أفاد السفير التركي لدى دمشق، نوح يلماز، بأنّ مرفأ طرطوس بات يكتسب أهمية متزايدة في حركة الشحن باتجاه دول الخليج، في ظل تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وما خلّفته من تأثيرات على سلاسل النقل والطاقة في المنطقة.
وجاءت تصريحات يلماز لـ وكالة" الأناضول"، أمس الأربعاء، عقب زيارة ميدانية أجراها وفد تركي برئاسته إلى مرفأ طرطوس ومصفاة بانياس، للاطلاع على فرص التعاون والاستثمار في قطاعي النقل والطاقة.
واستهل الوفد التركي زيارته بلقاء مدير مرفأ طرطوس رجب جدوع، حيث بحث الجانبان آخر التطورات في المرفأ وآليات العمل داخله، قبل أن يجري الوفد جولة ميدانية في أقسام المنشأة.
كذلك، التقى السفير التركي ممثلين عن شركة تركية تعمل في مجالات بناء السفن وصيانتها وإصلاحها داخل أحد أقسام مرفأ طرطوس، واطلع على طبيعة أعمالها والمشاريع التي تنفذها.
وأوضح يلماز أن الأزمات الاقتصادية العالمية باتت تتركز بصورة متزايدة في قطاعي الطاقة والخدمات اللوجستية، مشيراً إلى أن الوفد التركي يجري دراسات ميدانية للبنية التحتية السورية في هذين المجالين، بهدف تقييم فرص التعاون والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
ما هدف زيارة الوفد التركي إلى مرفأ طرطوس؟وأشار السفير التركي لدى دمشق إلى أن زيارة مرفأ طرطوس هدفت إلى تقييم واقع أنشطة النقل، ولا سيما بعد الحرب الأخيرة على إيران، لافتاً إلى أن التوترات الإقليمية أثرت بشكل مباشر على خطوط الإمداد وحركة النقل في المنطقة.
وأكّد يلماز أن أهمية ميناء طرطوس ازدادت، خاصة في عمليات الشحن باتجاه دول الخليج، موضحاً أن بضائع مثل الحبوب تصل إلى المرفأ بحراً، قبل أن تُنقل براً عبر الأردن إلى دول الخليج.
وفي ما يتعلق بمصفاة بانياس، قال يلماز إنّ أهميتها تعاظمت في ظل تراجع إمدادات الطاقة والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، مشيراً إلى أن النفط الخام السوري يُكرّر داخل المصفاة قبل توزيعه على مختلف المناطق السورية.
وأوضح أن المصفاة، التي بدأ إنشاؤها عام 1975 ودخلت الخدمة الفعلية عام 1980، لم تحظَ باستثمارات كافية خلال فترة حكم نظام الأسد المخلوع، ما جعلها بحاجة إلى أعمال صيانة وتحديث واسعة، إلى جانب تحديات مرتبطة بجودة النفط الخام وتأمينه.
كذلك، لفت يلماز إلى أن رجال أعمال أتراكاً يدرسون فرص الاستثمار في المنطقة، مشيراً إلى أن مصفاة بانياس توظف نحو ثلاثة آلاف عامل، وتشكل ركيزة أساسية للاقتصاد السوري، مؤكّداً على أن تركيا ستواصل دعم مشاريع تطوير البنية التحتية في سوريا، استناداً إلى التقارير التي ستُعد عقب الزيارة الميدانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك