قضت محكمة عسكرية صينية، اليوم الخميس، بحكم الإعدام مع وقف التنفيذ بحقّ وزيرين سابقين للدفاع، وفق ما أفادت وسيلة إعلام رسمية.
والمحكومان هما: وي فنغ، ولي شانغفو اللذان توليّا منصب وزير الدفاع بين 2018 و2023، وقد أُدينا على خلفية تهم فساد.
وكان وي فنغ (72 عامًا) ولي شانغفو (68 عامًا) أيضًا من الأعضاء السابقين في اللجنة العسكرية المركزية، التي تشرف على الجيش.
وكانت لهما إطلالات كثيرة على التلفزيون.
ومُنع الوزيران السابقان من ممارسة حقوقهما المدنية مدى الحياة وصودرت كلّ مقتنياتهما الشخصية، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
ولم يُكشف عن قيمة المبالغ ذات الصلة بقضايا الفساد.
وأقرّت المحكمة العسكرية بذنب وي فنغ في تلقّي رشاوى.
وفي 2024، ذكرت" شينخوا" في تقرير فتح تحقيق مع المسؤول السابق بشأن تلقيه" مبالغ طائلة (وهدايا) ثمينة"، وعن" مساعدته آخرين على تحقيق مكاسب غير مشروعة عبر ترتيبات شخصية"، بحسب تقرير لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
وبدأ التحقيق مع وي في 2023، ونقل تقرير الوكالة عن التحقيق وصفه لأفعال الوزير السابق بأنها" ذات طبيعة بالغة الخطورة وأثر بالغ الضرر".
وفي حين أدانت المحكمة لي شانغفو بدفع رشى وتلقي رشاوى.
وخلص تحقيق إلى أن لي" لم يقم بواجباته السياسية" وأنه" سعى إلى تحقيق مكاسب شخصية لنفسه ولغيره"،وتخفف الصين حكم الإعدام مع وقف التنفيذ عادة إلى السجن المؤبد إذا لم يرتكب المحكوم عليه جرائم خلال فترة وقف التنفيذ.
لكن" شينخوا" أوضحت أنه بعد تخفيف الحكم، يُسجن المحكوم عليه مدى الحياة دون إمكانية تخفيف الحكم أو الإفراج المشروط عنه.
حملة مكافحة الفساد في الصينويعد هذا الحكم الأكثر قسوة الذي يصدر في حقّ مسؤولين سياسيين رفيعي المستوى في إطار حملة واسعة لمكافحة الفساد أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ إثر تولّيه السلطة في أواخر 2012.
وكانت القوات المسلحة من أبرز أهداف حملة مكافحة الفساد.
وقد وصلت عمليات التطهير إلى قوة الصواريخ المسؤولة عن الأسلحة النووية والصواريخ التقليدية في 2023.
وضمن التحقيقات المتعلقة بالفساد التي استهدفت القوات المسلحة في الصين، جرى خلال السنوات الثلاث الماضية إقصاء عدد كبير من كبار الضباط ومسؤولين بالحزب الحاكم، وعزلهم من عضوية البرلمان.
وأدّت التحقيقات إلى إقصاء شبه كامل لأعضاء اللجنة العسكرية المركزية التي تدير الجيش، إضافة إلى رؤساء الهيئات القيادية للقوات والقيادات الميدانية.
وفي 26 فبراير/ شباط الماضي، جرى إنهاء عضوية 9 جنرالات، من بينهم قائد القوات البرية لي تشياو مينغ، من البرلمان الصيني.
وفي العام الجاري، أشار المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إلى أن حملات مكافحة الفساد المستمرة في جيش الصين تخلف ثغرات خطيرة في هيكل القيادة وتعوق على الأرجح جاهزية القوات التي تشهد تحديثًا سريعًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك