قال الكاتب الصحفي وليد الرمالي، إن الاحتلال الإسرائيلي يستغل انشغال إيران بحربها ومفاوضاتها مع الولايات المتحدة لتكثيف عملياته ضد حزب الله، مؤكدًا أن تل أبيب لم تتوقف منذ فترة عن تنفيذ الاغتيالات واستهداف مناطق الجنوب اللبناني.
إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق الناروأوضح «الرمالي» خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى تسجيل آلاف الانتهاكات وفق تقارير قوات اليونيفيل، حتى بعد التفاهمات التي جرت مع الحكومة اللبنانية، وليس مع حزب الله بشكل مباشر.
وأضاف أن إسرائيل تسعى من خلال عملياتها الأخيرة إلى توجيه رسالة واضحة بأنها ماضية في استكمال ما وصفه بـ«مسيرة تدمير حزب الله» واستهداف قياداته العسكرية، لافتًا إلى أن القيادي الذي تم اغتياله مؤخرًا يعد من أبرز قادة الحزب بعد اغتيال الأمين العام السابق حسن نصر الله، إلى جانب قيادات بارزة أخرى في قوات النخبة التابعة للحزب.
وأشار إلى أن إسرائيل تريد التأكيد على أنه لا يوجد مكان آمن في لبنان بعيدًا عن نيرانها، وأنها غير ملتزمة بأي قوانين أو اتفاقات، مستغلة ما تعتبره لحظة تاريخية في الشرق الأوسط، في ظل انشغال إيران، الداعم الرئيسي لحزب الله، بصراعها مع الولايات المتحدة.
إسرائيل تحاول إظهار الدعم الأمريكي لتحركاتهاوأكد الكاتب أن إسرائيل تحاول إظهار أن تحركاتها تتم بدعم وتنسيق مع الولايات المتحدة، في رسالة تعكس اعتمادها على دعم القوة الأكبر عالميًا، لكنها في المقابل تعيش حالة من الاضطراب والقلق من قدرات حزب الله، موضحًا أن حزب الله لا يزال يمثل المنافس الأخطر لإسرائيل في المنطقة، نظرًا لامتلاكه قدرات من شأنها إرباك الداخل الإسرائيلي بالكامل، وليس فقط المناطق الشمالية، مشيرًا إلى أن الحزب يستطيع دفع ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ حال اندلاع مواجهة واسعة.
ولفت إلى أن إسرائيل تحاول من خلال التصعيد الحالي التأكيد على استمرارها في مواجهة حزب الله والسعي لإضعافه، بدعم أمريكي واضح، بينما تترقب المنطقة مواقف الحكومة اللبنانية والتحركات السياسية المقبلة لاحتواء التصعيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك