يني شفق العربية - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع على منطقة استراتيجية وكالة سبوتنيك - إعلام: الجيش الأمريكي يواجه ضغوطا مالية بسبب الحرب على إيران وارتفاع سعر الوقود روسيا اليوم - مصدر إسرائيلي: بيان نتنياهو وكاتس حول الضاحية الجنوبية أفشل ضربة قاصمة استهدفت "حزب الله" الجزيرة نت - الكويت تنشر فيديو هجوم المسيرة الإيرانية على مبنى الركاب بمطارها الدولي سويس إنفو - القطاع المالي السويسري: مليارات للوقود الأحفوري رغم دعاوى الاستدامة وكالة سبوتنيك - مقتل 8 فلسطينيين وإصابة 15 آخرين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السابعة صباحًا من القاهرة الإخبارية روسيا اليوم - كيم في زيارة لمصنع جديد لإنتاج المواد النووية: قدراتنا تضاعفت أكثر من مرتين في 5 سنوات وكالة الأناضول - قدم.. رئيس ريال مدريد يَعِد بتعيين مورينيو مدربا للنادي إذا أعيد انتخابه قناة الغد - 9 شهداء و15 جريحًا في سلسلة غارات إسرائيلية على غزة
عامة

أيوب نصر يكتب: هل يمكن استمرار الاعتماد على الولايات المتحدة لضمان الأمن العربي؟

الوطن
الوطن منذ 3 أسابيع
1

أعادت الحرب الإيرانية الأمريكية الأخيرة طرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة منظومة الأمن في الشرق الأوسط، وحدود الاعتماد العربي على الحماية الخارجية في ظل بيئة إقليمية تتسم بتصاعد التهديدات وتزايد مستويات عد...

ملخص مرصد
أعاد الصراع الأخير بين إيران والولايات المتحدة طرح تساؤلات حول مدى استدامة الاعتماد العربي على الحماية الخارجية للأمن، خاصة مع تزايد التهديدات الإقليمية. وحذّر الكاتب من مخاطر الاعتماد الكامل على الضمانات الخارجية، مشدداً على ضرورة بناء قدرات دفاعية ذاتية عبر تطوير صناعات عسكرية محلية وتعزيز التعاون الاستخباراتي. كما دعا إلى إعادة تعريف مفهوم الأمن الوطني بناءً على أسس أكثر استقلالية وتوازناً في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
  • الاعتماد العربي شبه الكامل على الخارج في الأمن يثير تساؤلات حول الاستدامة
  • الدول العربية تعتمد على استيراد السلاح ما يحد من قدرتها على المبادرة الأمنية
  • التحدي يكمن في إعادة تعريف الأمن الوطني والإقليمي على أسس أكثر استقلالية
من: أيوب نصر (كاتب المقال) أين: الشرق الأوسط

أعادت الحرب الإيرانية الأمريكية الأخيرة طرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة منظومة الأمن في الشرق الأوسط، وحدود الاعتماد العربي على الحماية الخارجية في ظل بيئة إقليمية تتسم بتصاعد التهديدات وتزايد مستويات عدم اليقين.

ويبرز في هذا السياق سؤال محوري يتعلق بمدى استدامة نموذج التسلح العربي والخليجي القائم على الاعتماد شبه الكامل على الخارج، في مقابل محدودية الجهود الرامية إلى بناء قدرات ذاتية مستقلة في مجالات الدفاع والتكنولوجيا العسكرية.

تكشف قراءة موازين القوى في الإقليم أن خريطة الفاعلين الإقليميين لا تزال تميل لصالح قوى غير عربية تمتلك قدرات عسكرية وصناعية متقدمة، وفي مقدمتها إيران وتركيا وإسرائيل، وهي دول استطاعت خلال العقود الماضية تطوير منظومات تسليحية محلية، وبناء قواعد صناعية وعلمية مكّنتها من تعزيز استقلالها الاستراتيجي نسبياً.

وفي المقابل، لا تزال غالبية الدول العربية تعتمد بدرجات متفاوتة على استيراد السلاح والتكنولوجيا الدفاعية، ما يحد من قدرتها على تحقيق الاكتفاء النسبي أو امتلاك زمام المبادرة في إدارة الأزمات الأمنية.

لقد مثَّلت تداعيات الحرب الأخيرة محطة اختبار حقيقية لفاعلية ترتيبات الأمن القائمة، خاصة في ضوء محدودية الاستجابة العسكرية المباشرة من القوى الدولية الحليفة تجاه بعض التهديدات التي طالت منشآت حيوية في دول المنطقة.

وأسهم ذلك في إعادة إحياء النقاش حول حدود التزامات القوى الكبرى تجاه شركائها الإقليميين، وحول طبيعة المصالح التي تحكم تلك العلاقات، والتي غالباً ما تتسم بالمرونة وإعادة التقييم وفقاً لمتغيرات البيئة الدولية.

ولا يعني ذلك بالضرورة انتفاء أهمية الشراكات الدولية أو التقليل من دورها في دعم الأمن الإقليمي، غير أن التجارب المتراكمة تشير إلى أن الاعتماد الكامل على الضمانات الخارجية يظل خياراً محفوفاً بالمخاطر، خاصة في ظل التحولات المتسارعة في أولويات القوى الكبرى، وتزايد النزعات الانكفائية في بعض مراكز صُنع القرار الدولي.

ومن ثم، فإن التحدي الحقيقي الذي يواجه الدول العربية لا يتمثل في استبدال شريك خارجي بآخر، بقدر ما يكمن في إعادة تعريف مفهوم الأمن الوطني والإقليمي على أسس أكثر توازناً واستقلالية.

في هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى تبنِّي مقاربة متعددة المستويات لتعزيز القدرة الدفاعية العربية، تبدأ بتنويع مصادر التسلح وتوسيع نطاق الشراكات التقنية بما يقلل من مخاطر الاعتماد على مورد واحد.

كما يتطلب الأمر الاستثمار في بناء قاعدة صناعية عسكرية محلية، قادرة على استيعاب التكنولوجيا ونقل المعرفة، بما يتيح تطوير منظومات دفاعية تتناسب مع طبيعة التهديدات الإقليمية.

وإلى جانب ذلك، يظل تطوير آليات التعاون الاستخباراتي العربي أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الأمن الجماعي، من خلال إنشاء منصات مشتركة لتبادل المعلومات وتحليل التهديدات، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة المبكرة للأزمات.

كما تمثل الجغرافيا الاستراتيجية للمنطقة عنصر قوة يمكن توظيفه بصورة أكثر فاعلية، سواء من خلال إدارة الممرات البحرية الحيوية، أو توظيف الامتدادات الجيوسياسية والدينية والثقافية في بناء شبكات تعاون إقليمي أوسع.

وفي سياق التحولات الجارية، تبرز أهمية إدراك أن مفهوم «الردع» لم يعد مقتصرًا على امتلاك منظومات تسليحية متطورة فحسب، بل بات يرتبط بقدرة الدولة على إدارة مواردها الاستراتيجية بكفاءة، وتعزيز مرونتها المؤسسية في مواجهة الأزمات.

فالتجارب الحديثة تشير إلى أن الدول التي تمتلك بنية تحتية دفاعية مرنة، واقتصاداً قادراً على تحمُّل الضغوط، ومؤسسات قادرة على اتخاذ القرار في توقيتات حرجة، تكون أكثر قدرة على الحفاظ على توازنها الاستراتيجي، حتى في ظل بيئة إقليمية مضطربة.

ومن ثم، فإن تطوير القدرات الدفاعية لا ينبغي أن يُنظر إليه بمعزل عن تطوير المنظومات الاقتصادية والتكنولوجية والتعليمية التي تمثل في جوهرها الأساس الحقيقي لأي مشروع أمني مستدام.

كما أن التحولات المتسارعة في طبيعة التهديدات، خاصة مع تصاعد دور الفضاء السيبراني والذكاء الاصطناعي في إدارة الصراعات الحديثة، تفرض على الدول العربية إعادة النظر في أولوياتها الدفاعية التقليدية.

فلم تعد الحروب تدار فقط عبر الجبهات العسكرية المباشرة، بل أصبحت تشمل مجالات التأثير المعلوماتي، وحماية البنية التحتية الرقمية، وتأمين سلاسل الإمداد الحيوية.

ويعني ذلك أن بناء منظومة أمنية عربية فعّالة يستدعي الاستثمار في مجالات البحث العلمي والتطوير التقني، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات العلمية والتكنولوجية، بما يضمن مواكبة التحولات في طبيعة الحروب الحديثة، ويحد من فجوات الاعتماد التكنولوجي على الخارج.

وفي ظل التحولات المتسارعة في بنية النظام الدولي، وما يشهده من تنافس بين القوى الكبرى على النفوذ ومناطق التأثير، تبرز أمام العالم العربي فرصة تاريخية لإعادة تقييم خياراته الاستراتيجية، وبناء منظومة أمنية أكثر توازناً، تجمع بين الاستفادة من الشراكات الدولية، وتعزيز القدرات الذاتية، وتفعيل آليات العمل الجماعي.

ومن شأن استثمار هذه اللحظة التحولية أن يسهم في تقليل مستويات الهشاشة الاستراتيجية، ويمنح الدول العربية قدرة أكبر على حماية مصالحها الحيوية، والتكيف مع ملامح النظام الإقليمي والدولي قيد التشكل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك