قناة الغد - رسالة مفتوحة من زيلينسكي لبوتين لإنهاء الحرب القدس العربي - اتحاد الشغل التونسي: لا بوادر للحوار مع السلطة قناة الغد - ارتفاع أسعار الذهب مع تزايد توقعات بانتهاء أزمة الشرق الأوسط القدس العربي - لبنان وإسرائيل إيلاف - انكسار المرايا: حين يتحوَّل الرفيق إلى غريم قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - بيروت وتل أبيب.. هل انتهى الاتفاق قبل أن يبدأ؟ قناة الغد - الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من التوترات في الشرق الأوسط إيلاف - الطفولة الملغومة: قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط وكالة سبوتنيك - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي بين البلدين الجزيرة نت - إيران تهزم مالي وديا قبل التوجه إلى المكسيك
عامة

دفع حياته ثمنًا لـ«جدعنته».. شاب من الدبابية بالمنوفية حاول إنقاذ طالبة فصدمه قطار

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 4 أسابيع

لم يكن صباح ذلك اليوم يختلف عن غيره في حياة" وحيد متولي" الشاب المكافح إبن قرية الدبايبة التابعة لمركز بركة السبع بالمنوفية، ذلك الشاب الذي اعتاد أن يطارد الرزق بين جدران العمل صباحاً، وفوق مقعد" التو...

ملخص مرصد
توفي الشاب وحيد متولي (35 عاماً) من قرية الدبايبة بالمنوفية بعد إنقاذ طالبة من دهس القطار، حيث دفع حياته ثمناً لجدعته. ترك وحيد أسرة مكلومة (زوجة وثلاثة أطفال وأم مريضة) بعد أن قفز لإنقاذ الفتاة التي فارقت الحياة لاحقاً. تحولت قصته إلى رمز للشهامة في قريته بعد أن ضحى بحياته لإنقاذ غريب.
  • وحيد متولي (35 عاماً) من الدبايبة بالمنوفية قفز لإنقاذ طالبة من دهس القطار
  • الطالبة فارقت الحياة لاحقاً رغم محاولته إنقاذها
  • ترك وحيد أسرة مكلومة (زوجة وثلاثة أطفال وأم مريضة) بعد وفاته
من: وحيد متولي أين: مزلقان بركة السبع، المنوفية

لم يكن صباح ذلك اليوم يختلف عن غيره في حياة" وحيد متولي" الشاب المكافح إبن قرية الدبايبة التابعة لمركز بركة السبع بالمنوفية، ذلك الشاب الذي اعتاد أن يطارد الرزق بين جدران العمل صباحاً، وفوق مقعد" التوكتوك" مساءً، كان وحيد يسابق الزمن لتوفير ثمن الدواء لوالدته التي ينهش السرطان جسدها، ولتأمين لقمة العيش لصغاره الثلاثة الذين ينتظرون عودته بلهفة، لكن القدر كان يخبئ له موعداً في" بركة السبع"، ليتحول من مجرد كادح يسعى لرزقه إلى بطلٍ تروى سيرته بين الناس.

عند مزلقان بركة السبع، توقف الزمن فجأة على صرخة صامتة أطلقها مشهد مراهقة صغيرة تحاول عبور القضبان بينما القطار يقترب كوحش حديدي لا يرحم أثناء مرور وحيد، في تلك اللحظة، لم يحسب وحيد حساباً لبيته المفتوح، ولا لأطفاله الذين سييتمون، ولا لوالدته المريضة التي سيفقدها" سندها" الوحيد، قفز بإرادته دافعاً الفتاة بيديه بعيداً عن المسار، لتكون تلك الدفعة هي آخر عهده بالحياة، وقربان الخلود الذي قدمه طواعية.

رحل وحيد، وترك خلفه أسرة مكلومة تعيش مرارة الفقد وضيق ذات اليد، رحل" زهرة شباب الدبايبة" تاركاً زوجة شابة، وثلاثة أطفال، وأماً مريضة كانت ترى الدنيا بعينيه، ورغم أن الفتاة التي حاول إنقاذها قد فارقت الحياة هي الأخرى لاحقاً، إلا أن محاولة وحيد بقيت شاهدة على معدن أصيل لا يصدأ، ليبقى اسمه في سجلات" شهداء الشهامة" الذين ضحوا بأنفسهم ليمنحوا غيرهم فرصة للنجاة.

حالة من الصدمة والحزن تعيشها قرية الدبايبة التى تبكي ابنها البار صاحب السيرة الطيبة، لم يترك وحيد عقارات أو أموالاً، بل ترك إرثاً من الكرامة والإيثار، وقصة ستحكيها الأجيال عن الشاب الذي لم يتردد في أن يدفع حياته ثمناً لإنقاذ حياة شابة غريبة لم يعرفها يوم، مؤكداً أن" الجدعنة" المصرية ما زالت حية، حتى لو كان الثمن هو الرحيل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك