فنّد استشاري التخصص الدقيق في أمراض السكري الدكتور عبدالرحمن بخاري عدداً من المعتقدات الشائعة المرتبطة بمرض السكري، مؤكداً أن الإصابة بالسكري لا تحدث بسبب “الفجعة” أو “الزعل”، كما أنها لا تظهر بشكل مفاجئ كما يعتقد كثيرون، بل تتطور بصمت على مدى سنوات قبل اكتشافها.
وأوضح بخاري، عبر منشورات توعوية نشرها في حسابه بمنصة “إكس”، أن العبارات المتداولة مثل: “ما جاني السكري إلا بعد فجعة” أو “جاني السكر بعد زعل قوي”، لا تستند إلى أساس علمي، مشيراً إلى أن السكري مرض مزمن يتسلل تدريجياً دون أعراض واضحة في كثير من الأحيان، ثم يُكتشف فجأة عند إجراء الفحوصات.
وأضاف أن أغلب مرضى السكري من النوع الثاني لديهم عوامل خطر معروفة، تشمل السمنة، التاريخ العائلي، العادات الغذائية غير الصحية، التدخين، وغيرها من المسببات المرتبطة بنمط الحياة.
وأشار إلى أن نحو 50% من المصابين بالسكري من النوع الثاني لم يتم تشخيصهم بعد، بسبب غياب الأعراض وعدم إجراء التحاليل الدورية، وهو ما يجعلهم أكثر عرضة للمضاعفات الصحية، مؤكداً أن المرض قد يكون موجوداً لسنوات طويلة قبل اكتشافه.
وشبّه بخاري السكري بـ”الجبل الجليدي”، موضحاً أن ما يظهر للناس ليس سوى جزء بسيط فوق السطح، بينما يمتد الجزء الأكبر في الخفاء داخل الجسم دون ملاحظة.
دعوة للفحص المبكر حتى دون أعراضوشدد استشاري السكري على أهمية الفحص المبكر، مؤكداً ضرورة إجراء التحاليل لكل من تجاوز عمره 35 عاماً، وكذلك لمن هم دون هذا العمر في حال وجود السمنة أو عوامل الخطورة، حتى في غياب أي أعراض ظاهرة.
وقال إن الكشف المبكر يمثل خط الدفاع الأهم للوقاية من المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالسكري، والتي قد تؤثر على القلب والكلى والأعصاب والعينين.
" الميتفورمين" بريء من تهمة الفشل الكلويوفي جانب آخر، صحح بخاري إحدى الشائعات المتداولة حول دواء “الميتفورمين”، التي تزعم أنه يسبب الفشل الكلوي، مؤكداً أن هذه المعلومة “خاطئة وظالمة” لأحد أكثر أدوية السكري أماناً وفعالية.
وأوضح أن إيقاف الدواء أو تخفيف جرعته يتم فقط في المراحل المتقدمة من ضعف وظائف الكلى، بسبب عدم قدرة الكلى على التعامل مع الدواء في تلك المرحلة، وليس لأن الدواء هو المسبب للفشل الكلوي.
وأضاف أن هذا الإجراء ينسحب على معظم أدوية السكري وغيرها من الأدوية التي تحتاج إلى كفاءة كلوية مناسبة.
تحذير من الاستخدام العشوائي لـ" المنظم"كما أكد بخاري أن" الميتفورمين" يُعد من أفضل وأقوى أدوية السكري على الإطلاق، مشيراً إلى أن من أسمائه التجارية" جلوكوفاج" و”جلوكير" و”أومفورمين"، منتقداً التسمية الشعبية المتداولة له بـ”المنظم”.
وأوضح أن بعض المرضى يتعاملون مع الدواء بشكل خاطئ، إذ لا يستخدمونه إلا بعد تناول “وجبة ثقيلة"، وكأنه" مسكن للضمير"، مؤكداً أن الاستخدام الصحيح للميتفورمين يجب أن يكون بانتظام وبشكل يومي وفق الخطة العلاجية الموصوفة من الطبيب، وليس بشكل عشوائي أو موسمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك