أكد الدكتور أيمن سمير، خبير العلاقات الدولية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تعكس عمق وقوة العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى كثافة اللقاءات بين قيادتي البلدين منذ عام 2014 والتي تجاوزت خمسين لقاءً، بما يعكس متانة العلاقات السياسية والاستراتيجية بين الجانبين.
وأوضح في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن العلاقات المصرية الإماراتية لا تقوم فقط على المصالح الاقتصادية الكبيرة، بل تمتد إلى قيم مشتركة أبرزها تفضيل الحلول السياسية والدبلوماسية، ورفض منطق القوة، والعمل على دعم الاستقرار الإقليمي.
تنسيق إقليمي لمواجهة الأزماتوأشار إلى أن مصر والإمارات، إلى جانب دول أخرى مثل سلطنة عمان، لعبت أدواراً مهمة في تهدئة التوترات الإقليمية ومنع تصعيد النزاعات، مؤكداً أن البلدين ينتهجان سياسة تقوم على الحلول التفاوضية بدلاً من الصراعات المسلحة.
وذكر أن حجم التبادل التجاري بين مصر والإمارات في عام 2025 بلغ نحو 9.
7 مليار دولار، مع تجاوز الصادرات المصرية 5 مليارات دولار، إضافة إلى استثمارات إماراتية في مصر تجاوزت 4.
5 مليار دولار خلال العام الماضي، ما يعكس قوة الشراكة الاقتصادية.
موقف موحد من قضايا المنطقةوأكد على أن القاهرة وأبوظبي تتبنيان مواقف متقاربة تجاه القضايا الإقليمية، خاصة رفض التوسع الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية، والدعم الكامل لإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف أن الزيارة السريعة للرئيس السيسي إلى الإمارات تحمل رسالة دعم قوية وغير مشروطة لأبوظبي، خاصة في ظل تعرضها خلال الفترة الأخيرة لهجمات استهدفت مواقع مدنية، مشيراً إلى أن الزيارة تعزز مسارات التعاون المستقبلي بين البلدين في مختلف المجالات.
واختتم بالإشارة إلى أن هناك فرصاً كبيرة للتعاون بين مصر والإمارات في مجالات الاقتصاد الأخضر، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، بما قد يفتح الباب لمشروعات استثمارية كبرى بين الجانبين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك