في ظل تزايد الاهتمام بالعناية بالصحة والجمال، يبرز الغذاء كعامل حاسم في تحسين مظهر الشعر وقوته.
ولم يعد الاهتمام بالشعر مقتصرًا على المستحضرات الخارجية، بل باتت الأنظمة الغذائية المتوازنة جزءًا أساسيًا من رحلة الحصول على شعر صحي وكثيف.
وفي هذا السياق، يسلّط خبراء التغذية الضوء على طبق بسيط يمكن أن يجمع بين المذاق والفائدة، ويقدم دعمًا حقيقيًا لصحة الشعر من الجذور حتى الأطراف.
هذا الطبق لا يقتصر على كونه وجبة يومية، بل يحمل في مكوناته رسالة واضحة مفادها أن الغذاء قد يكون جزءًا من العلاج.
فالشعر القوي واللامع يبدأ مما نتناوله، إذ تلعب التغذية دورًا مباشرًا في تنظيم الهرمونات وتوفير العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة فروة الرأس ونمو الشعر.
ورغم أن تساقط الشعر يرتبط في كثير من الأحيان بالعوامل الوراثية، إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أن هناك أسبابًا أخرى لا تقل أهمية، مثل الاختلالات الهرمونية ونقص العناصر الغذائية.
وفي هذا الإطار، قالت خبيرة التغذية سارية رنكو: " هناك ثلاثة أمور أساسية يجب الانتباه إليها لتفادي تساقط الشعر.
أولًا، قد يكون السبب خللًا هرمونيًا، مثل ارتفاع الأندروجينات والتستوستيرون".
وفي حديثها لبرنامج" صحتك" على شاشة" العربي 2"، ,أوضحت سارية: " عندما يكون نظامنا الغذائي غير صحي، مليئًا بالكربوهيدرات المكررة والسكريات، فإن ذلك يرفع مستوى الأنسولين ويؤدي إلى تكيس المبايض، مما يسبب تساقط الشعر".
وتوضح رينكو أن نقص الفيتامينات والمعادن يُعد سببًا شائعًا آخر لتدهور صحة الشعر، لافتة إلى أهمية الخضراوات الورقية الداكنة مثل الجرجير والخس، لما تحتويه من عناصر أساسية كالحديد والزنك.
ويُعد الحديد عنصرًا حيويًا، إذ إن انخفاض مستوياته في الجسم يرتبط مباشرة بزيادة تساقط الشعر، في حين تسهم مصادر أخرى مثل اللحوم والسبانخ في تعويض هذا النقص، وفقًا لخبيرة التغذية.
وأشارت إلى أن الزنك والبيوتين (فيتامين B7) يساعدان على نمو الشعر بشكل أسرع، كما أن البيض مصدر غني بالبروتين والبيوتين، وهو عنصر أساسي خاصة للنساء بعد سن الثلاثين حيث يبدأ الجسم بفقدان بعض العناصر.
وتابعت سارية أن: " الأفوكادو يحتوي على دهون صحية تساعد على نمو الشعر وتمنع تساقطه، كما تساهم في توازن الهرمونات"، مشيرة إلى أن الجوز أيضًا غني بالدهون الصحية وأحماض أوميغا 3، ويحتوي على الزنك والبيوتين، مما يجعله غذاء مثاليًا لصحة الشعر.
وكذلك باقي المكسرات يجب أن تكون جزءًا من النظام الغذائي".
وأضافت: " أما التوتيات، فتؤدي دورًا وقائيًا بفضل غناها بمضادات الأكسدة التي تحارب الإجهاد التأكسدي، أحد العوامل المرتبطة بتساقط الشعر.
ويُكمل زيت الزيتون هذا الطبق، بخصائصه المضادة للأكسدة، ليجعل منه وجبة متكاملة وسهلة التحضير تدعم صحة الشعر بشكل شامل".
وفي موازاة التغذية، شددت سارية على ضرورة الانتباه للعوامل النفسية، إذ يُعد التوتر والضغط العصبي من أبرز أسباب تساقط الشعر.
لذلك، فإن الجمع بين نظام غذائي صحي ونمط حياة متوازن يبقى المفتاح الأساسي للحفاظ على شعر قوي وصحي على المدى الطويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك