّر)، سخّاب بالأسواق، جيفة بالليل، حمار بالنّهار، عالم بأمر الدنيا، جاهل بأمر الآخرة”.

تأمّلها أخي الكريم، ربّما تنام كلّ يوم ما معدّله 8 ساعات، وتقضي 8 ساعات أخرى تسعى لرزقك، وتقضي ما لا يقلّ عن 6 ساعات بين الأكل والشّرب والرّاحة ومتابعة تفاهات مواقع التواصل؛ فكم تركت لدينك؟ ساعة واحدة من بين 24 ساعة! ((تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى)).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك