رحل صباح اليوم الخميس، الفنان والمؤلّف والمخرج المسرحي المغربي نبيل لحلو عن عمر ناهز 81 عاماً، بعد مسيرة فنية طويلة ترك خلالها بصمة واضحة في المسرح والسينما المغربيين.
ويُعد لحلو من أبرز رواد المسرح المغربي الحديث، خاصة خلال فترة الثمانينيات، إذ عُرف برؤيته التجريبية في الكتابة والإخراج، وباشتغاله على قضايا اجتماعية وثقافية وفكرية أثارت نقاشاً داخل المشهد الفني.
وقدم أعمالاً مسرحية باللغتين العربية والفرنسية، ما ساهم في توسيع حضوره داخل المغرب وخارجه.
بدأ الراحل مساره الفني بتكوين أكاديمي في الفن الدرامي بفرنسا، ضمن مدرسة شارل دولان، التابعة لجامعة مسرح الشعوب، قبل أن يشتغل بتدريس مادة المسرح بالجزائر، ويتعاون مع المسرح الوطني الجزائري، لاحقاً عاد إلى المغرب ليستكمل تجربته الإبداعية في التأليف والإخراج.
وخلال مسيرته، عُرف لحلو بمواقف نقدية ورؤية فنية مستقلة، كما واصل الاشتغال على مشاريع مسرحية تعكس اهتمامه بأسئلة الهوية والسلطة والحرية الفنية.
وكان من آخر أعماله المسرحية عروض تناولت سيرته وتجربته الفنية، إلى جانب عمله" محاكمة سقراط" الذي طرح فيه قراءة فلسفية لمفهوم الموقف والمساءلة.
إلى جانب المسرح، خاض نبيل لحلو تجربة سينمائية اعتمد فيها على الإنتاج الذاتي، واشتغل بشكل مباشر على كتابة وإخراج أفلامه، مع مشاركته أحياناً في التمثيل.
ومن أبرز أعماله السينمائية" القنفوذي" (1978)، و" الحاكم العام" (1980)، و" إبراهيم ياش"، و" نهيق الروح" (1984)، و" كوماني" (1989)، و" ليلة القتل" (1992)، و" سنوات المنفى" (2002).
وتميزت هذه الأعمال بنزعتها التجريبية وخروجها عن القوالب السينمائية التقليدية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك