وصف ضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي سابقا زيارة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ولقاءه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بأنّها تمثل محطة جديدة في مسار العلاقات الإماراتية المصرية الراسخة، وتؤكّد أنَّ التواصل المباشر والمستمر بين القيادتين يعكس عمق الثقة المتبادلة ووحدة الرؤية تجاه أمن المنطقة واستقرارها.
العلاقات بين البلدين شراكة استراتيجية متجذرة في التاريخ والمصير المشتركوأوضح «الفلاسي» في تصريح خاص لـ«الوطن» أنَّ هذه الزيارة الأخوية تأتي في توقيت بالغ الأهمية إقليمياً، لتبعث برسالة واضحة مفادها أن العلاقات بين الإمارات ومصر ليست علاقات بروتوكولية أو ظرفية، بل هي شراكة استراتيجية متجذرة في التاريخ والمصير المشترك، مضيفًا أنَّه منذ تأسيس دولة الإمارات على يد المغفور له الشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان، كانت مصر حاضرة بوصفها سنداً عربياً أصيلاً، وكانت من أوائل الدول التي دعمت الاتحاد وساندت حضوره إقليمياً ودولياً، وهو ما رسخ في الوجدان الإماراتي مكانة خاصة لمصر قيادةً وشعباً.
وأشار عضو المجلس الوطني الاتحادي سابقاً أنَّه من منظور إماراتي رسمي، فإن العلاقات الإماراتية المصرية تعد نموذجاً للعلاقات العربية التي تقوم على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، والتنسيق السياسي، والتعاون الاقتصادي والاستثماري، فضلاً عن الروابط الشعبية والثقافية الممتدة، لافتًا إلى أن هذه العلاقات أثبتت عبر العقود أنها قادرة على مواكبة المتغيرات، بل والتحول إلى ركيزة من ركائز الاستقرار العربي، لأن البلدين يتعاملان مع قضايا المنطقة بعقلانية ومسؤولية، وينطلقان من قناعة مشتركة بأهمية حماية سيادة الدول، ورفض التدخلات الخارجية، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.
وشدد على أنَّ تأكيد الرئيس السيسي تضامن مصر مع دولة الإمارات، ووقوفها إلى جانب أمنها واستقرارها، يعبر عن أصالة الموقف المصري وعن إدراك عميق بأن أمن الإمارات جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، لافتًا أنه في المقابل، تنظر الإمارات إلى مصر باعتبارها عمقاً استراتيجياً عربياً ودولة محورية في حفظ توازن المنطقة، ولذلك فإن التشاور الإماراتي المصري المستمر بشأن الأزمات الإقليمية يمثل ضرورة سياسية وأمنية، وليس مجرد تنسيق عابر.
العلاقة بين البلدين لا تقف عند حدود السياسةولفت إلى أنَّ مناقشة القيادتين لسبل دفع التعاون التجاري والاستثماري تؤكّد أن العلاقة بين البلدين لا تقف عند حدود السياسة، بل تمتد إلى بناء مصالح اقتصادية وتنموية تخدم الشعبين الشقيقين، مضيفًا أنَّ الإمارات تنظر إلى مصر كسوق واعد وشريك تنموي مهم، ومصر تنظر إلى الإمارات كشريك موثوق يمتلك رؤية اقتصادية واستثمارية داعمة للاستقرار والنمو.
وأشار إلى أنَّ هذه الزيارة تعكس بوضوح أن العلاقات الإماراتية المصرية تمر بمرحلة نضج استراتيجي، وأنها مرشحة لمزيد من التطور في ظل قيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي وأن ما يجمع أبوظبي والقاهرة اليوم هو إدراك مشترك بأن المرحلة الراهنة تتطلب تضامناً عربياً حقيقياً، وتنسيقاً عملياً يحمي مصالح الدول العربية ويصون أمن شعوبها، ويعزز فرص السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة.
واختتم «الفلاسي» حديثه بأنّ الرسالة الأهم من هذه الزيارة هي أن الإمارات ومصر تقفان في خندق واحد عندما يتعلق الأمر بأمن المنطقة واستقرارها، وأن العلاقات بينهما ستظل، كما كانت دائماً، نموذجاً للأخوة العربية القائمة على الوفاء، والثقة، والعمل المشترك من أجل مستقبل عربي أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك