قال الإعلامي أسامة كمال إن الخسائر التي تشهدها المنطقة حاليًا تطرح تساؤلات مهمة حول تأثيرها على المواطنين، مؤكدًا ضرورة مراجعة الذات وعدم السماح لبعض الأصوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بإثارة الأزمات بين العواصم العربية.
وأضاف في حلقة اليوم من برنامجه «مساء dmc»، الذي يقدمه عبر قناة dmc، أن القاهرة كانت وستظل عاصمة للعرب، بعلاقات راسخة وممتدة مع جميع الأشقاء دون استثناء، مشيرًا إلى أن العلاقة بين مصر والإمارات تمثل حالة خاصة تتسم بالدفء والقرب والحميمية على المستويين الرسمي والشعبي.
علاقات راسخة بين مصر والإماراتوأوضح «كمال»، أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد جاء في توقيت حساس عقب الاعتداء على ميناء الفجيرة، مؤكدًا أن الموقف المصري كان واضحًا من خلال بيان الإدانة الصادر عن وزارة الخارجية، والذي تلاه تأكيد رئاسي على الدعم الكامل والتضامن مع الإمارات.
وأشار إلى أن التحركات المصرية لم تتوقف منذ بداية الأزمة، سواء بشكل معلن أو غير معلن، لافتًا إلى أن زيارة الرئيس السيسي إلى أبوظبي في توقيت دقيق حملت رسائل سياسية مهمة تعكس ثبات الموقف المصري.
وأكد أن السياسة المصرية تقوم على ثوابت استراتيجية، أبرزها أن أمن الخليج العربي يعد امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، وأن أي تهديد لدول الخليج يمثل تهديدًا لاستقرار المنطقة بأكملها.
ولفت «كمال» إلى أن العلاقات بين مصر والإمارات تتجاوز المجاملات السياسية، حيث تقوم على شراكة استراتيجية عميقة قائمة على فهم مشترك للتحديات الإقليمية، والتنسيق في مواجهة الأزمات ورفض التدخلات الخارجية.
وأضاف أن هذه الشراكة تتجلى في مختلف المجالات، من الاقتصاد والتجارة إلى الثقافة والاستثمار، إلى جانب وجود ملايين المصريين الذين يساهمون في التنمية داخل الإمارات، والاستثمارات الإماراتية الكبيرة في مصر.
واختتم بالتأكيد على أن الشراكة المصرية الإماراتية تقوم على الثقة والمصالح المشتركة، وأن مصر تواصل دعمها الكامل لدول الخليج، معتبرة أن استقرارها جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وأنها لن تترك أشقاءها في مواجهة التحديات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك