عمان- أثارت لقطة مرور الكرة من شباك ممزقة خلال مباراة فريقي الفيصلي والرمثا ضمن منافسات دوري المحترفين لكرة القدم، جدلا واسعا بين متابعي الكرة الأردنية، خصوصا أنها جاءت في مواجهة تعد من أبرز قمم الكرة المحلية، وحظيت بمتابعة جماهيرية.
اضافة اعلانوتعود تفاصيل الحادثة إلى تسجيل لاعب الفيصلي مجدي العطار هدفا في مرمى الرمثا، إلا أن حكم الساحة قرر إلغاء الهدف بداعي التسلل.
غير أن الجدل لم يتوقف عند قرار التسلل، بل امتد بسبب الطريقة التي دخلت بها الكرة إلى المرمى ثم خرجت منه، نتيجة وجود تمزق في الشباك، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول جاهزية الملعب وسلامة التجهيزات قبل انطلاق اللقاء.
واعتبر متابعون، أن هذه الحالة تعد غريبة في مباريات كرة القدم، إذ من المفترض أن يقوم طاقم الحكام بفحص الشباك والتأكد من سلامتها قبل بداية المباراة، وهو إجراء أساسي ومعتمد في جميع المنافسات الرسمية، وأكد عدد منهم أن مثل هذه الهفوة كان من الممكن أن تؤثر بشكل مباشر على نتيجة المباراة، بل وربما على مسار بطولة كاملة، ما يستدعي مزيدا من الانتباه والدقة في مثل هذه التفاصيل.
وأشاروا أيضا إلى أن أهمية المباراة وحجم المتابعة الجماهيرية الكبيرة لها، باعتبارها مواجهة بين فريقين عريقين يمتلكان قاعدة جماهيرية واسعة، يضاعف من خطورة مثل هذه الأخطاء، خصوصا أنها قد تنعكس سلبا على صورة وسمعة الكرة الأردنية.
ويأتي ذلك، في وقت تشهد فيه البطولات المحلية اهتماما متزايدا، خصوصا بعد إنجاز المنتخب الوطني وتأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026، ما رفع حجم المتابعة الإقليمية والدولية للمنافسات المحلية.
وأجمع متابعون ومختصون، على أن مثل هذه الأخطاء، رغم بساطتها الظاهرية، قد تكون لها تبعات كبيرة على نتائج المباريات والبطولات، ما يفرض ضرورة تعزيز الرقابة والتنظيم، والالتزام الصارم بالإجراءات الأساسية لضمان نزاهة المنافسات والحفاظ على سمعة الكرة الأردنية.
وفي هذا السياق، أكد المدرب الوطني عثمان الحسنات أن القوانين واضحة في هذا الشأن، إذ لا تجوز إقامة المباراة في حال كانت الشباك ممزقة، مشددا على أن من أبرز واجبات طاقم التحكيم التأكد من سلامة المرمى والشباك قبل صافرة البداية.
وأضاف الحسنات أن المسؤولية لا تقع على الحكام وحدهم، بل هي مسؤولية مشتركة تشمل إدارات الملاعب والمنسقين ومسؤولي المنشآت الرياضية، على أن يأتي دور الحكام كخط دفاع أخير للتأكد من جاهزية كل شيء.
وأشار الحسنات في حديثه لـ" الغد"، إلى أن مثل هذه الأخطاء تعكس جانبا من التحديات التي تواجه الكرة الأردنية، موضحا أن ضعف الإمكانيات والبنية التحتية، وغياب بعض التقنيات الحديثة مثل تقنية الفيديو، تعد من الأسباب التي تعيق مشاركة الأندية المحلية في البطولات القارية الكبرى مثل دوري أبطال آسيا للنخبة.
وحذر من أن تكرار مثل هذه المشاهد قد يؤثر سلبا على تقييم الكرة الأردنية خارجيا، مبينا أنه في حال شاهد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم هكذا لقطات، فإنه سيبعد الأندية الأردنية عن دوري النخبة أكثر وأكثر.
من جهته، أكد المحلل الرياضي هيثم أحمد الضراغمة أن المسؤولية الرئيسية في هذه الحالة تقع على عاتق طاقم الحكام، لافتا إلى أن التأكد من سلامة الشباك يعد من أبجديات إدارة المباريات.
وأضاف الضراغمة في حديثه لـ" الغد" أنه في حال عدم إصلاح الشباك قبل انطلاق المباراة، فإنه لا يجوز قانونيا بدء اللقاء، مشددا على أن مباريات القمة تتطلب درجة أعلى من التركيز والاهتمام بالتفاصيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك