أكد الفقهاء أن الزنا من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب، لذا حذر الله عز وجل من هذه المعصية وخصص لها آيات كثيرة في القرآن الكريم حتى يحذر كل مسلم من الوقوع فيها.
وأضاف العلماء أن الزاني ظالم لنفسه ولا بد، فالزنا يكون محبطاً لثواب عمل صاحبه، وقد يكون مانعاً من قبول أعماله الصالحة وإثابته عليها إذا توفرت فيها شروط صحتها.
وأوضح الفقهاء أن المعصية عموماً قد تكون سبباً في عدم استجابة الدعاء، وقد يستجاب للمرء وهو مقيم على المعصية ولله في ذلك حكم بالغة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي مناد: هل من داع فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من مكروب فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشار"، وفي هذا دلالة على عدم قبول الله تعالى لدعوة الزاني الذي يعزم على زناه، فالكبائر من موانع قبول الدعاء.
إن قبول صلاة الزاني أو غيره فلا يعلمه إلا الله سبحانه، فيمكن أن تقبل ويمكن أن ترد، لكنها صحيحة إذا توفرت فيها شروط صحة الصلاة أي أنها تجزئه، ولا يجوز له تركها ولا تأخيرها عن وقتها باعتبار أنه حديث عهد بمعصية والعياذ بالله تعالى، ثم إن على من يمارس هذه الرذيلة أن يتوب إلى الله تعالى بالتوقف عنها والندم على فعله والعزم الصادق من القلب على عدم الرجوع إلى ممارستها.
قال الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء إن التوبة من الزنا يقبلها الله تعالى، فالله هو الغفور الرحيم ومهما بلغت الذنوب فإن الله يغفرها جميعاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك