كثيرا ما يسألني الطلاب عن أمور تعينهم على الدراسة والتحصيل العلمي، وهذا أمر مهم للطالب يجعله يهتم به ويحرص على ما يساعده في طريق العلم والتفوق والاجتهاد، في وقت يشتكي فيه كثير من الطلاب من ضعف التركيز أو النسيان السريع.
والحقيقة أن من أعظم ما يهتم به الشاب ويحرص على تحصيله والاشتغال به التعلم وطلب العلم، فهو من أسمى الأمور وأرفعها، فالله تعالى يقول: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير} [المجادلة: 11].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة).
لذلك، إليك أخي الطالب عدة أمور، إن حرصت عليها زاد تحصيلك من العلم وبارك الله لك في وقتك.
على الطالب خاصة، والمسلم عامة، أن يحرص على أن يكون من أهل الصدقة كل يوم، ولو أن يتصدق بالقليل، ولو لم يجد مالا فليتصدق بالكلمة الطيبة والعمل الصالح النافع للناسالدعاء وصدق الالتجاء إلى الله عز وجلأن تحرص على كثرة طلب المعونة من الله تعالى في الدراسة والاجتهاد له أثر كبير، فالدعاء أثره يرتبط بكل مجالات وحاجات الحياة، فكيف إن كان الأمر مرتبطا بالتحصيل العلمي؟نبي الله زكريا عليه السلام كان كثير الدعاء، حيث أخبر الله عز وجل عنه في قوله: {ولم أكن بدعائك رب شقيا} [مريم: 4]، يعني لم يكن يتجاهل الدعاء أو يقلل منه، بل جعله شغله الشاغل.
فكل من أراد تيسير أمر فليكثر من الدعاء ويلح ويتضرع به إلى الله تعالى، وخاصة في أوقات الإجابة كالدعاء في الليل وعقب الصلوات، بأن يوفقه الله للفهم والحفظ والتفوق بأعلى الدرجات، وهذا أمر لا ينبغي للطالب أن يتجاهله ويهمله، فالله عز وجل هو الموفق والمعين، ويجيب الداعي إذا دعاه بصدق، فهو القائل تبارك وتعالى: {فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} [البقرة: 186]، فقط أكثر من الدعاء ولا تغفل عنه.
التي يمارسها والحرص على المداومة عليها، كالصلاة على وقتها، فإن الصلاة تمنح النشاط والبركة في الوقت.
قال الله تعالى: {فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} [النساء: 103].
على الطالب خاصة، والمسلم عامة، أن يحرص على أن يكون من أهل الصدقة كل يوم، ولو أن يتصدق بالقليل، ولو لم يجد مالا فليتصدق بالكلمة الطيبة والعمل الصالح النافع للناس، وينوي بفعله الصدقة، فالله تعالى يقول: {وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير} [البقرة: 110].
احرص على استخدام أساليب دراسية فعالة مثل التلخيص والخرائط الذهنية، ومصاحبة الطلاب المجتهدين ليكونوا عونا على التفوق، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضابر الوالدين واحترام كبار السنقال الله تعالى: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة} [الإسراء: 24]، فأولى الناس بحسن المعاملة هما الوالدان، وجعل الله دعاء الوالدين مجابا، فعندما يدعوان بالخير لولدهما فإن الله يوفقه لما يريده.
وانظر حولك، تسمع الكثير من القصص التي يقول أصحابها إنهم دخلوا امتحانات بدراسة ضعيفة أو متوسطة، لكن الله كتب لهم النجاح ببركة دعاء الوالدين لهم.
ومن لم يكن والداه أحياء، فليهتم بكبار السن ويعطف عليهم ويطلب منهم الدعاء.
الاجتهاد بهمة عالية والحرص على الدراسة جيدافلا تؤجل دراسة واجبة عليك ليوم آخر، فتتكاثر عليك الواجبات ويقل التركيز وتضعف الهمة.
واستحضار عظمة وفائدة التفوق يجعلك كثير الدراسة ومستمتعا بها، واحرص على استخدام أساليب دراسية فعالة مثل التلخيص والخرائط الذهنية، ومصاحبة الطلاب المجتهدين ليكونوا عونا على التفوق، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا.
اعلم أخي الطالب، إن حرصت على هذه الأمور بقلب متعلق بالله تعالى ومتلهف للتفوق، فإن الله تعالى سيوفقك إلى النجاح والتفوق.
والعلم يا أخي هو ميراث الأنبياء وشغل العظماء، فبقدر تحصيلك من العلم تكون قد أخذت من ميراث الأنبياء، وجعلت لنفسك مكانا وأثرا طيبا، وأسهمت في رفعة نفسك وأهلك وبلدك، ولقيت الله بعمل عظيم هو طلب العلم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك